مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَيَدْعُ الإنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَآءَهُ بِالْخَيْرِ﴾ أي ويدعو الله عند غضبه بالشر على نفسه وأهله وماله وولده كما يدعو لهم بالخير، أو يطلب النفع العاجل وإن قل بالضرر الآجل وإن جل ﴿وَكَانَ الإنسَانُ عَجُولاً﴾ يتسرع إلى طلب كل ما يقع في قلبه ويخطر بباله لا يتأنى فيه تأني المتبصر، أو أريد بالإنسان الكافر وأنه يدعوه بالعذاب استهزاء ويستعجل به كما يدعو بالخير إذا مسته الشدة، ﴿وكان الإنسان عجولاً﴾ يعني أن العذاب آتيه لا محالة فما هذا الاستعجال ؟ وعن ابن عباس رضي الله عنهما : هو النضر بن الحارث قال :﴿اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك﴾ [الأنفال: ٣٢] الآية. فأجيب فضربت عنقه صبراً. وسقوط الواو من ﴿يدع﴾ في الخط على موافقة اللفظ