النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وكل إنسان ألزمنا طائره في عنقه﴾ فيه قولان : أحدهما : ألزمناه عمله من خير أو شر مثل ما كانت العرب تقوله سوانح الطير وبوارحه، والسانح : الطائر يمر ذات اليمين وهو فأل خير، والبارح : الطائر يمر ذات الشمال وهو فأل شر، وأضيف إلى العنق(١). الثاني : أن طائره حظه ونصيبه، من قول العرب : طار سهم فلان إذا خرج سهمه ونصيبه منه، قاله أبو عبيدة.
﴿ونخرج له يوم القيامة كتاباً يلقاه منشوراً﴾ يعني كتاب طائره الذي في عنقه من خير أو شر.
ويحتمل نشر كتابه الذي يلقاه وجهين : أحدهما : تعجيلاً للبشرى بالحسنة، والتوبيخ بالسيئة. الثاني : إظهار عمله من خير أو شر.
﴿ونخرج له يوم القيامة كتاباً يلقاه منشوراً﴾ يعني كتاب طائره الذي في عنقه من خير أو شر.
ويحتمل نشر كتابه الذي يلقاه وجهين : أحدهما : تعجيلاً للبشرى بالحسنة، والتوبيخ بالسيئة. الثاني : إظهار عمله من خير أو شر.
١ هنا عبارة مطموسة بالأصل، وسوف أنقل بقية أقوال المفسرين في "طائره" فقد قال مجاهد: إن المراد عمله ورزقه. وقال الحسن: "الزمناه طائره" أي شقاوته وسعادته و ما كتب له من خير وشر، وما طار له من التقدير، أي صار له عند القسمة في الأزل. وقيل أراد به التكليف، أي قلدناه التزام الشرع..