الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وقل الحمد الله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن شريك في الملك ولم يكن ولي من الذل﴾ [ ١١٠ ].
[ أي(١) ] : لم يحالف(٢) أحدا ولا يبتغي نصر أحد، قاله مجاهد(٣).
قال قتادة : بلغنا أن النبي عليه السلام كان يعلم أهله الصغير والكبير ﴿وقل الحمد لله﴾ إلى آخر السورة(٤).
وقال ابن عباس : التوراة كلها في خمس عشرة آية من بني إسرائيل ثم تلى ﴿لا(٥) تجعل مع الله إلها آخر﴾ [ ٢٢ ](٦).
وهذه الآية : رد وإنكار على أصحاب الأديان : فقوله :﴿لم يتخذ ولدا﴾ [ ١١٠ ]. رد على اليهود والنصارى، وبعض كفار العرب. لأنهم قالوا : المسيح ابن الله(٧)، وقالوا عزير ابن الله(٨)، وقالت العرب : الملائكة بنات الله [ سبحانه وتعالى علوا كبيرا(٩) ] وقوله :﴿ولم يكن له شريك في الملك﴾ [ ١١٠ ] رد على العرب لأنهم قالوا في تلبيتهم : إلا شريكا هو لك تملكه(١٠). وما ملك، وجعلوا لله شركاء الجن وغيرهم وقوله :﴿ولم يكن له ولي من الذل﴾ [ ١١٠ ] رد على الصابئين والمجوس لأنهم قالوا : لولا أولياء الله لذل/وقوله :﴿وكبره تكبيرا﴾ [ ١١٠ ] أي : كبرة أنت يا محمد عما يقولون تكبيرا(١١). أي : عظمه ونزهه عن(١٢) قول الكفار فيه.
وروي : أن رجلا أتى النبي ﷺ فشكا إليه كثرة الدين وكثرة الهم فقال له النبي ﷺ : " اقرأ آخر [ سورة(١٣) ] بني إسرائيل ﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمان﴾ [ ١٠٩ ] ثم قال : قل توكلت على [ الله(١٤) ]، توكلت على(١٥) ] الحي الذي لا يموت ثلاث مرات " (١٦).
١ ساقط من ق..
٢ ق: "يخالف"..
٣ انظر قوله: في تفسير مجاهد ٤٤٤، وجامع البيان ١٥/١٨٥، والجامع ١٠/٢٢٣..
٤ انظر قوله: في جامع البيان ١٥/١٨٩، والدر ٥/٣٥٣..
٥ في النسختين "ولا.. " وهو خطأ..
٦ انظر قوله: في جامع البيان ١٥/١٨٩، والدر ٥/٣٥٣..
٧ ط : "زاد" سبحانه وتعالى علوا كبيرا"..
٨ ط: زاد "سبحانه وتعالى علوا كبيرا"..
٩ ساقط من ق..
١٠ ط: تملكة..
١١ إن هذه رد على أصحاب الأديان، هو قول: القرظي، انظر: جامع البيان ١٥/١٨٩، والدر ٥/٣٥٢..
١٢ ق: على..
١٣ ساقط من ط..
١٤ ق: "توكلت على الله توكلت على الله"..
١٥ ساقط من ق..
١٦ انظر هذا الأثر: في الجامع ١٠/٢٢٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى