محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٢ من سورة الإسراء في ١١٢ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٢ من سورة الإسراء

١١٢ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَجَعَلْنَا الْلّيْلَ وَالنّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَآ آيَةَ الْلّيْلِ وَجَعَلْنَآ آيَةَ النّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مّن رّبّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلّ شَيْءٍ فَصّلْنَاهُ تَفْصِيلاً﴾.
يقول تعالى ذكره : ومن نعمته عليكم أيها الناس، مخالفته بين علامة الليل وعلامة النهار، بإظلامه علامة الليل، وإضاءته علامة النهار، لتسكنوا في هذا، وتتصرّفوا في ابتغاء رزق الله الذي قدره لكم بفضله في هذا، ولتعلموا باختلافهما عدد السنين وانقضاءها، وابتداء دخولها، وحساب ساعات النهار والليل وأوقاتها وكُلّ شَيْءٍ فَصّلْناه تَفْصِيلاً يقول : وكلّ شيء بيناه بيانا شافيا لكم أيها الناس لتشكروا الله على ما أنعم به عليكم من نعمه، وتخلصوا له العبادة، دون الآلهة والأوثان. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن عبد العزيز بن رُفيع، عن أبي الطُفيل، قال : قال ابن الكَوّاء لعليّ : يا أمير المؤمنين، ما هذه اللّطْخة التي في القمر ؟ فقال : ويْحَك أما تقرأ القرآن فَمَحَوْنا آيَةَ اللّيْلِ، فهذه محوه.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا طلق، عن زائدة، عن عاصم، عن عليّ بن ربيعة، قال : سأل ابن الكوّاء عليا فقال : ما هذا السواد في القمر ؟ فقال عليّ : فَمَحَوْنا آيَةَ اللّيْلِ وجَعَلْنا آيَةَ النهارِ مُبْصِرَةً هُوَ المَحْو.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عمر، قال : كنت عند عليّ، فسأله ابن الكَوّاء عن السواد الذي في القمر ؟ فقال : ذاك آية الليل مُحِيت.
حدثنا ابن أبي الشوارب، قال : حدثنا يزيد بن زُريع، قال : حدثنا عمران بن حُدير، عن رفيع بن أبي كثير قال : قال عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليه : سَلُوا عما شئتم، فقام ابن الكوّاء فقال : ما السواد الذي في القمر، فقال : قاتلك الله، هلا سألت عن أمر دينك وآخرتك ؟ قال : ذلك مَحْو الليل.
حدثني زكريا بن يحيى بن أبان المصريّ، قال : حدثنا ابن عُفَير، قال : حدثنا ابن لَهيعة، عن حُيَيّ بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رجلاً قال لعليّ : ما السواد الذي في القمر ؟ قال : إن الله يقول : وجَعَلْنا اللّيْلَ والنّهار آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النّهارِ مُبْصِرَةً.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَجَعَلْنا اللّيْلَ والنّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللّيْلِ قال : هو السواد بالليل.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال ابن عباس : كان القمر يضيء كما تضيء الشمس، والقمر آية الليل، والشمس آية النهار، فمحونا آية الليل : السواد الذي في القمر.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن أبي زائدة، قال : ذكر ابن جريج، عن مجاهد، في قوله : وَجَعَلْنا الليْلَ والنّهَارَ آيَتَيْنِ قال : الشمس آية النهار، والقمر آية الليل فَمَحَوْنا آيَةَ اللّيْلِ قال : السواد الذي في القمر، وكذلك خلقه الله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد وَجَعَلْنا اللّيْل والنهارَ آيَتَيْنِ قال : ليلاً ونهارا، كذلك خلقهما الله.
قال ابن جريج : وأخبرنا عبد الله بن كثير، قال : فَمَحَوْنا آيَةَ اللّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النّهارِ مُبْصِرَةً قال : ظلمة الليل وسُدْفَة النهار.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَجَعَلْنا اللّيْلَ والنّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النّهارِ مُبْصِرَةً : أي منيرة، وخلق الشمس أنور من القمر وأعظم.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وَجَعَلْنا اللّيْلَ والنّهارَ آيَتَيْنِ قال : ليلاً ونهارا، كذلك جعلهما الله.
واختلف أهل العربية في معنى قوله : وَجَعَلْنا آيَةَ النّهارِ مُبْصِرَةً فقال بعض نحويي الكوفة معناها : مضيئة، وكذلك قوله : والنّهار مُبْصرا معناه : مضيئا، كأنه ذهب إلى أنه قيل مبصرا، لإضاءته للناس البصر. وقال آخرون : بل هو من أبصر النهار : إذا صار الناس يبصرون فيه فهو مبصر، كقولهم : رجل مجبن : إذا كان أهله وأصحابه جبناء، ورجل مضعف : إذا كانت رواته ضعفاء، فكذلك النهار مبصرا : إذا كان أهله بصراء.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة لتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبّكُمْ قال : جعل لكم سبحا طويلاً.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وكُلّ شَيْءٍ فَصّلْناهُ تَفْصِيلاً : أي بيّناه تبيينا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
رَوْق، عن الضحاك عن ابن عباس، قال: لما نفخ الله في آدم من روحه أتت النفخة من قبَل رأسه، فجعل لا يجرى شيء منها في جسده، إلا صار لحما ودما؛ فلما انتهت النفخة إلى سرّته، نظر إلى جسده، فأعجبه ما رأى من جسده فذهب لينهض فلم يقدر، فهو قول الله تبارك وتعالى (وَكَانَ الإنْسَانُ عَجُولا) قال: ضَجِرا لا صبر له على سرّاء، ولا ضرّاء.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلا (١٢)﴾
يقول تعالى ذكره: ومن نعمته عليكم أيها الناس، مخالفته بين علامة الليل وعلامة النهار، بإظلامه علامة الليل، وإضاءته علامة النهار، لتسكنوا في هذا، وتتصرّفوا في ابتغاء رزق الله الذي قدره لكم بفضله في هذا، ولتعلموا باختلافهما عدد السنين وانقضاءها، وابتداء دخولها، وحساب ساعات النهار والليل وأوقاتها (وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلا) يقول: وكلّ شيء بيناه بيانا شافيا لكم أيها الناس لتشكروا الله على ما أنعم به عليكم من نعمه، وتخلصوا له العبادة، دون الآلهة والأوثان.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عبد العزيز بن رُفيع، عن أبي الطُفيل، قال: قال ابن الكَوّاء (١) لعليّ: يا أمير المؤمنين، ما هذه اللَّطْخة التي في القمر؟ فقال: ويْحَك أما تقرأ القرآن (فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ)، فهذه محوه.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا طلق، عن زائدة، عن عاصم، عن عليّ بن ربيعة، قال: سأل ابن الكوّاء عليا فقال: ما هذا السواد في القمر؟ فقال عليّ (فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً) هُوَ المَحْو.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي
(١) ابن الكواء: هو عبد الله بن الكواء الخارجي، أحد الذين كانوا مع علي في صفين، ثم فارقوه بعد التحكيم. فكان من زعماء الخوارج.
إسحاق، عن عبد الله بن عمر، قال: كنت عند عليّ، فسأله ابن الكَوّاء عن السواد الذي في القمر؟ فقال: ذاك آية الليل مُحِيت.
حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثنا يزيد بن زُريع، قال: ثنا عمران بن حُدير، عن رفيع بن أبي كثير قال: قال عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليه: سَلُوا عما شئتم، فقام ابن الكوّاء فقال: ما السواد الذي في القمر، فقال: قاتلك الله، هلا سألت عن أمر دينك وآخرتك؟ قال: ذلك مَحْو الليل.
حدثني زكريا بن يحيى بن أبان المصريّ، قال: ثنا ابن عُفَير، قال: ثنا ابن لَهيعة، عن حُيَيّ بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رجلا قال لعليّ: ما السواد الذي في القمر؟ قال: إن الله يقول (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً).
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ) قال: هو السواد بالليل.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: كان القمر يضيء كما تضيء الشمس، والقمر آية الليل، والشمس آية النهار، فمحونا آية الليل: السواد الذي في القمر.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، قال: ذكر ابن جريج، عن مجاهد، في قوله (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ) قال: الشمس آية النهار، والقمر آية الليل (فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ) قال: السواد الذي في القمر، وكذلك خلقه الله.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ) قال: ليلا ونهارا، كذلك خلقهما الله، قال ابن جريج: وأخبرنا عبد الله بن كثير، قال (فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً) قال: ظلمة الليل وسدفة النهار.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً) : أي منيرة، وخلق الشمس أنور من القمر وأعظم.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يمتن تعالى على خلقه بآياته العظام، فمنها مخالفته بين الليل والنهار، ليسكنوا في الليل وينتشروا في النهار للمعايش والصناعات(١) والأعمال والأسفار، وليعلموا عدد الأيام والجمع والشهور والأعوام، ويعرفوا مضي الآجال المضروبة للديون والعبادات والمعاملات والإجارات وغير ذلك ؛ ولهذا قال :﴿لِتَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ أي : في معايشكم(٢) وأسفاركم ونحو ذلك ﴿وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ﴾ فإنه لو كان الزمان كله نسقًا واحدًا وأسلوبًا متساويًا لما عرف شيء من ذلك، كما قال تعالى :﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [القصص: ٧١ - ٧٣]، وقال تعالى :﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ [الفرقان: ٦١، ٦٢]وقال تعالى :﴿وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [المؤمنون: ٨٠]، وقال :﴿يُكَوِّرُ(٣) اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ﴾ [الزمر: ٥]، وقال تعالى :﴿فَالِقُ الإصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [الأنعام: ٩٦]، وقال تعالى :﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [يس: ٣٧، ٣٨].
ثم إنه تعالى جعل لليل آية، أي : علامة يعرف بها(٤) وهي الظلام وظهور القمر فيه، وللنهار علامة، وهي النور وظهور(٥) الشمس النيرة فيه، وفاوت بين ضياء القمر وبرهان الشمس ليعرف هذا من هذا، كما قال تعالى :﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلا بِالْحَقِّ﴾ إلى قوله :﴿لآيَاتٍ(٦) لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٥، ٦]، كما قال تعالى :﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ الآية [البقرة: ١٨٩].
قال ابن جُرَيْج، عن عبد الله بن كثير في قوله :﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ قال : ظلمة الليل وسُدفة(٧) النهار.
وقال ابن جريج عن مجاهد : الشمس آية النهار، والقمر آية الليل ﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ قال : السواد الذي في القمر، وكذلك(٨) خلقه الله تعالى.
وقال ابن جريج : قال ابن عباس : كان القمر يضيء كما تضيء الشمس، والقمر آية الليل، والشمس آية النهار ﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ السواد الذي في القمر.
وقد روى أبو جعفر بن جرير من طرق متعددة جيدة : أن ابن الكَوَّاء سأل [ أمير المؤمنين ](٩) علي ابن أبي طالب فقال : يا أمير المؤمنين، ما هذه اللطخة التي في القمر ؟ فقال : ويحك أما تقرأ القرآن ؟ ﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ فهذه محوه.
وقال قتادة في قوله :﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ كنا نحدث أن(١٠) محو آية الليل سواد القمر الذي فيه، وجعلنا آية النهار مبصرة، أي : منيرة، خلق الشمس أنور من القمر وأعظم.
وقال ابن أبي نجيح عن ابن عباس :﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ﴾ قال : ليلا ونهارًا، كذلك خلقهما الله، عز وجل(١١).
١ في ت، ف، أ: "والصنائع"..
٢ في ت، ف: "معاشكم"..
٣ في ت: "ويكور" وهو خطأ.
.

٤ في ت: "يعرفونها"..
٥ في ت، ف: "وطلوع"..
٦ في ف، أ: (إن في ذلك لآيات) وهو خطأ..
٧ في ت، ف، أ: "وسدف"..
٨ في ف: "ولذلك"..
٩ زيادة من ف، أ..
١٠ في ت: "ما نجد كان"..
١١ في ف: "الله تعالى".
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٢ } ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا﴾
يقول تعالى :﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ﴾ أي : دالتين على كمال قدرة الله وسعة رحمته وأنه الذي لا تنبغي العبادة إلا له. ﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ أي : جعلناه مظلما للسكون فيه والراحة، ﴿وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ أي : مضيئة ﴿لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ في معايشكم وصنائعكم وتجاراتكم وأسفاركم.
﴿وَلِتَعْلَمُوا﴾ بتوالي الليل والنهار واختلاف القمر ﴿عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ﴾ فتبنون عليها ما تشاءون من مصالحكم.
﴿وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا﴾ أي : بينا الآيات وصرفناه لتتميز الأشياء ويستبين الحق من الباطل كما قال تعالى :﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٢} ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلا﴾.
يقول تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ﴾ أي: دالتين على كمال قدرة الله وسعة رحمته وأنه الذي لا تنبغي العبادة إلا له. ﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ أي: جعلناه مظلما للسكون فيه والراحة، ﴿وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ أي: مضيئة ﴿لِتَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ في معايشكم وصنائعكم وتجاراتكم وأسفاركم.
﴿وَلِتَعْلَمُوا﴾ بتوالي الليل والنهار واختلاف القمر ﴿عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ﴾ فتبنون عليها ما تشاءون من مصالحكم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٢ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير — ابن باديس تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَمَحَوْنَا
طَمَسْنَا.
مُبْصِرَةً
مُضِيئَةً.

إعراب الآية ١٢ من سورة الإسراء

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الإسراء (١٧) : الآيات ١٢ الى ١٣]

وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلاً (١٢) وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً (١٣)
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ مفعولان وكلّ واحد منهما يأتي في إثر صاحبه وينصرف عند مجيئه فهما آيتان دالتان على مدبر لهما. فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ أي لم نجعل لها ضياء ونورا كنور النهار، والشيء الممحو هو الذي لا يتبيّن. وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً وهي الشّمس وضوؤها لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وفي الكلام حذف أي ولتسكنوا في الليل وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا أي جعلنا بين الآية والآية فصلا لتستدلّوا بدلائل الله جلّ وعزّ ونصب (كل شيء) بإضمار فعل، وكذا وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً من نعت كتاب، وإن شئت على الحال، وقد ذكرنا الآية وما فيها من القراءات.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ١٤]

اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً (١٤)
اقْرَأْ كِتابَكَ علامة الجزم والبناء حذف الضمّة من الهمزة، وحكي عن العرب:
أقر يا هذا، على إبدال الهمزة، ومنه وقول زهير: [الطويل] ٢٦٧-
وإلّا يبد بالظّلم يظلم «١»
كَفى بِنَفْسِكَ في موضع رفع والباء زائدة للتوكيد. حَسِيباً على البيان، وإن شئت على الحال. قال أبو إسحاق: ويجوز في غير القرآن حسيبة.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ١٥]

مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً (١٥)
مَنِ اهْتَدى شرط، والجواب فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وكذا وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها أي عمله له، ويدلّ على هذا وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وفي معناه قولان: أحدهما لا يؤخذ أحد بذنب أحد، والآخر أنّ المعنى لا ينبغي لأحد أن يقتدي بأحد ويقلّده في الشر، كما قال جلّ وعزّ إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ [الزخرف: ٢٢] ويقال وزر يزر والأصل يوزر حذفت الواو عند البصريين لوقوعها بين ياء وكسرة، والمصدر وزر ووزر ووزرة وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا فيه قولان: أحدهما أن المعنى وما كنا معذّبين العذاب الذي يكون عقوبة على مخالفة الشيء الذي لا يعرف إلا بالإخبار حتى نبعث رسولا، والآخر أنه عذاب الاستئصال.
(١) مرّ الشاهد رقم (١٦).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٢ من سورة الإسراء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

النَّهَارِ

بالإمالة

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي

بالتقليل

ورش عن نافع

بالفتح

إدريس عن خلف قالون عن نافع إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٢ من سورة الإسراء

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣٥ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكل شيء فصلناه تفصيلا﴾، يعني: بيناه تبيانًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٤.
٢
عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ، في الآية، قال: كانت شمسٌ بالليل وشمسٌ بالنهار، فمحا الله شمس الليل، فهو المحو الذي في القمر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فمحونا آية الليل﴾ قال: وهو السواد الذي في القمر١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبري في تاريخه ١/ ٧٧. وعلقه يحيى بن سلام ١/ ١٢٠.
٤
عن ابن كثير المكي -من طريق ابن جريج- قال: ﴿فمحونا آية الليل﴾، قال: ظلمة الليل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥١٧.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمحونا آية الليل﴾، يعني: علامة القمر، فالمحو: السواد الذي في وسط القمر، فمحى من القمر تسعة وستين جزءًا؛ فهو جزء واحد مِن سبعين جزءًا من الشمس، فعُرِف الليل من النهار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٤.
٦
قال يحيى بن سلّام: ويقال: مُحِي مِن ضوء القمر من مائة جزء تسعة وتسعون جزءًا، وبقي جزء واحد١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٢٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢على هذه الأقوال الواردة: فالقمر كان مضيئًا، ثم محي ضوؤه، والفاء للتعقيب، وهو ما ذكره ابنُ عطية (٥/٤٤٨)، ثم ذكر قولًا آخر بأنّ الفاء ليست للتعقيب، والمحو في أصل الخلق، كما تقول: بنيت داري، فبدأت بالأسّ، ثم تابعت. ورجَّحَه بقوله: «وهو الظاهر». ولم يذكر مستندًا. ثم قال: «وظاهر لفظ الآية يقتضي أربع آيات، لا سيما لمن بنى على أنّ القمر هو الممحو، والشمس هي المبصرة، فأما من قدر الممحو في ظلام الليل والإبصار في ضوء النهار أمكن أن تتضمن الآية آيتين فقط، على أن يكون فيها طرف من إضافة الشيء إلى نفسه».
٧
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وجعلنا ءاية النهار مبصرة﴾، قال: سَدَف النهار١٢
التخريج
  1. ١سَدَفُ النهار: بياضُه. النهاية ٢‏/‏٣٥٥.
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وجعلنا آية النهار مبصرة﴾، أي: منيرة، وخَلْق الشمس أنْوَرُ مِن القمر وأعظم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥١٧ بلفظ: «منيرة» فقط، وأخرجه في تاريخه ١‏/‏٧٧ واللفظ له. وعلقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٩
عن ابن كثير المكي -من طريق ابن جريج- قال: ﴿وجعلنا آية النهار مبصرة﴾، قال: سدفة النهار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥١٧.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلنا آية﴾ يعني: علامة ﴿النهار﴾ وهي الشمس ﴿مبصرة﴾ يعني: أقررنا ضوءَها فيها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٤.
١١
قال يحيى بن سلّام: ﴿وجعلنا آية النهار مبصرة﴾، يعني به: ضوء النهار١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٢٠.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لتبتغوا فضلًا من ربكم﴾، قال: جعل لكم سَبْحًا١ طويلًا٢
التخريج
  1. ١السبح: الفراغ. التاج (سبح).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لتبتغوا فضلا من ربكم﴾، يعني: رِزقًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٤.
١٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿لتبتغوا فضلا من ربكم﴾، يعني: بالنهار١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٢٠.
١٥
قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: عدد الأيام، والشهور، والسنين١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٢٠.
١٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولتعلموا عدد السنين والحساب﴾ بالليل والنهار١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٢٠.
١٧
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَصَّلناه﴾، يقول: بيَّنّاه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٢٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٨
تفسير الحسن البصري: فَصَلْنا الليل من النهار، وفصلنا النهار من الليل، والشمس من القمر، والقمر من الشمس١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٢١.
١٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وكل شيء فصلناه تفصيلا﴾: بيَّنّاه تبيينًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥١٨. وعلقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٢٠.
٢٠
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ قوله: ﴿وكل شيء فصلناه تفصيلا﴾: بيناه تبيينًا١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٢٠.
٢١
عن عبد الله بن عباس، عن النَّبي ﷺ، قال: «إنّ الله خلق شمسين من نور عرشه، فأمّا ما كان في سابق علمِه أنه يَدَعُها شمسًا فإنّه خلقها مثل الدنيا على قدرِها ما بين مشارقها ومغاربها، وأما ما كان في سابق علمه أنه يَطمِسُها ويجعلُها قمرًا فإنه خلقها دون الشمس في العِظَم، ولكن إنما يُرى صِغَرُها لشدة ارتفاع السماء وبُعدها من الأرض، فلو ترك الشمس كما كان خلَقَها أول مرة لم يُعرَفِ الليل من النهار، ولا النهار من الليل، ولم يَدرِ الصائم متى يصوم ومتى يفطر، ولم يَدرِ المسلمون متى وقت حَجِّهم، وكيف عدد الأيام والشهور والسنين والحساب، فأرسل جبريل، فأمَرَّ جناحه على وجه القمر -وهو يومئذ شمس- ثلاث مرات، فطمس عنه الضوء، وبقي فيه النور، فذلك قوله: ﴿وجعلنا الليل والنهار ءايتين﴾» الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في العظمة ٤‏/‏١١٦٣-١١٦٥. قال السيوطي: «بسند واه».
٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وجعلنا الليل والنهار ءايتين﴾، قال: كان القمر يُضيء كما تُضيء الشمس، والقمر آية الليل، والشمس آية النهار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥١٦-٥١٧، وفي تاريخه ١‏/‏٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿وجعلنا الليل والنهار آيتين﴾، قال: ليلًا ونهارًا، كذلك خلقهما الله١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٢٠ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٤‏/‏٥١٧.
٢٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلنا الليل والنهار آيتين﴾، يعني: علامتين مُضِيئتين، فكان ضوء القمرِ مثل ضوء الشمس، فلم يعرف الليل من النهار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٤.
٢٥
عن سعيد المقبري: أنّ عبد الله بن سلام سأل النبي ﷺ عن السواد الذي في القمر، فقال: «كانا شمسين». فقال: «قال الله: ﴿وجعلنا الليل والنهار ءايتين فمحونا ءاية الليل﴾؛ فالسَّواد الذي رأيت مِن المَحْو»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٦‏/‏٢٦١-٢٦٢، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٩‏/‏١١٠-١١٢ كلاهما مطولًا. قال السيوطي في الخصائص الكبرى ١‏/‏٣١٥: «مرسل».
٢٦
عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿فمحونا ءاية الليل﴾، قال: هو السواد الذي في القمر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥١٥-٥١٦، وفي تاريخه ١‏/‏٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري في المصاحف.
٢٧
عن علي بن أبي طالب، في الآية، قال: كان الليل والنهار سواء، فمحا اللهُ آيةَ الليل، فجعلها مظلمة، وترك آية النهار كما هي١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢٨
عن علي بن ربيعة، قال: سأل ابنُ الكَوّاءِ علي بن أبي طالب عن السواد الذي في القمر. قال: هو قول الله تعالى: ﴿فمحونا ءاية الليل﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٢٧‏/‏٩٩، وعنده: هذه اللطمة، بدل: السواد. وأخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥١٥ بلفظ: هو المحو، وعنده ١٤‏/‏٥١٥ من طريق أبي الطفيل: قال ابن الكواء لعلي: يا أمير المؤمنين، ما هذه اللطخة التي في القمر؟ فقال: ويحك! أما تقرأ القرآن؟ ﴿فمحونا ءاية الليل﴾، فهذه محوُه.
٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فمحونا ءاية الليل﴾. قال: هو السواد بالليل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥١٦، وفي تاريخه ١‏/‏٧٦-٧٧.
٣٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فمحونآ ءاية الليل﴾، قال: السواد الذي في القمر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥١٦-٥١٧، وفي تاريخه ١‏/‏٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣١
قال عبد الله بن عباس ﴿فمحونا آية الليل﴾: جعل الله نور الشمس سبعين جزءًا، ونور القمر كذلك، فمحا من نور القمر تسعة وستين جزءًا، فجعلها مع نور الشمس، فالشمس على مائة وتسعة وثلاثين جزءًا، والقمر على جزء واحد١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٨٧، وتفسير البغوي ٥‏/‏٨١.
٣٢
عن مجاهد، قال: كتب هرقل إلى معاوية يسأله عن ثلاثة أشياء؛ أي مكان إذا صلَّيت فيه ظننت أنك لم تُصَلِّ إلى قبلة؟ وأي مكان طلعت فيه الشمس مرَّة ولم تطلع فيه قبل ولا بعد؟ وعن السواد الذي في القمر. فسأل عبد الله بن عباس، فكتب إليه: أمّا المكان الأول فهو ظهر الكعبة، وأَمّا الثاني فالبحر حين فرقه الله لموسى، وأَمّا السواد الذي في القمر فهو المحو١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (٩٠٨٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٣
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فمحونآ ءاية الليل﴾، قال: انظر إلى الهلال ليلة ثلاث عشرة، أو أربع عشرة، فإنّك ترى فيه كهيئة الرجل آخذًا برأس رجل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٤
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فمحونآ ءاية الليل﴾، قال: ظُلْمَة الليل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥١٧ من طريق ابن جريج بلفظ: السواد الذي في القمر، وكذلك خلقه الله. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٥
عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية، قال: خلق الله نور الشمس سبعين جزءًا، ونور القمر سبعين جزءًا، فمحا مِن نور القمر تسعة وستين جزءًا، فجعله مع نور الشمس، فالشمس على مائة وتسعة وثلاثين جزءًا، والقمر على جزء واحد١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عطاء بن السائب، قال: أخبرني غيرُ واحد: أنّ قاضيًا من قضاة الشام أتى عمر بن الخطاب، فقال: يا أمير المؤمنين، رأيت رؤيا أفظعتني. قال: وما رأيت؟ قال: رأيت الشمس والقمر يقتتلان، والنجوم معهما نصفين. قال: فمع أيِّهما كنت؟ قال: مع القمر على الشمس. قال عمر: ﴿وجعلنا الليل والنهار ءايتين فمحونآ ءاية الليل وجعلنا ءاية النهار مبصرة﴾. فانطلِق، فواللهِ، لا تعمل لي عملًا أبدًا. قال عطاء: فبلغني: أنّه قُتِل مع معاوية يوم صفِّين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١١‏/‏٧٤، ١٤٤.
التفسير بالمأثور لسورة الإسراء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٢ من سورة الإسراء

٥ وقفات في هذه الآية

  • ﴿ فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة ﴾ جعل الليل مظلما مناسبا للهدوء والراحة، والنهار مضيئا مناسبا للحركة والاشتغال

    — فوائد الشنقيطي

  • آية (١٢) : (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً) * عطف باللام (لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ) بينما في مواضع آخر عطف بدون اللام مثل (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا (٦) لقمان) : التكرار آكد من عدم التكرار، مررت بمحمد وبخالد آكد من مررت بمحمد وخالد وآكد منهما مررت بمحمد ومررت بخالد. هذا يدرس في علم البلاغة في غرض التوكيد الذكر والحذف. في آية الإسراء ذكر أمرين كلاهما له مكانة في الأهمية (لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ) (وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ) كلاهما مهم في الحياة ولو قيل في خارج القرآن لتبتغوا فضلاً من ربكم وتعلموا عدد السنين والحساب تصبح دونها في التوكيد والأهمية. في آية لقمان هو لماذا يشتري لهو الحديث؟ ذكر أمران ليسا بنفس القوة: الأول (لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ) والثاني دونه في التوكيد (وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا) الشراء في الأصل ليضل عن سبيل الله ويأتي بعدها الاستهزاء، ليسا بمرتبة واحدة فحذف اللام.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (12): *قال تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا (6)) عطف بدون اللام مع أنه في موضع آخر في القرآن عطف باللام مثل في قوله تعالى (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً (12) الإسراء) فما اللمسة البيانية في هذه الآية؟(د.فاضل السامرائي) لماذا لم يكرر اللام في (يتخذها)؟ المعلوم المقرر في قواعد النحو أن التكرار آكد من عدم التكرار مثلاً عندما تقول مررت بمحمد وبخالد أقوى من مررت بمحمد وخالد الذكر أقوى هذه قاعدة وآكد. إذن عندنا هنا أمران: هو لماذا يشتري لهو الحديث؟ ذكر أمران: ليضل عن سبيل الله ويتخذها هزواً هل هما بمرتبة واحدة؟ الغرض الأول هو ليضل عن سبيل الله أما اتخذت الهزو فليس بالضرورة أن يذهب فيشتري فالهزو يهزأ في مكانه السخرية لا يحتاج أن يذهب ويتاجر ويشتري لا يحتاج إذن هما ليسا بمرتبة واحدة، إذن ليضل عن سبيل الله وهو الشراء في الأصل ليضل عن سبيل الله ويتخذها هزوا تأتي بعدها وليسا بنفس القوة وهذا الترتيب له غرض. إذن عندنا أمران بعضهما أقوى من بعض وآكد من بعض، الأول (لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ) والثاني دونه في التوكيد (وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا) فحذف اللام. أما في الآية (لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ) ذكر أمران كلاهما له مكانة في الأهمية (لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ) هل يمكن أن نعيش بدون معرفة السنين والحساب؟ والابتغاء؟ كلاهما مهمان في الحياة علم السنين والحساب ضروري في الحياة وفي خارج القرآن لو قال في الآية لتبتغوا فضلاً من ربكم وتعلموا عدد السنين والحساب تصبح دونها في التوكيد والأهمية وهذه قاعدة. مررت بمحمد وبخالد آكد من مررت بمحمد وخالد وآكد منهما مررت بمحمد ومررت بخالد. هذا يدرس في علم البلاغة في غرض التوكيد الذكر والحذف، يذكر لعِلّة ويحذف لعِلّة. عطف بدون تكرار للحرف الأول وعندنا قاعدة الذكر آكد من الحذف.

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى: (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلَ. .) . إن قلتَ: لمَ ثَنَّى الآية هنا، وأفردها في قوله (وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَها آيَةً) ؟ قلتُ: لتباين اللَّيلِ والنَّهارِ من كل وجه، ولتكررهما، فناسبهما التثنيةُ، بخلاف " عيسى " مع أمِّه، فإنَّه جزءٌ منها، ولا تكرر فيهما، فناسبهما الإفرادُ.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

  • قوله تعالى: (وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً. .) . أي مضيئة لأن النَّهار لا يُبصِر.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

فتاوى متعلقة بالآية ١٢ من سورة الإسراء

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١٢ من سورة الإسراء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(12) And We have made the night and day two signs, and We erased the sign of the night and made the sign of the day visible[731] that you may seek bounty from your Lord and may know the number of years and the account [of time]. And everything We have set out in detail.
[731]- Or "giving sight."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال