أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿ويدع الإنسان بالشّر﴾ ويدعو الله تعالى عند غضبه بالشر على نفسه وأهله وماله، أو يدعوه بما حسبه خيرا وهو شر. ﴿دعاءه بالخير﴾ مثل دعائه بالخير. ﴿وكان الإنسان عجولاً﴾ يسارع إلى كل ما يخطر بباله لا ينظر عاقبته. وقيل المراد آدم عليه الصلاة والسلام فإنه لما انتهى الروح إلى سرته ذهب لينهض فسقط. روي : أنه عليه السلام دفع أسيرا إلى سودة بنت زمعة فحرمته لأنينه فأخرت كتافه، فهرب فدعا عليها بقطع اليد ثم ندم فقال عليه السلام : اللهم إنما أنا بشر فمن دعوت عليه فاجعل دعائي رحمة له فنزلت. ويجوز أن يريد بالإنسان الكافر وبالدعاء استعجاله بالعذاب استهزاء كقول النضر بن الحارث : اللهم انصر خير الحزبين، ﴿اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك﴾ الآية. فأجيب له فضرب عنقه صبرا يوم بدر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى