محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١١ من سورة الإسراء في ١٠٩ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١١ من سورة الإسراء

١٠٩ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشّرّ دُعَآءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولاً﴾.


يقول تعالى ذكره مذكرا عباده أياديه عندهم، ويدعو الإنسان على نفسه وولده وماله بالشرّ، فيقول : اللهمّ أهلكه والعنه عند ضجره وغضبه، كدعائه بالخير : يقول : كدعائه ربه بأن يهب له العافية، ويرزقه السلامة في نفسه وماله وولده، يقول : فلو استجيب له في دعائه على نفسه وماله وولده بالشرّ كما يستجاب له في الخير هلك، ولكن الله بفضله لا يستجيب له في ذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَيَدْعُ الإنْسانُ بالشّرّ دعاءَه بالخَيْرِ وكانَ الإنْسان عَجُولاً يعني قول الإنسان : اللهمّ العنه واغضب عليه، فلو يُعَجل له ذلك كما يُعجِل له الخير، لهلك، قال : ويقال : هو وإذَا مَسّ الإنْسَانَ الضّرّ دَعَانَا لِجَنِبِهْ أوْ قَاعِدا أَوْ قائِما أن يكشف ما به من ضرّ، يقول تبارك وتعالى : لو أنه ذكرني وأطاعني، واتبع أمري عند الخير، كما يدعوني عند البلاء، كان خيرا له.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَيَدْع الإنْسَانُ بالشّرّ دعاءَهُ بالخَيْرِ وكانَ الإنْسَانُ عَجُولاً يدعو على ماله، فيلعن ماله وولده، ولو استجاب الله له لأهلكه.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة ويَدْعُ الإنْسانُ بالشّرّ دُعاءَهُ بالخَيْرِ قال : يدعو على نفسه بما لو استجيب له هلك، وعلى خادمه، أو على ماله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد وَيَدْعُ الإنْسانُ بالشّرّ دُعاءَهُ بالخَيْرِ وكانَ الإنْسانُ عَجولاً قال : ذلك دعاء الإنسان بالشرّ على ولده وعلى امرأته، فيعجل : فيدعو عليه، ولا يحب أن يصيبه.
واختلف في تأويل قوله : وكانَ الإنْسانُ عَجُولاً فقال مجاهد ومن ذكرت قوله : معناه : وكان الإنسان عَجولاً، بالدعاء على ما يكره، أن يُستجاب له فيه.
وقال آخرون : عنى بذلك آدم أنه عجل حين نفخ فيه الروح قبل أن تجري في جميع جسده، فرام النهوض، فوصف ولده بالاستعجال، لما كان من استعجال أبيهم آدم القيام، قبل أن يتمّ خلقه. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شُعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، أن سلمان الفارسيّ، قال : أوّل ما خلق الله من آدم رأسه، فجعل ينظر وهو يُخلق، قال : وبقيت رجلاه فلما كان بعد العصر قال : يا ربّ عَجّل قبل الليل، فذلك قوله : وكانَ الإنْسانُ عَجُولاً.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا عثمان بن سعيد، قال : حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي رَوْق، عن الضحاك عن ابن عباس، قال : لما نفخ الله في آدم من روحه أتت النفخة من قبَل رأسه، فجعل لا يجرى شيء منها في جسده، إلا صار لحما ودما فلما انتهت النفخة إلى سرّته، نظر إلى جسده، فأعجبه ما رأى من جسده فذهب لينهض فلم يقدر، فهو قول الله تبارك وتعالى : وكانَ الإنْسانُ عَجُولاً قال : ضَجِرا لا صبر له على سرّاء، ولا ضرّاء.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
قّيِّمة) قال: فيها الحقّ ليس فيها عوج. وقرأ (وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا قَيِّمًا) يقول: قيما مستقيما.
وقوله (وَيُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ) يقول: ويبشر أيضا مع هدايته من اهتدى به للسبيل الأقصد الذين يؤمنون بالله ورسوله، ويعملون في دنياهم بما أمرهم الله به، وينتهون عما نهاهم عنه بأن (لَهُمْ أجْرًا) من الله على إيمانهم وعملهم الصالحات (كَبِيرً) يعني ثوابا عظيما، وجزاء جزيلا وذلك هو الجنة التي أعدّها الله تعالى لمن رضي عمله.
كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج (أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا) قال: الجنة، وكلّ شيء في القرآن أجر كبير، أجر كريم، ورزق كريم فهو الجنة،
وأن في قوله (أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا) نصب بوقوع البشارة عليها، وأن الثانية معطوفة عليها.
وقوله (وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ) يقول تعالى ذكره:
وأن الذين لا يصدّقون بالمعاد إلى الله، ولا يقرّون بالثواب والعقاب في الدنيا، فهم لذلك لا يتحاشون من ركوب معاصي الله (أَعْتَدْنَا لَهُمْ) يقول: أعددنا لهم، لقدومهم على ربهم يوم القيامة (عَذَابًا أَلِيما) يعني موجعا، وذلك عذاب جهنم.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَدْعُ الإنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإنْسَانُ عَجُولا (١١)﴾


