بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله :﴿وَجَعَلْنَا الليل والنهار ءايَتَيْنِ﴾ يعني : خلقنا الشمس والقمر علامتين يدلان على أن خالقهما واحد ﴿فَمَحَوْنَا ءايَةَ الليل﴾ يعني : ضوء القمر، وهو السواد الذي في جوف القمر. وقال محمد بن كعب : كانت شمس بالليل، وشمس بالنهار، فمحيت شمس الليل. وقال ابن عباس : كان في الزمان الأول لا يعرف الليل من النهار. فبعث الله جبريل، فمسح جناحه بالقمر، فذهب ضوءه، وبقي علامة جناحه وهو السواد الذي في القمر، فذلك قوله :﴿فَمَحَوْنَا ءايَةَ الليل﴾ ﴿وَجَعَلْنَا آية النهار مبصرة﴾ أي : وتركنا علامة النهار مضيئة مبينة ﴿لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مّن رَّبّكُمْ﴾ أي : لكي تطلبوا رزقاً من ربِّكم في النهار ﴿وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السنين والحساب﴾ أي : حساب الشهور والأيام ﴿وَكُلَّ شَىْء فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً﴾ أي : بينّاه في القرآن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى