تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يخبر تعالى عن عجلة الإنسان، ودعائه في بعض الأحيان على نفسه أو ولده أو ماله ﴿بِالشَّرِّ﴾ أي : بالموت أو الهلاك والدمار واللعنة ونحو ذلك، فلو استجاب له ربه لهلك بدعائه، كما قال تعالى :﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾ [يونس: ١١]، وكذا فسره ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وقد تقدم في الحديث :" لا تدعوا على أنفسكم ولا على أموالكم، أن توافقوا من الله ساعة إجابة يستجيب فيها ".
وإنما يحمل ابن آدم على ذلك عجلته وقلقه ؛ ولهذا قال تعالى ﴿وَكَانَ الإنْسَانُ عَجُولا﴾
وقد ذكر سلمان الفارسي وابن عباس - رضي الله عنهما - هاهنا قصة آدم، عليه السلام، حين همّ بالنهوض قائمًا قبل أن تصل الروح إلى رجليه، وذلك أنه جاءته النفخة من قبل رأسه، فلما وصلت إلى دماغه عطس، فقال : الحمد لله. فقال الله : يرحمك ربك يا آدم. فلما وصلت إلى عينيه فتحهما، فلما سرت إلى أعضائه وجسده جعل ينظر إليه ويعجبه، فهمّ بالنهوض قبل أن تصل إلى رجليه فلم يستطع(١) وقال : يا رب عجل(٢) قبل الليل.
وإنما يحمل ابن آدم على ذلك عجلته وقلقه ؛ ولهذا قال تعالى ﴿وَكَانَ الإنْسَانُ عَجُولا﴾
وقد ذكر سلمان الفارسي وابن عباس - رضي الله عنهما - هاهنا قصة آدم، عليه السلام، حين همّ بالنهوض قائمًا قبل أن تصل الروح إلى رجليه، وذلك أنه جاءته النفخة من قبل رأسه، فلما وصلت إلى دماغه عطس، فقال : الحمد لله. فقال الله : يرحمك ربك يا آدم. فلما وصلت إلى عينيه فتحهما، فلما سرت إلى أعضائه وجسده جعل ينظر إليه ويعجبه، فهمّ بالنهوض قبل أن تصل إلى رجليه فلم يستطع(١) وقال : يا رب عجل(٢) قبل الليل.
١ في ت: "قبل أن يستطيع"..
٢ في ت، ف: "اعجل"..
٢ في ت، ف: "اعجل"..