يقول تعالى ذكره مذكرا عباده أياديه عندهم، ويدعو الإنسان على نفسه وولده وماله بالشرّ، فيقول: اللهمّ أهلكه والعنه عند ضجره وغضبه، كدعائه بالخير: يقول: كدعائه ربه بأن يهب له العافية، ويرزقه السلامة في نفسه وماله وولده، يقول: فلو استجيب له في دعائه على نفسه وماله وولده بالشرّ كما يستجاب له في الخير هلك، ولكن الله بفضله لا يستجيب له في ذلك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (وَيَدْعُ الإنْسَانُ
بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإنْسَانُ عَجُولا) يعني قول الإنسان: اللهمَّ العنه واغضب عليه، فلو يُعَجل له ذلك كما يُعجل له الخير، لهلك، قال: ويقال: هو (وَإِذَا مَسَّ الإنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا) أن يكشف ما به من ضرّ، يقول تبارك وتعالى: لو أنه ذكرني وأطاعني، واتبع أمري عند الخير، كما يدعوني عند البلاء، كان خيرا له.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَيَدْعُ الإنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإنْسَانُ عَجُولا) يدعو على ماله، فيلعن ماله وولده، ولو استجاب الله له لأهلكه.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة (وَيَدْعُ الإنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ) قال: يدعو على نفسه بما لو استجيب له هلك، وعلى خادمه، أو على ماله.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد (وَيَدْعُ الإنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإنْسَانُ عَجُولا) قال: ذلك دعاء الإنسان بالشرّ على ولده وعلى امرأته، فيعجل: فيدعو عليه، ولا يحب أن يصيبه.
واختلف في تأويل قوله (وَكَانَ الإنْسَانُ عَجُولا) فقال مجاهد ومن ذكرت قوله: معناه: وكان الإنسان عَجولا بالدعاء على ما يكره، أن يُستجاب له فيه.
وقال آخرون: عنى بذلك آدم أنه عجل حين نفخ فيه الروح قبل أن تجري في جميع جسده، فرام النهوض، فوصف ولده بالاستعجال، لما كان من استعجال أبيهم آدم القيام، قبل أن يتمّ خلقه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شُعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، أن سلمان الفارسيّ، قال: أوّل ما خلق الله من آدم رأسه، فجعل ينظر وهو يُخلق، قال: وبقيت رجلاه؛ فلما كان بعد العصر قال: يا ربّ عَجِّل قبل الليل، فذلك قوله (وَكَانَ الإنْسَانُ عَجُولا).
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى عن عجلة الإنسان، ودعائه في بعض الأحيان على نفسه أو ولده أو ماله ﴿بِالشَّرِّ﴾ أي : بالموت أو الهلاك والدمار واللعنة ونحو ذلك، فلو استجاب له ربه لهلك بدعائه، كما قال تعالى :﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾ [يونس: ١١]، وكذا فسره ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وقد تقدم في الحديث :" لا تدعوا على أنفسكم ولا على أموالكم، أن توافقوا من الله ساعة إجابة يستجيب فيها ".
وإنما يحمل ابن آدم على ذلك عجلته وقلقه ؛ ولهذا قال تعالى ﴿وَكَانَ الإنْسَانُ عَجُولا﴾
وقد ذكر سلمان الفارسي وابن عباس - رضي الله عنهما - هاهنا قصة آدم، عليه السلام، حين همّ بالنهوض قائمًا قبل أن تصل الروح إلى رجليه، وذلك أنه جاءته النفخة من قبل رأسه، فلما وصلت إلى دماغه عطس، فقال : الحمد لله. فقال الله : يرحمك ربك يا آدم. فلما وصلت إلى عينيه فتحهما، فلما سرت إلى أعضائه وجسده جعل ينظر إليه ويعجبه، فهمّ بالنهوض قبل أن تصل إلى رجليه فلم يستطع(١) وقال : يا رب عجل(٢) قبل الليل.
١ في ت: "قبل أن يستطيع"..
٢ في ت، ف: "اعجل"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَيَدْعُ الإنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإنْسَانُ عَجُولا (١١)﴾
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ عَجَلَةِ الْإِنْسَانِ، وَدُعَائِهِ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ وَلَدِهِ أَوْ مَالِهِ ﴿بِالشَّرِّ﴾ أَيْ: بِالْمَوْتِ أَوِ الْهَلَاكِ وَالدَّمَارِ وَاللَّعْنَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَلَوِ اسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ لَهَلَكَ بِدُعَائِهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾ [يُونُسَ: ١١]، وَكَذَا فَسَّرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ: "لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَلَا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، أَنْ تُوَافِقُوا مِنَ اللَّهِ سَاعَةَ إِجَابَةٍ يَسْتَجِيبُ فِيهَا".
وَإِنَّمَا يَحْمِلُ ابْنَ آدَمَ عَلَى ذَلِكَ عَجَلَتُهُ وَقَلَقُهُ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَكَانَ الإنْسَانُ عَجُولا﴾
وَقَدْ ذَكَرَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَابْنُ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-هَاهُنَا قِصَّةَ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، حِينَ هَمَّ بِالنُّهُوضِ قَائِمًا قَبْلَ أَنْ تَصِلَ الرُّوحُ إِلَى رِجْلَيْهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ جَاءَتْهُ النَّفْخَةُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، فَلَمَّا وَصَلَتْ إِلَى دِمَاغِهِ عَطَسَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. فَقَالَ اللَّهُ: يَرْحَمُكَ رَبُّكَ يَا آدَمُ. فَلَمَّا وَصَلَتْ إِلَى عَيْنَيْهِ فَتَحَهُمَا، فَلَمَّا سَرَتْ إِلَى أَعْضَائِهِ وَجَسَدِهِ جَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيُعْجِبُهُ، فَهَمَّ بِالنُّهُوضِ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَى رِجْلَيْهِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ (١) وَقَالَ: يَا رَبِّ عَجِّلْ (٢) قَبْلَ اللَّيْلِ.
﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلا (١٢)﴾
يَمْتَنُّ تَعَالَى عَلَى خَلْقِهِ بِآيَاتِهِ الْعِظَامِ، فَمِنْهَا مُخَالَفَتُهُ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، لِيَسْكُنُوا فِي اللَّيْلِ وَيَنْتَشِرُوا فِي النَّهَارِ لِلْمَعَايِشِ وَالصِّنَاعَاتِ (٣) وَالْأَعْمَالِ وَالْأَسْفَارِ، وَلِيَعْلَمُوا عَدَدَ الْأَيَّامِ وَالْجُمَعِ وَالشُّهُورِ وَالْأَعْوَامِ، وَيَعْرِفُوا مُضِيَّ الْآجَالِ الْمَضْرُوبَةِ لِلدُّيُونِ وَالْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلَاتِ وَالْإِجَارَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿لِتَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ أَيْ: فِي مَعَايِشِكُمْ (٤) وَأَسْفَارِكُمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ ﴿وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ﴾ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ الزَّمَانُ كُلُّهُ نَسَقًا وَاحِدًا وَأُسْلُوبًا مُتَسَاوِيًا لَمَا عُرِفَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [الْقَصَصِ: ٧١ -٧٣]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ [الْفُرْقَانِ: ٦١، ٦٢] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ٨٠]، وَقَالَ: ﴿يُكَوِّرُ (٥) اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ﴾ [الزُّمَرِ: ٥]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَالِقُ الإصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [الأنعام: ٩٦]، وقال
(١) في ت: "قبل أن يستطيع".
(٢) في ت، ف: "اعجل".
(٣) في ت، ف، أ: "والصنائع".
(٤) في ت، ف: "معاشكم".
(٥) في ت: "ويكور" وهو خطأ.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١١ } ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا﴾
وهذا من جهل الإنسان وعجلته حيث يدعو على نفسه وأولاده وماله بالشر عند الغضب ويبادر بذلك الدعاء كما يبادر بالدعاء في الخير، ولكن الله -بلطفه(١)  - يستجيب له في الخير ولا يستجيب له بالشر. ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾
١ - في ب: من لطفه..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١١} ﴿وَيَدْعُ الإنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإنْسَانُ عَجُولا﴾.
وهذا من جهل الإنسان وعجلته حيث يدعو على نفسه وأولاده وماله بالشر عند الغضب ويبادر بذلك الدعاء كما يبادر بالدعاء في الخير، ولكن الله -بلطفه (١) - يستجيب له في الخير ولا يستجيب له بالشر. ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾
(١) في ب: من لطفه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٩ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
بالشر
أي في حالة ضجره وغضبه

إعراب الآية ١١ من سورة الإسراء

من كتاب: إعراب القرآن

وبينهم ولم نخوّفهم منكم فكان هذا مجازا جعل التخلية وترك التخويف بعثا، ومثله أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ [مريم: ٨٣] والقول الآخر: معنى بعثنا عليكم أمرناهم بغزوكم لما عصيتم وأفسدتم، وهذا حقيقة لا مجاز. وزعم الفراء أن من قرأ ليسوآ وجوهكم فهو الجواب عنده بغير حذف، ولكنه أضمر فعلا في «وليتبّروا» قال قتادة: المعنى وليتبّروا ما علوا عليه، وقال غيره: وليتبّروا ما داموا عالين وحقيقته في العربية وليتبّروا وقت علوهم، كما تقول: فلان يؤذيك ما ولي.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٨]

عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً (٨)
عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ قال الضحاك: الرحمة هاهنا بعث محمد صلّى الله عليه وسلّم. وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا قيل: إن عدتم للمعصية عدنا لترك النصر وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً مفعولان.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٩]

إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً (٩)
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ نعت لهذا، والخبر في يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ. وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ في موضع نصب أي بأنّ.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ١٠]

وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً (١٠)
وَأَنَّ الَّذِينَ معطوف عليه.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ١١]

وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولاً (١١)
وَيَدْعُ الْإِنْسانُ حذفت الواو في الإدراج لالتقاء الساكنين ولا ينبغي أن يوقّف عليه لأنه في السواد بغير واو، ولو وقف عليه واقف في غير القرآن لم يجز أن يقف إلّا بالواو لأنها لام الفعل لا تحذف إلّا في الجزم أو في الإدراج ولا ألف بعدها، وكذا يدعو ويرجو وإنّما تكون الألف مع واو الجميع فرقا بينها وبين الواو التي تكون لام الفعل في الواحد، وقال الأخفش: تكون في الجميع فرقا بينها وبين الواو العطف، وقال أحمد بن يحيى: تكون فرقا بين المضمر المنصوب والمؤكّد. دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ قال الأخفش: هذا كما تقول: انطلقت انطلاقا، أي هو مصدر، وقال الفراء «١» : المعنى كدعائه. قال أبو جعفر: وليس حذف الكاف مما يوجب نصبا ولا غيره ولا اختلاف بين النحويين أنه يقال: عمرو كالأسد فإن حذفت الكاف قلت: عمرو الأسد، وحقيقة القول في الآية أن التقدير: يدعو الإنسان بالشرّ دعاء مثل دعائه بالخير ثم أقيمت الصفة مقام الموصوف والمضاف إليه مقام المضاف.
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ١١٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١١ من سورة الإسراء

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٣ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان الإنسان عجولا﴾، يعني: آدم عليه السلام حين نفخ فيه الروح من قِبَل رأسه، فلما بلغت الروح وسطه عَجِل، فأراد أن يجلس قبل أن تتم الروح وتبلغ إلى قدميه، فقال الله عز وجل: ﴿وكان الإنسان عجولا﴾. وكذلك النضر يستعجل بالدعاء على نفسه كعجلة آدم عليه السلام في خلق نفسه، إذ أراد أن يجلس قبل أن يتم دخول الروح فيه فتبلغ الروح إلى قدميه، فعجلة الناس كلهم ورِثوها عن أبيهم آدم عليه السلام، فذلك قوله سبحانه: ﴿وكان الإنسان عجولا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٤.
٢
عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وكان الإنسان عجولا﴾، قال: دعاءه على نفسه إذا غضِب١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص١٦٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٥/٤٤٨): «وقالت فرقة: معنى هذه الآية: معاتبة الناس على أنهم إذا نالهم شرٌّ وضرعوا وألحُّوا في الدعاء الذي كان يجب أن يدعوه في حالة الخير ويلزمه الكل، من ذكر الله وحمده والرغبة إليه، لكن الإنسان يقصر حينئذ، فإذا مسه الضُّرُّ ألحَّ واستعجل الفرج. فالآية على هذا نحو قوله تعالى: ﴿وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه﴾ [يونس:١٢]».
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ويدعُ الإنسان بالشر دعاءه بالخير﴾: يعني: قول الإنسان: اللهم، العَنه، واغضب عليه. فلو يُعَجِّل له ذلك كما يعجل له الخير لهلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥١٢.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا﴾: يعني: قول الإنسان: اللهم، العنه، واغضب عليه. فلو يعجل له ذلك كما يعجل له الخير لهلك. قال: ويقال: هو ﴿وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما﴾ [يونس:١٢] أن يكشف ما به من ضر. يقول -تبارك وتعالى-: لو أنّه ذكرني، وأطاعني، واتبع أمري عند الخير كما يدعوني عند البلاء؛ كان خيرًا له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥١٢-٥١٣.
٥
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ويدعُ الإنسان بالشر دعاءه بالخير﴾، قال: يغضب أحدهم، فيسبُّ نفسَه، ويسب زوجته وماله وولده، فإن أعطاه الله ذلك شقَّ عليه، فيمنعُه ذاك، ثم يدعو بالخير فيعطيه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ويدعُ الإنسان بالشر دعاءه بالخير﴾، قال: ذلك دعاء الإنسان بالشر على ولده وعلى امرأته، يَعجَلُ فيدعو عليه، لا يُحِبُّ أن يُصِيبَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥١٣.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا﴾: يدعو على ماله، فيلعن ماله وولده، ولو استجاب الله له لأهلكه١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١١٩ من طريق سعيد، وعبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٣٧٤ من طريق معمر بلفظ: يدعو على نفسه بما لو استجيب له هلك، أو على خادمه أو على ماله، وابن جرير ١٤‏/‏٥١٣.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويدع الإنسان بالشر﴾ على نفسِه، يعني: النضر بن الحارث حين قال: ﴿ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال:٣٢]، ﴿دعاءه بالخير﴾ كدعائه بالخير لنفسه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٣.
٩
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير﴾: يدعو بالشرِّ على نفسه وعلى ولده وماله كما يدعو بالخير. وقال في آية أخرى: ﴿ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم﴾ [يونس: ١١]: لأمات الذي يدعو عليه١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١١٩.
١٠
عن سلمان الفارسي -من طريق إبراهيم- قال: أول ما خلق الله مِن آدم رأسَه، فجعل ينظر وهو يُخلَقُ، وبقيت رجلاه، فلما كان بعد العصر قال: يا رب، عجِّل قبل الليل. فذلك قوله: ﴿وكان الإنسان عجولًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٤‏/‏١١٠-١١١، وابن جرير ١٤‏/‏٥١٤، وابن عساكر ٧‏/‏٣٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوق، عن الضحاك- قال: لَمّا نفخ الله في آدم مِن روحه أتَتِ النفخةُ مِن قِبَل رأسه، فجعل لا يجري شيءٌ منها في جسده إلا صار لحمًا ودمًا، فلما انتهت النفخة إلى سُرَّته نظر إلى جسده، فأعجبه ما رأى مِن جسده، فذهب لينهض، فلم يقدر، فهو قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿وكان الإنسان عجولا﴾. قال: ضجِرًا لا صبر له على سرّاء، ولا ضرّاء١. (ز)
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥١٤.
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: لَمّا خلق الله آدمَ خلق عينيه قبل بقية جسده، فقال: أي ربِّ، أتِمَّ بقية خلقي قبل غيبوبة الشمس. فأنزل الله: ﴿وكان الإنسان عجولًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٤‏/‏١١٥.
١٣
قال مجاهد بن جبر: معناه: وكان الإنسان عجلًا بالدعاء على ما يكره أن يُستجاب له فيه١
التخريج
  1. ١علقه ابن جرير ١٤‏/‏٥١٣.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تدعوا على أنفسكم، لا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم؛ لا تُوافِقوا مِن الله ساعةً يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏٢٣٠٤ (٣٠٠٩).
٢
عن حميد بن هلال -من طريق الحسن بن دينار- قال: ألا تعجب من الناس كيف يغبنون عن جلال الله؟ يقول أحدهم لدابته أو لشاته: غضب الله عليك. ولو قيل له: اغضب على شاتك أو اغضب على دابَّتك. لَغَضِب من ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٢٠.
التفسير بالمأثور لسورة الإسراء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١١ من سورة الإسراء

١٦ وقفةً في هذه الآية

  • (ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير) وسبب ذلك (غضبه وجهله) ومنشأ ذلك (استعجاله) فختمت الآية (وكان الإنسان عجولاً)

    — عقيل الشمري

  • وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ........تدعو على نفسك ولا يستجيب لك، أرأيت أنه أرحم بك من نفسك

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿ ويدعُ الإنسان بالشر دُعاءه بالخير﴾؛ "أي يدعو على ماله وولده ونفسه بالشر كمن يقول عند الغضب : اللهم العنه وأهلكه ونحوهما"

    — فرائد قرآنية

  • (ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا):يتسرع لما لم تحمله نفسه عليه وطمعه إليه من غير نظر في العواقب

    — خباب مروان الحمد

  • قال الحسن في قوله: (وَيَدْعُ الإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولاً) ﱸ: ذلك دعاء الإنسان بالشر على ولده وعلى امرأته، يغضب أحدهم فيدعو عليه، فيسب نفسه ويسب زوجته وماله وولده؛ فإن أعطاه الله ذلك شق عليه!! فيمنعه الله ذلك، ثم يدعو بالخير فيعطيه.

    — جلال الدين السيوطي

  • (وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولاً) صاحبُ العجلة إن أصاب فرصتَه لم يكن محمودًا، وإن أخطأها كان مذمومًا!

    — ابن حبان

  • ( وكان الإنسان عجولا ) الاستعجال طبيعة في بني آدم الحصيف من عرف كيف يتعامل معها.

    — ابو حمزة الكناني

  • (ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير) من رحمة الله أن يستجيب للإنسان دعاءه بالخير ، ومن جهل الإنسان أن يدعوا على نفسه بالشر.

    — ابو حمزة الكناني

  • فى الأزمات ما أعجلك فى كل شوكة بلاء تشاك بها ترجو الفرج أن يلازمه! تستبطئه، فلا تقطن أنه_سبحانه_ يريد لك خيرا عظيما وأنت تريد خيرا مؤقتا (وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولً)

    — بدون مصدر

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة الإسراء آية 11

    — حازم شومان

  • (ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير) الإسراء وسبب ذلك (غضبه وجهله) ومنشأ ذلك (استعجاله) فختمت الآية (وكان الإنسان عجولاً)

    — عقيل الشمري

  • (وَيَدْعُ الْإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ ) وذلك لفرط جهله بما ينفعه ،والموفق من فوض لله أمره وتوكل عليه حق توكله .

    — أم حسان الحلو

و٤ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ١١ من سورة الإسراء

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١١ من سورة الإسراء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(11) And man supplicates for evil [when angry] as he supplicates for good, and man is ever hasty.[730]
[730]- i.e., impatient, emotional, and acting without forethought.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال