البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
قال ابن عباس : ما قدّر له وعليه، وخاطب الله العرب في هذه الآية بما تعرف إذ كان من عادتها التيمُّن والتشاؤم بالطير في كونها سانحة وبارحة وكثر ذلك حتى فعلته بالظباء وحيوان الفلاة، وسمي ذلك كله تطيراً.
وكانت تعتقد أن تلك الطيرة قاضية بما يلقى الإنسان من خير وشر، فأخبرهم الله تعالى في أوجز لفظ وأبلغ إشارة أن جميع ما يلقى الإنسان من خير وشر فقد سبق به القضاء وألزم حظه وعمله ومكسبه في عنقه، فعبر عن الحظ والعمل إذ هما متلازمان بالطائر قاله مجاهد وقتادة بحسب معتقد العرب في التطير، وقولهم في الأمور على الطائر الميمون وبأسعد طائر، ومنه ما طار في المحاصة والسهم، ومنه فطار لنا من القادمين عثمان بن مظعون أي كان ذلك حظنا.
وعن ابن عباس :﴿طائره﴾ عمله، وعن السدّي كتابه الذي يطير إليه.
وعن أبي عبيدة : الطائر عند العرب الحظ وهو الذي تسميه البخت.
وعن الحسن : يا ابن آدم بسطت لك صحيفة إذا بعثت قلدتها في عنقك، وخص العنق لأنه محل الزينة والشين فإن كان خيراً زانه كما يزين الطوق والحلي، وإن كان شراً شانه كالغل في الرقبة.
وقرأ مجاهد والحسن وأبو رجاء طيره.
وقرئ :﴿في عنقه﴾ بسكون النون.
وقرأ الجمهور ومنهم أبو جعفر :﴿ونخرج﴾ بنون مضارع أخرج.
﴿كتاباً﴾ بالنصب.
وعن أبي جعفر أيضاً ويخرج بالياء مبنياً للمفعول ﴿كتاباً﴾ أي ويخرج الطائر كتاباً.
وعنه أيضاً كتاب بالرفع على أنه مفعول ما لم يسم فاعله.
وقرأ الحسن وابن محيصن ومجاهد : ويخرج بفتح الياء وضم الراء أي طائره كتاباً إلا الحسن فقرأ : كتاب على أنه فاعل يخرج.
وقرأت فرقة : ويخرج بضم الياء وكسر الراء أي ويخرج الله.
وقرأ الجمهور ﴿يلقاه﴾ بفتح الياء وسكون اللام.
وقرأ ابن عامر وأبو جعفر والحجدري والحسن بخلاف عنه ﴿يلقاه﴾ بضم الياء وفتح اللام وتشديد القاف.
﴿منشوراً﴾ غير مطوي ليمكنه قراءته، و ﴿يلقاه﴾ و ﴿منشوراً﴾ صفتان لكتاب، ويجوز أن يكون ﴿منشوراً﴾ حالاً من مفعول يلقاه
وكانت تعتقد أن تلك الطيرة قاضية بما يلقى الإنسان من خير وشر، فأخبرهم الله تعالى في أوجز لفظ وأبلغ إشارة أن جميع ما يلقى الإنسان من خير وشر فقد سبق به القضاء وألزم حظه وعمله ومكسبه في عنقه، فعبر عن الحظ والعمل إذ هما متلازمان بالطائر قاله مجاهد وقتادة بحسب معتقد العرب في التطير، وقولهم في الأمور على الطائر الميمون وبأسعد طائر، ومنه ما طار في المحاصة والسهم، ومنه فطار لنا من القادمين عثمان بن مظعون أي كان ذلك حظنا.
وعن ابن عباس :﴿طائره﴾ عمله، وعن السدّي كتابه الذي يطير إليه.
وعن أبي عبيدة : الطائر عند العرب الحظ وهو الذي تسميه البخت.
وعن الحسن : يا ابن آدم بسطت لك صحيفة إذا بعثت قلدتها في عنقك، وخص العنق لأنه محل الزينة والشين فإن كان خيراً زانه كما يزين الطوق والحلي، وإن كان شراً شانه كالغل في الرقبة.
وقرأ مجاهد والحسن وأبو رجاء طيره.
وقرئ :﴿في عنقه﴾ بسكون النون.
وقرأ الجمهور ومنهم أبو جعفر :﴿ونخرج﴾ بنون مضارع أخرج.
﴿كتاباً﴾ بالنصب.
وعن أبي جعفر أيضاً ويخرج بالياء مبنياً للمفعول ﴿كتاباً﴾ أي ويخرج الطائر كتاباً.
وعنه أيضاً كتاب بالرفع على أنه مفعول ما لم يسم فاعله.
وقرأ الحسن وابن محيصن ومجاهد : ويخرج بفتح الياء وضم الراء أي طائره كتاباً إلا الحسن فقرأ : كتاب على أنه فاعل يخرج.
وقرأت فرقة : ويخرج بضم الياء وكسر الراء أي ويخرج الله.
وقرأ الجمهور ﴿يلقاه﴾ بفتح الياء وسكون اللام.
وقرأ ابن عامر وأبو جعفر والحجدري والحسن بخلاف عنه ﴿يلقاه﴾ بضم الياء وفتح اللام وتشديد القاف.
﴿منشوراً﴾ غير مطوي ليمكنه قراءته، و ﴿يلقاه﴾ و ﴿منشوراً﴾ صفتان لكتاب، ويجوز أن يكون ﴿منشوراً﴾ حالاً من مفعول يلقاه