محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١١١ من سورة الإسراء في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١١١ من سورة الإسراء

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الّذِي لَمْ يَتّخِذْ وَلَداً وَلَم يَكُنْ لّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لّهُ وَلِيّ مّنَ الذّلّ وَكَبّرْهُ تَكْبِيراً﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : وَقُلْ يا محمد الحَمْدُ لِلّهِ الّذِي لَمْ يَتّخذْ وَلَدا فيكون مربوبا لاربا، لأن ربّ الأرباب لا ينبغي أن يكون له ولد ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ فيكون عاجزا ذا حاجة إلى معونة غيره ضعيفا، ولا يكون إلها من يكون محتاجا إلى معين على ما حاول، ولم يكن منفردا بالمُلك والسلطان وَلمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيّ مِنَ الذُلّ يقول : ولم يكن له حليف حالفه من الذلّ الذي به، لأن من كان ذا حاجة إلى نصرة غيره، فذليل مهين، ولا يكون من كان ذليلاً مهينا يحتاج إلى ناصر إلها يطاع وكّبرْهُ تَكْبيرا يقول : وعظم ربك يا محمد بما أمرناك أن تعظمه به من قول وفعل، وأطعه فيما أمرك ونهاك.
وبنحو الذي قلنا في قوله : وَلمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيّ مِنَ الذّلّ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ولَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيّ مِنَ الذّلَ قال : لم يحالف أحدا، ولا يبتغي نصر أحد.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : ذُكر لنا أن نبيّ الله ﷺ كان يعلّم أهله هذه الآية الحَمْدُ لِلّهِ الّذِي لَمْ يَتّخِذْ وَلَدا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيّ مِنَ الذّلّ وكّبرْهُ تَكْبِيرا الصغير من أهله والكبير.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، قال : حدثنا أبو الجنيد، عن جعفر، عن سعيد، عن ابن عباس، قال : إن التوراة كلها في خمس عشرة آية من بني إسرائيل، ثم تلا لا تَجْعَلْ مَعَ اللّهِ إلها آخَرَ.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : أخبرني أبو صخر، عن القُرَظي، أنه كان يقول في هذه الاَية : الحَمْدُ لِلّهِ الّذِي لَمْ يَتّخِذْ وَلَدا. . . الاَية. قال : إن اليهود والنصارى قالوا : اتخذ الله ولدا. وقالت العرب : لبيك، لبيك، لا شريك لك، إلا شريكا هو لك. وقال الصابئون والمجوس : لولا أولياء الله لذلّ الله، فأنزل الله : وَقُلِ الحَمْدُ لِلّهِ الّذِي لَمْ يَتّخِذْ وَلَدا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيّ مِنَ الذّلّ وكبّرْهُ أنت يا محمد على ما يقولون تَكْبِيرا.
آخر تفسير سورة بني إسرائيل، والحمد لله ربّ العالمين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ولكن التمس بين الجهر والمخافتة طريقا إلى أن تسمع أصحابك، ولا يسمعه المشركون فيؤذوك. ولولا أن أقوال أهل التأويل مضت بما ذكرت عنهم من التأويل، وأنا لا نستجير خلافهم فيما جاء عنهم، لكان وجها يحتمله التأويل أن يقال: ولا تجهر بصلاتك التي أمرناك بالمخافتة بها، وهي صلاة النهار لأنها عجماء، لا يجهر بها، ولا تخافت بصلاتك التي أمرناك بالجهر بها، وهي صلاة الليل، فإنها يجهر بها (وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا) بأن تجهر بالتي أمرناك بالجهر بها، وتخافت بالتي أمرناك بالمخافتة بها، لا تجهر بجميعها، ولا تخافت بكلها، فكان ذلك وجها غير بعيد من الصحة، ولكنا لا نرى ذلك صحيحا لإجماع الحجة من أهل التأويل على خلافه. فإن قال قائل: فأية قراءة هذه التي بين الجهر والمخافتة؟
قيل: حدثني مطر بن محمد، قال: ثنا قتيبة، ووهب بن جرير، قالا ثنا شعبة، عن الأشعث بن سليم، عن الأسود بن هلال، قال: قال عبد الله: لم يخافت من أسمع أذنيه.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا شعبة، عن الأشعث، عن الأسود بن هلال، عن عبد الله، مثله.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (١١١)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيّه محمد ﷺ (وَقُلْ) يا محمد (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا) فيكون مربوبا لا ربا، لأن ربّ الأرباب لا ينبغي أن يكون له ولد (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ) فيكون عاجزا ذا حاجة إلى معونة غيره ضعيفا، ولا يكون إلها من يكون محتاجا إلى معين على ما حاول، ولم يكن منفردا بالمُلك والسلطان (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ) يقول: ولم يكن له حليف حالفه من الذّل الذي به، لأن من كان ذا حاجة إلى نصرة غيره، فذليل مهين، ولا يكون من كان ذليلا مهينا يحتاج إلى ناصر إلها يطاع (وَكَبِّرْهُ
تَكْبِيرًا) يقول: وعظم ربك يا محمد بما أمرناك أن تعظمه به من قول وفعل، وأطعه فيما أمرك ونهاك.
وبنحو الذي قلنا في قوله (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ) قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ) قال: لم يحالف أحدا، ولا يبتغي نصر أحد.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: "ذُكر لنا أن نبيّ الله ﷺ كان يعلِّم أهله هذه الآية (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا) الصغير من أهله والكبير.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا أبو الجنيد، عن جعفر، عن سعيد، عن ابن عباس، قال: إن التوراة كلها في خمس عشرة آية من بني إسرائيل، ثم تلا (لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ).
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن القُرَظي، أنه كان يقول في هذه الآية (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا).... الآية. قال: إن اليهود والنصارى قالوا: اتخذ الله ولدا، وقالت العرب: لبيك، لبيك، لا شريك لك، إلا شريكا هو لك، وقال الصابئون والمجوس: لولا أولياء الله لذلّ الله، فأنزل الله (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ) أنت يا محمد على ما يقولون (تَكْبِيرًا).
آخر تفسير سورة بني إسرائيل، والحمد لله ربّ العالمين.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ لما أثبت تعالى لنفسه الكريمة الأسماء الحسنى، نزه نفسه عن النقائص فقال :﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ بل هو الله الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد.
﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾ أي : ليس بذليل فيحتاج(١) أن يكون له ولي أو وزير أو مشير، بل هو تعالى [ شأنه ](٢) خالق الأشياء وحده لا شريك له، ومقدرها ومدبرها(٣) بمشيئته وحده لا شريك له.
قال مجاهد في قوله :﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾ لم يحالف أحدًا ولا يبتغي(٤) نصر أحد.
﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ أي : عظِّمه وأَجِلَّه عما يقول الظالمون المعتدون علوًا كبيرًا.
قال ابن جرير : حدثني يونس، أنبأنا ابن وهب، أخبرني أبو صخر، عن القرظي أنه كان يقول في هذه الآية :﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ الآية، قال : إن اليهود والنصارى قالوا : اتخذ الله ولدًا، وقال(٥) العرب :[ لبيك ](٦) لبيك، لا شريك لك ؛ إلا شريكًا هو لك، تملكه وما ملك. وقال الصابئون والمجوس : لولا أولياء الله لذل. فأنزل الله هذه الآية :﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾
وقال أيضا : حدثنا بشر، [ حدثنا يزيد ](٧) حدثنا سعيد، عن قتادة : ذكر لنا أن النبي ﷺ كان يعلم أهله هذه الآية ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ الصغير من أهله(٨) والكبير.
قلت : وقد جاء في حديث أن رسول الله ﷺ سماها آية العز(٩) وفي بعض الآثار : أنها ما قرئت في بيت في ليلة فيصيبه سرق أو آفة. والله أعلم.
وقال الحافظ أبو يعلى : حدثنا بشر بن سيحان البصري، حدثنا حرب بن ميمون، حدثنا موسى ابن عبيدة الرَّبَذي، عن محمد بن كعب القُرَظي، عن أبي هريرة قال : خرجت أنا ورسول الله ﷺ ويدي في يده، فأتى على رجل رث الهيئة، فقال :" أي فلان، (١٠) ما بلغ بك ما أرى ؟ ". قال : السقم والضرّ يا رسول الله. قال :" ألا أعلمك كلمات تذهب عنك السقم والضر ؟ ". قال : لا قال : ما يسرني بها(١١) أن شهدت معك بدرًا أو أحدًا. قال : فضحك رسول الله ﷺ وقال :" وهل يدرك أهل بدر وأهل أحد ما يدرك الفقير القانع ؟ ". قال : فقال(١٢) أبو هريرة : يا رسول الله، إياي فعلمني قال : فقل يا أبا هريرة :" توكلت على(١٣) الحي الذي لا يموت، الحمد لله الذي لم يتخذ ولدًا، ولم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له ولي من الذل، وكبره تكبيرًا ". قال : فأتى عليّ رسول الله وقد حَسُنَت حالي، قال : فقال لي :" مَهْيم ". قال : قلت : يا رسول الله، لم أزل(١٤) أقول الكلمات التي علمتني(١٥).
إسناده ضعيف وفي متنه نكارة. [ والله أعلم ](١٦).
ووقع في ت :" آخر تفسير سورة الإسراء، ولله الحمد والمنة، وبه التوفيق والعصمة، غفر الله لكاتبه ولمن قرأ فيه ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين أجمعين آمين ".
١ في أ: "فلا يحتاج"..
٢ زيادة من أ..
٣ في ت، ف: "ومدبرها ومقدرها"..
٤ في ف: "ولم يبتغ"..
٥ في ت، ف، أ: "وقالت"..
٦ زيادة من ف..
٧ زيادة من ت، ف، أ.
.

٨ في ف "منهم"..
٩ رواه أحمد في مسنده (٣/٤٤٠) من حديث معاذ بن أنس مرفوعا: "آية العز: (الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا). الآية كلها"..
١٠ في ت: "أني تلك"..
١١ في ت: "لا يرى بها"..
١٢ في ت: "فقال قال"..
١٣ في ت: "صلى"..
١٤ في ت: "لم أنزل"..
١٥ مسند أبى يعلى (١٢/٢٣) وقال الهيثمي في المجمع (٧/٥٢): "وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف"..
١٦ زيادة من ف، أ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ له الكمال والثناء والحمد والمجد من جميع الوجوه، المنزه عن كل آفة ونقص.
﴿الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ بل الملك كله لله الواحد القهار، فالعالم العلوي والسفلي، كلهم مملوكون لله، ليس لأحد من الملك شيء.
﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾ أي : لا يتولى أحدًا من خلقه ليتعزز به ويعاونه، فإنه الغني الحميد، الذي لا يحتاج إلى أحد من المخلوقات، في الأرض ولا في السماوات، ولكنه يتخذ أولياء إحسانًا منه إليهم ورحمة بهم ﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾
﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ أي : عظمه وأجله بالإخبار بأوصافه العظيمة، وبالثناء عليه، بأسمائه الحسنى، وبتجميده بأفعاله المقدسة، وبتعظيمه وإجلاله بعبادته وحده لا شريك له، وإخلاص الدين كله له.
تم تفسير سورة الإسراء ولله الحمد والمنة والثناء الحسن على يد جامعه عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن سعدي غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين أمين وصلى الله على محمد وسلم تسليمًا وذلك في ٧ جمادى الأولى سنة ١٣٤٤.
المجلد الخامس من تيسير الكريم الرحمن من تفسير كلام المنان لجامعه الفقير إلى الله عبد الرحمن بن ناصر السعدي(١).
١ كان الشيخ -رحمه الله- قد طلب في ٣٠/٢/١٣٧٤ من الشيخ محمد نصيف -رحمه الله- أن يختار من يتولى طباعة خمسة آلاف نسخة من المجلد الخامس من التفسير، وذكر محب الدين الخطيب والشيخ حامد الفقي -رحمهما الله- فبعث الشيخ محمد نصيف -رحمه الله- بالكتاب إلى الأستاذ: محب الدين الخطيب لطباعته، وطبع بالفعل عام ١٣٧٥هـ، وقد جعل الشيخ -رحمه الله- لهذا الجزء مقدمة، وأتبعه بخاتمة فيها أصول وكليات من أصول وكليات التفسير، وهذه هي مقدمة الشيخ لهذا الجزء، وأما الخاتمة فقد جعلتها في آخر التفسير، قال -رحمه الله-:(بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، وأصلي وأسلم على محمد وآله وصحبه، أما بعد فلما كان علم التفسير للقرآن أشرف العلوم على الإطلاق وأهمها وأحقها بتحقيق معانيه وفهم مبانيه، لكونه تنزيلا من حكيم حميد أنزله هدى ورحمة للعباد وتبيانا لكل شيء وتفصيلا لكل ما يحتاجونه في دينهم ودنياهم وأخراهم، وكان من خاصة علم القرآن أن فهم بعضه وطائفة منه يعين على فهم جميعه، لأن القرآن من أوله إلى آخره يدور على تقرير الأصول النافعة والحقائق والشرائع الكبار والأحكام الحسنة والعقائد الصحيحة، ويوجه العباد إلى كل خير ويحذرهم من كل شر، ويعيد تقرير هذه الأمور ويبديها بأساليب متنوعة وتصاريف مناسبة في غاية اليسر والسهولة والإحكام والحسن الذي لا مزيد عليه. وقد تكرر عليّ السؤال من كثير من الأصحاب في نشر تفسيرنا هذا جميعه وألحوا لما يرونه من الفائدة الكبيرة، فاعتذرت بأن ذلك يصعب جدا لأنه مبسوط، وأيضا في هذه الأوقات قلت رغبات الناس في الكتب المطولة، لذلك أحببت إجابتهم لنشر بعض ما طلبوا وهو الاقتصار على جزء واحد من أجزاء هذا التفسير، ووقع الاختيار على الجزء الأوسط من سورة الكهف إلى آخر النمل، فما لا يحصل جميعه لا يترك جميعه. وأرجو الله وأسأله أن يجعل ذلك خالصا لوجهه، نافعا لنا ولإخواننا، وأن يمدنا بعونه وعنايته وتوفيقه إنه جواد كريم رءوف رحيم، وأتبعته بكليات وأصول من كليات التفسير لاستدراك ما لعله يفوت القارئ في غير هذا الجزء، فإن الأصول والكليات تبنى عليها الفروع والجزئيات، ويحصل بها من النفع والفائدة على اختصارها ما لا يحصل في الكلام الطويل، وهو حسبنا ونعم الوكيل..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١١٠-١١١} ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا * وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾.
بقول تعالى لعباده: ﴿ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ أي: أيهما شئتم. ﴿أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ أي: ليس له اسم غير حسن، أي: حتى ينهى عن دعائه به، أي: اسم دعوتموه به، حصل به المقصود، والذي ينبغي أن يدعى في كل مطلوب، مما يناسب ذلك الاسم.
﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ﴾ أي: قراءتك ﴿وَلا تُخَافِتْ بِهَا﴾ فإن في كل من الأمرين محذورًا. أما الجهر، فإن المشركين المكذبين به إذا سمعوه سبوه، وسبوا من جاء به.
وأما المخافتة، فإنه لا يحصل المقصود لمن أراد استماعه مع الإخفاء ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ أي: بين الجهر والإخفات ﴿سَبِيلا﴾ أي: تتوسط فيما بينهما.
﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ له الكمال والثناء والحمد والمجد من جميع الوجوه، المنزه عن كل آفة ونقص.
-[٤٦٩]-
﴿الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ بل الملك كله لله الواحد القهار، فالعالم العلوي والسفلي، كلهم مملوكون لله، ليس لأحد من الملك شيء.
﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾ أي: لا يتولى أحدًا من خلقه ليتعزز به ويعاونه، فإنه الغني الحميد، الذي لا يحتاج إلى أحد من المخلوقات، في الأرض ولا في السماوات، ولكنه يتخذ أولياء إحسانًا منه إليهم ورحمة بهم ﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾
﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ أي: عظمه وأجله بالإخبار بأوصافه العظيمة، وبالثناء عليه، بأسمائه الحسنى، وبتمجيده بأفعاله المقدسة، وبتعظيمه وإجلاله بعبادته وحده لا شريك له، وإخلاص الدين كله له.
تم تفسير سورة الإسراء ولله الحمد والمنة والثناء الحسن على يد جامعه عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن سعدي غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين أمين وصلى الله على محمد وسلم تسليمًا وذلك في ٧ جمادى الأولى سنة ١٣٤٤.
المجلد الخامس من تيسير الكريم الرحمن من تفسير كلام المنان لجامعه الفقير إلى الله عبد الرحمن بن ناصر السعدي. (١).
تفسير سورة الكهف
وهي مكية
(١) كان الشيخ -رحمه الله- قد طلب في ٣٠/٢/١٣٧٤ من الشيخ محمد نصيف -رحمه الله- أن يختار من يتولى طباعة خمسة آلاف نسخة من المجلد الخامس من التفسير، وذكر محب الدين الخطيب والشيخ حامد الفقي -رحمهما الله- فبعث الشيخ محمد نصيف -رحمه الله- بالكتاب إلى الأستاذ: محب الدين الخطيب لطباعته، وطبع بالفعل عام ١٣٧٥هـ، وقد جعل الشيخ -رحمه الله- لهذا الجزء مقدمة، وأتبعه بخاتمة فيها أصول وكليات من أصول وكليات التفسير، وهذه هي مقدمة الشيخ لهذا الجزء، وأما الخاتمة فقد جعلتها في آخر التفسير، قال -رحمه الله-:
(بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، وأصلي وأسلم على محمد وآله وصحبه، أما بعد فلما كان علم التفسير للقرآن أشرف العلوم على الإطلاق وأهمها وأحقها بتحقيق معانيه وفهم مبانيه، لكونه تنزيلا من حكيم حميد أنزله هدى ورحمة للعباد وتبيانا لكل شيء وتفصيلا لكل ما يحتا جونه في دينهم ودنياهم وأخراهم، وكان من خاصة علم القرآن أن فهم بعضه وطائفة منه يعين على فهم جميعه، لأن القرآن من أوله إلى آخره يدور على تقرير الأصول النافعة والحقائق والشرائع الكبار والأحكام الحسنة والعقائد الصحيحة، ويوجه العباد إلى كل خير ويحذرهم من كل شر، ويعيد تقرير هذه الأمور ويبديها بأساليب متنوعة وتصاريف مناسبة في غاية اليسر والسهولة والإحكام والحسن الذي لا مزيد عليه. وقد تكرر عليّ السؤال من كثير من الأصحاب في نشر تفسيرنا هذا جميعه وألحوا لما يرونه من الفائدة الكبيرة، فاعتذرت بأن ذلك يصعب جدا لأنه مبسوط، وأيضا في هذه الأوقات قلت رغبات الناس في الكتب المطولة، لذلك أحببت إجابتهم لنشر بعض ما طلبوا وهو الاقتصار على جزء واحد من أجزاء هذا التفسير، ووقع الاختيار على الجزء الأوسط من سورة الكهف إلى آخر النمل، فما لا يحصل جميعه لا يترك جميعه. وأرجو الله وأسأله أن يجعل ذلك خالصا لوجهه، نافعا لنا ولإخواننا، وأن يمدنا بعونه وعنايته وتوفيقه إنه جواد كريم رءوف رحيم، وأتبعته بكليات وأصول من كليات التفسير لاستدراك ما لعله يفوت القارئ في غير هذا الجزء، فإن الأصول والكليات تبنى عليها الفروع والجزئيات، ويحصل بها من النفع والفائدة على اختصارها ما لا يحصل في الكلام الطويل، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
ولي من الذل
أي لا يحتاج الى موالاة احد لذل يخاف ان يلحقه
وكبره
عظمه

إعراب الآية ١١١ من سورة الإسراء

من كتاب: إعراب القرآن

قال أبو جعفر: وهذا قول الحسن أي إن قلتم يا الله يا رحمن، وقال أبو إسحاق:
المعنى أيّ الأسماء تدعون فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى الرحمن الرحيم الغفور الودود.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ١١١]

وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً (١١١)
قال مجاهد وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ أي حليف ولا ناصر وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً مصدر فيه معنى التوكيد.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١١١ من سورة الإسراء

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٠ أقوال
١
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صخر- في قوله: ﴿وكبرهُ تكْبيرًا﴾، قال: كبرِّه أنت -يا محمدُ- على ما يقولون تكبيرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢‏/‏٧٦-٧٧ (١٤٧)، وابن جرير ١٥‏/‏١٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾، يقول: وعظِّمه -يا محمد- تعظيمًا؛ فإنه من قال: إن لله عز وجل ولدًا أو شريكًا لم يعظمه. يقول: نزِّهه عن هذه الخصال التي قالت النصارى، واليهود، والعرب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٥٦.
٣
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وكبره تكبيرا﴾: عظِّمه تعظيمًا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٦٩.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ الذي علمك هذه الآية ﴿الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ ولَدًا﴾ عزيرًا وعيسى، ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ﴾ مِن الملائكة ﴿فِي المُلْكِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٥٦.
٥
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا﴾ يَتَكَثَّر به مِن القِلَّة، ﴿ولم يكن له شريك في الملك﴾ خلق معه شيئًا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٦٩.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولم يكُن له وليٌّ من الذُّلِّ﴾، قال: لم يُحالِفْ أحدًا، ولم يبتغِ نصرَ أحدٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٦٩ من طريق إبراهيم بن المهاجر، وابن جرير ١٥‏/‏١٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ولم يكن له ولي من الذل﴾، قال: لم يذل فيحتاج إلى ولِيٍّ يتعزز به١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٤٢، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٣٩.
٨
قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: ولم يكن له صاحب يَتَعَزَّز به من ذُلٍّ١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٦٩.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ ولِيٌّ﴾ يعني: صاحبًا ينتصر به ﴿مِنَ الذُّلِّ﴾ كما يلتمس الناس النصر إن فاجأهم أمر يكرهونه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٥٦.
١٠
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولم يكن له ولي من الذل﴾ يَتَعَزَّز به١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٦٩.

آثار متعلقة بالآية

٩ أقوال
١
عن فاطمة بنت رسول الله ﷺ، أنّ النبيَّ ﷺ قال لها: «إذا أخذت مَضجعَكِ فقولي: الحمدُ لله الكافي، سبحان الله الأعلى، حسبي الله وكفى، ما شاء الله قضى، سمع الله لمن دعا، ليس من الله ملجأٌ، ولا وراء الله ملتجأ، ﴿توكلتُ على الله ربِّي وربكُم مّا من دابَّة إلا هُوَ آخذ بناصيتها إنّ ربِّي على صراطٍ مُستقيم﴾ [هود:٥٦]، ﴿الحمدُ لله الَّذي لمْ يتخذْ ولدًا﴾ إلى آخرها، ما من مسلم يقولها عند منامِه ثم ينام وسْط الشياطين والهوام فتَضرُّه»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص٦٦٦-٦٦٧. قال الكناني في تنزيه الشريعة ٢‏/‏٣٢٦ (٢٣): «من طريق مجاشع بن عمرو». ومجاشع بن عمرو قال ابن معين: «قد رأيته أحد الكذابين». وقال العقيلي: «حديثه منكر». كما في لسان الميزان لابن حجر ٦‏/‏٤٦١.
٢
عن أبي هريرة، قال: خرجت أنا ورسول الله ﷺ ويدُه في يدي، فأتى على رجل ٍرَثِّ الهيئة، قال: «أي فلانُ، ما بلغ بك ما أرى؟». قال: السَّقَمُ، والضُّرُّ. قال: «ألا أُعلِّمُك كلماتٍ تُذهبُ عنك السَّقمَ والضُّرَّ؟ قلْ: توكَّلت على الحيِّ الذي لا يموتُ، ﴿الحمدُ لله الَّذي لمْ يتخذْ ولدًا ولم يكُن لهُ شريكٌ في الملكِ ولمْ يكُن لهُ وليٌّ من الذُّل وكبرهُ تكبيرًا﴾». فأتى عليه رسول الله ﷺ وقد حَسُنت حالته، فقال: «مَهْيمْ؟»١. فقال: لم أزَل أقول الكلمات التي علَّمتَني٢
التخريج
  1. ١مَهْيَمْ: أي: ما أمرك وشأنك، وهي كلمة يمانية. النهاية ٤‏/‏٣٧٨.
  2. ٢أخرجه أبو يعلى في مسنده ١٢‏/‏٢٣ (٦٦٧١)، والطبراني في الدعاء ص٣١٨ (١٠٤٥)، وأصله عند الحاكم ١‏/‏٦٨٩ (١٨٧٦). صححه الحاكم. وقال ابن كثير في تفسيره ٥‏/‏١٣١: «إسناده ضعيف، وفي متنه نكارة». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٢٥٨ (١٧٨٨٢): «رواه أبو يعلى، وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف، وفيه توثيق لين، ولكن حرب بن ميمون وبقية رجاله ثقات». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧‏/‏٤٤٢ (٧٢٨٢): «رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة». وقال ابن حجر في المطالب العالية ١١‏/‏٥٠ (٢٤٤٩) عن موسى بن عبيدة: «موسى ضعيف».
٣
عن إسماعيل بن أبي فُدَيكٍ، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما كرَبَني أمرٌ إلا تمثَّل لي جبريلُ، فقال: يا محمدُ، قلْ: توكَّلتُ على الحيِّ الذي لا يموتُ، و﴿الحمدُ لله الَّذي لمْ يتخذْ ولدًا ولم يكُن له شريكٌ في الملكِ﴾» الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الفرج ص٢١، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢١٦). قال البيهقي: «هكذا جاء منقطعًا». وقال محقق الأسماء والصفات: «إسناده ضعيف معضل».
٤
عن معاذِ بن أنسٍ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «آيةُ العزِّ: ﴿وقُل الحمدُ لله الَّذي لم يتخذْ ولدًا﴾» الآية كلّها١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٤‏/‏٣٨٩ (١٥٦٢٥)، ٢٤‏/‏٣٩٦ (١٥٦٣٤). وأورده الثعلبي ٦‏/‏١٤٣. قال العراقي في تخريج الإحياء ص٣٩٩: «وإسناده ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٥٢ (١١١٤١-١١١٤٢): «رواه أحمد من طريقين، في إحداهما رشدين بن سعد، وهو ضعيف، وفي الأخرى ابن لهيعة، وهو أصلح منه، وكذلك الطبراني». وقال في موضع آخر ١٠‏/‏٩٦ (١٦٨٩٠): «رواه أحمد، ورجاله وُثِّقوا على ضعف في بعضهم». وقال المناوي في فيض القدير ١‏/‏٦٢ (٢٣): «رمز المؤلف -السيوطي- لحسنه». وقال الألباني في الضعيفة ٤‏/‏٥٣ (١٥٤٧): «ضعيف».
٥
عن عمرو بن شُعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: كان الغلامُ إذا أفصح من بني عبد المطلب علَّمه النَّبي ﷺ هذه الآية سبع مراتٍ: ﴿الحمدُ للهِ الذي لم يتخذ ولدًا﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص٣٧٤ (٤٢٤)، من طريق ابن عيينة، عن عبد الكريم أبي أمية، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. إسناده ضعيف؛ فيه عبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤١٥٦): «ضعيف». وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١‏/‏٣٠٦ (٣٤٩٨)، ٦‏/‏١٥٣ (٣٠٢٧٩)، عن عمرو بن شعيب، مقطوعًا دون ذكر: عن أبيه، عن جده. وهو ضعيف لإرساله.
٦
عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ كان يُعلِّمُ أهله هذه الآية: ﴿الحمدُ لله الذي لم يتخذ ولدًا﴾ إلى آخرها، الصغير من أهله والكبير١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٦٩ من طريق سعيد، وابن جرير ١٥‏/‏١٣٨.
٧
عن عدي بن عدي الكندي، عن خاله: أن عثمان بن عفان كان يقول في سجوده: ﴿الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا﴾ إلى آخر السورة. وفي السجدة الثانية: اللهم، اغفر لنا ما قدمنا وأخّرنا، وما أسرفنا، وما أنت أعلم به منا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣‏/‏١٠٦-١٠٧ (٢٤٨).
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: إنّ التوراة كلَّها في خمسَ عشْرةَ آيةً من «بني إسرائيل». ثم تلا: ﴿ولا تجعلْ مع اللهِ إلهًا آخر﴾ [الإسراء:٣٩]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٣٨ عند هذه الآية، وكذا أورده السيوطي.
٩
عن كعب الأحبار -من طريق مطرف بن عبد الله- قال: فتحت التوراة بـ﴿الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾ [الأنعام:١]، وختمت بـ﴿الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٠.

نزول الآية

قولانِ
١
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صخر- قال: إنّ اليهودَ والنصارى قالوا: اتَّخَذَ الله ولدًا. وقالت العربُ: لبيك لا شريك لك، إلا شريكًا هو لك، تَملِكُه وما مَلَك. وقال الصابئون والمجوسُ: لولا أولياءُ الله لذَلَّ. فأنزل الله هذه الآية: ﴿وقُل الحمدُ لله الَّذي لمْ يتخذ ْولدًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع ٢‏/‏٧٦-٧٧ (١٤٧)، وابن جرير ١٥‏/‏١٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ﴾، وذلك أنّ اليهود قالوا: عزير ابن الله. وقالت النصارى: المسيح ابن الله. وقالت العرب: إن لله عز وجل شريكًا مِن الملائكة. فأكذبهم الله عز وجل فيها، فنَزَّه نفسه -تبارك وتعالى- مما قالوا؛ فأنزل الله جلَّ جلاله: ﴿وقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٥٦.
التفسير بالمأثور لسورة الإسراء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١١١ من سورة الإسراء

١٨ وقفةً في هذه الآية

  • ﴿ قل الحمد لله ﴾ مرارة اﻷيام وقسوة الظروف ﻻ ينفع معها التسخط ﻷنك بذلك تعترض على حكم الله ليكن لسانك حامدا لله يأتيك فرج الله

    — تأملات قرآنية

  • (وكبره تكبيرا) " الله أكبر حجة على:المتخاصمين لأن الله أكبر مما تخاصما عليه. وحجة على:المتحابين فيه لأن الله أكبر فيستحق ذلك وأكثر ."

    — عقيل الشمري

  • ( وسبحه) (وكبره ( الشدة في الكلمتين تدل على أن) الذكر) يجمع القلب لا يشتته ؛ فتناسب المعنى والمبنى

    — عقيل الشمري

  • (وكبره تكبيرا) الله أكبر ؛ وما عداه أصغر

    — عقيل الشمري

  • أول من يُدعى إلى الجنة يوم القيامة هم الحامدون ، الذين يحمدون في السرّاء والضرّاء ؛ لك الحمد يارب على كُل شي

    — من لطائف قرآنية

  • "الحمد لله" ما أجملها من كلمة حين تسمعها بأصوات المرضى الخافتة وعلى شفاه النفوس المتعبة يقولون :- يارب لك الحمد في غمرات الألم.

    — عبدالله بلقاسم

  • "قل الحمد لله" مرارة اﻷيام وقسوة الظروف ﻻ ينفع معها التسخط ﻷنك بذلك تعترض على حكم الله ليكن لسانك حامدا لله يأتيك فرج الله. *

    — فرائد قرآنية

  • (وقل الحمد لله) تذكرت ألماً فحمدت الله على زواله .

    — فوائد القرآن

  • باركنا،آتينا،حملنا، قضينا،رددنا،أمددناكم،جعلناكم،أعتدنا،فصّلناه،نُخرج له،ألزمناه، نبعث، أهلكنا، فضّلنا،عجّلنا، صرّفنا، نرسل، نخوّفهم، كرّمنا، أوحينا، لنذهبنّ، أوحينا، جئنا بكم وردت بصيغة الجمع دلالة على تعظيم لله سبحانه والإفراد مع التوحيد (لم يتخذ ولدا)

    — مجالس التدبر

  • كن كبيرا ! كن أكبر.. من الكلمات الجارحة كن أكبر .. من وحشة الغربة كن أكبر.. من وساوس الشيطان كن أكبر.. من الاستسلام للآلام حقق معنى.." الله أكبر" قال تعالى: (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرً)

    — صالح العبودي

  • "وَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهُِ" لأنه مستحق للحمد أولًا وأخرا،وظاهرًا وباطنًا له الحمد في الأولى والآخرة وهو الحكيم الخبير .. #الحمد لله

    — فوائد القرآن

  • { وقل الحمد لله } : لام " الحمد " للاستغراق ، ولام " لله " للاستحقاق ؛ فهو وحده سبحانه وتعالى المستحق لجميع أنواع المحامد. قال النبي : " وأفضل الدعاء : الحمد لله " .

    — عبدالهادي علي الشمراني

و٦ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١١١ من سورة الإسراء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(111) And say, "Praise to Allāh, who has not taken a son and has had no partner in [His] dominion and has no [need of a] protector out of weakness; and glorify Him with [great] glorification."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال