كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ٱقْرَأْ كِتَٰبَكَ﴾؛ أي يقالُ له اقْرَأ كِتَابَكَ، قال الحسنُ: (يَقْرَؤُهُ أُمِّيّاً كَانَ أوْ غَيْرَ أُمِّيٍّ)، وقال قتادةُ: (يَقْرَؤُهُ يَوْمَئِذٍ مَنْ لَمْ يَكُنْ قَارِئاً). قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾؛ أي مُحَاسِباً، وإنما جُعل محاسباً لنفسهِ؛ لأنه إذا رأى أعمالَهُ كلَّها مكتوبةً، ورأى خيرَ أعمالهِ مكتوباً لم ينقُصْ من ثوابهِ شيءٌ، ولم يُزَدْ على عقابهِ شيءٌ كفاهُ ذلك في الحساب، وكان الحسنُ يقول: (يَا ابْنَ آدَمَ لَقَدْ عَدَلَ عَلَيْكَ مَنْ جَعَلَكَ لِنَفْسِكَ حَسِيباً).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى