أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿وكل إنسان ألزمناه طائره﴾ عمله وما قدر له كأنه طير إليه من عش الغيب ووكر القدر، لما كانوا يتيمنون ويتشاءمون بسنوح الطائر وبروحه، استعير لما هو سبب الخير والشر من قدر الله تعالى وعمل العبد. ﴿في عُنقه﴾ لزوم الطوق في عنقه. ﴿ونخرج له يوم القيامة كتابا﴾ هي صحيفة عمله أو نفسه المنتقشة بآثار أعماله، فإن الأعمال الاختيارية تحدث في النفس أحوالا ولذلك يفيد تكريرها لها ملكات، ونصبه بأنه مفعول أو حال من مفعول محذوف، وهو ضمير الطائر ويعضده قراءة يعقوب، و " يخرج " من خرج و " يخرج " وقرئ و " يخرج " أي الله عز وجل ﴿يلقاه منشورا﴾ لكشف الغطاء، وهما صفتان للكتاب، أو ﴿يلقاه﴾ صفة و﴿منشورا﴾ حال من مفعوله. وقرأ ابن عامر " يلقاه " على البناء للمفعول من لقيته كذا.