تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله :( وجعلنا الليل والنهار آيتين ) أي : علامتين دالتين على أن لهما إلها واحدا.
وقيل : علامتين على الليل والنهار، والمراد من الليل والنهار : هو الشمس والقمر.
وقوله :( فمحونا آية الليل ) روي عن علي وابن عباس أنهما قالا : المحو هو السواد الذي في القمر.
وفي بعض الآثار أن ابن الكواء قام إلى عليّ فسأله عن هذا فقال : أعمى -أراد عمى القلب- يسأل عن عمياء ! ثم قال : هو السواد الذي في القمر، وقيل : إن معنى قوله :( فمحونا آية الليل ) أي : جعلنا الليل بحيث لا يبصر فيه كما [ لا ] (١) يبصر الكتاب إذا محي.
وقال قتادة وجماعة من المفسرين، وهو محكي أيضا عن ابن عباس قالوا : إن الله تعالى خلق الشمس والقمر مضيئين نيرين كل واحد منهما مثل الآخر في الضياء، فلم يكن يعرف الليل من النهار، والنهار من الليل، فأمر جبريل حتى مسح بجناحه وجه القمر.
قال مقاتل : انتقص مما كان تسعة وستون جزءا، وبقي جزء واحد.
وقوله :( وجعلنا آية النهار مبصرة ) أي : مضيئة نيرة، وقيل : ذات أبصار أي : يبصر بها.
وقوله :( لتبتغوا فضلا من ربكم ) بالنهار.
وقوله :( ولتعلموا عدد السنين والحساب ) أي : عدد السنين وحساب الشهور والأيام.
وقوله :( وكل شيء فصلناه تفصيلا ) أي : بيناه تبيينا.
١ - من "ك"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى