محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٤ من سورة الإسراء في ١٠٢ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٦ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٤ من سورة الإسراء

١٠٢ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَىَ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً﴾.


يقول تعالى ذكره : ونُخرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ كِتابا يَلقاهُ مَنْشُورا فيقال له : اقرأْ كِتابَكَ كَفَى بِنَفسكَ اليَوْمَ عَلَيكَ حَسِيبا فترك ذكر قوله : فنقول له، اكتفاء بدلالة الكلام عليه. وعنى بقوله : اقرأْ كِتابَكَ : اقرأ كتاب عملك الذي عملته في الدنيا، الذي كان كاتبانا يكتبانه، ونحصيه عليك كَفَى بَنَفسِكَ اليَوْمَ عَلَيكَ حَسِيبا يقول : حسبك اليوم نفسك عليك حاسبا يحسب عليك أعمالك، فيحصيها عليك، لا نبتغي عليك شاهدا غيرها، ولا نطلب عليك محصيا سواها.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة اقرأ كِتابَكَ كَفَى بِنَفسِكَ اليَوْمَ عَلَيكَ حَسِيبا سيقرأ يومئذٍ من لم يكن قارئا في الدنيا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: طائره: عمله، ونخرج له بذلك العمل كتابا يلقاه منشورا.
وقد كان بعض أهل العربية يتأوّل قوله (وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ) : أي حظه من قولهم: طار سهم فلان بكذا: إذا خرج سهمه على نصيب من الأنصباء، وذلك وإن كان قولا له وجه، فإن تأويل أهل التأويل على ما قد بينت، وغير جائز أن يتجاوز في تأويل القرآن ما قالوه إلى غيره، على أن ما قاله هذا القائل، إن كان عنى بقوله حظه من العمل والشقاء والسعادة، فلم يبعد معنى قوله من معنى قولهم.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (١٤)﴾


يقول تعالى ذكره: (ونُخرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ كِتابا يَلقاهُ مَنْشُورًا) فيقال له (اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا) فترك ذكر قوله: فنقول له، اكتفاء بدلالة الكلام عليه. وعنى بقوله (اقرأْ كِتابَكَ) : اقرأ كتاب عملك الذي عملته في الدنيا، الذي كان كاتبانا يكتبانه، ونحصيه عليك (كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا) يقول: حسبك اليوم نفسك عليك حاسبا يحسب عليك أعمالك، فيحصيها عليك، لا نبتغي عليك شاهدا غيرها، ولا نطلب عليك محصيا سواها.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا) سيقرأ يومئذ من لم يكن قارئا في الدنيا.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا (١٥)﴾
يقول تعالى ذكره: من استقام على طريق الحقّ فاتبعه، وذلك دين الله الذي ابتعث به نبيه محمدا ﷺ عليه وسلم (فإِنَّمَا يهتَدِي لِنَفسِهِ) يقول: فليس ينفع بلزومه الاستقامة، وإيمانه بالله ورسوله غير نفسه (وَمَنْ ضَلَّ) يقول: ومن جار عن قصد السبيل، فأخذ على غير هدى، وكفر بالله وبمحمد ﷺ وبما جاء به من عند الله من الحقّ، فليس يضرّ بضلاله وجوره عن الهدى غير نفسه، لأنه يوجب لها بذلك غضب الله وأليم عذابه.. وإنما عنى بقوله (فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا) فإنما يكسب إثم ضلاله عليها لا على غيرها، وقوله (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) يعني تعالى ذكره: ولا تحمل حاملة حمل أخرى غيرها من الآثام. وقال (وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) لأن معناها: ولا تزر نفس وازرة وزر نفس أخرى يقال منه: وزرت كذا أزره وزرا، والوزر: هو الإثم، يجمع أوزارا، كما قال تعالى (وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ) وكأن معنى الكلام: ولا تأثم آثمة إثم أخرى، ولكن على كل نفس إثمها دون إثم غيرها من الأنفس.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) والله ما يحمل الله على عبد ذنب غيره، ولا يؤاخذ إلا بعمله.
وقوله (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا) يقول تعالى ذكره: وما كنا مهلكي قوم إلا بعد الإعذار إليهم بالرسل، وإقامة الحجة عليهم بالآيات التي تقطع عذرهم.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا) : إن الله تبارك وتعالى ليس يعذب أحدا حتى يسبق إليه من الله خبرا، أو يأتيه من الله بيِّنة، وليس معذّبا أحدا إلا بذنبه.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن أبي هريرة، قال: إذا كان يوم القيامة، جمع الله تبارك وتعالى نسم الذين ماتوا في الفترة والمعتوه والأصمّ والأبكم، والشيوخ الذين جاء الإسلام وقد خرفوا، ثم أرسل رسولا أن ادخلوا النار، فيقولون: كيف ولم يأتنا رسول، وايم الله لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما، ثم يرسل إليهم، فيطيعه

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ قد عدل - والله(١) - عليك من جعلك حسيب نفسك.
هذا من حسن(٢) كلام الحسن، رحمه الله.
١ في ت، ف، أ: "الله"..
٢ في ف: "أحسن"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ وهذا من أعظم العدل والإنصاف أن يقال للعبد : حاسب نفسك ليعرف بما عليه من الحق الموجب للعقاب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلا﴾ أي: بينا الآيات وصرفناه لتتميز الأشياء ويستبين الحق من الباطل كما قال تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾
-[٤٥٥]-
{١٣-١٤} ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾.
وهذا إخبار عن كمال عدله أن كل إنسان يلزمه طائره في عنقه، أي: ما عمل من خير وشر يجعله الله ملازما له لا يتعداه إلى غيره، فلا يحاسب بعمل غيره ولا يحاسب غيره بعمله.
﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا﴾ فيه ما عمله من الخير والشر حاضرا صغيره وكبيره ويقال له: ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ وهذا من أعظم العدل والإنصاف أن يقال للعبد: حاسب نفسك ليعرف بما عليه من الحق الموجب للعقاب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٢ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
حسيبا
محاسبا

إعراب الآية ١٤ من سورة الإسراء

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الإسراء (١٧) : الآيات ١٢ الى ١٣]

وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلاً (١٢) وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً (١٣)
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ مفعولان وكلّ واحد منهما يأتي في إثر صاحبه وينصرف عند مجيئه فهما آيتان دالتان على مدبر لهما. فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ أي لم نجعل لها ضياء ونورا كنور النهار، والشيء الممحو هو الذي لا يتبيّن. وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً وهي الشّمس وضوؤها لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وفي الكلام حذف أي ولتسكنوا في الليل وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا أي جعلنا بين الآية والآية فصلا لتستدلّوا بدلائل الله جلّ وعزّ ونصب (كل شيء) بإضمار فعل، وكذا وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً من نعت كتاب، وإن شئت على الحال، وقد ذكرنا الآية وما فيها من القراءات.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ١٤]

اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً (١٤)
اقْرَأْ كِتابَكَ علامة الجزم والبناء حذف الضمّة من الهمزة، وحكي عن العرب:
أقر يا هذا، على إبدال الهمزة، ومنه وقول زهير: [الطويل] ٢٦٧-
وإلّا يبد بالظّلم يظلم «١»
كَفى بِنَفْسِكَ في موضع رفع والباء زائدة للتوكيد. حَسِيباً على البيان، وإن شئت على الحال. قال أبو إسحاق: ويجوز في غير القرآن حسيبة.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ١٥]

مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً (١٥)
مَنِ اهْتَدى شرط، والجواب فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وكذا وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها أي عمله له، ويدلّ على هذا وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وفي معناه قولان: أحدهما لا يؤخذ أحد بذنب أحد، والآخر أنّ المعنى لا ينبغي لأحد أن يقتدي بأحد ويقلّده في الشر، كما قال جلّ وعزّ إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ [الزخرف: ٢٢] ويقال وزر يزر والأصل يوزر حذفت الواو عند البصريين لوقوعها بين ياء وكسرة، والمصدر وزر ووزر ووزرة وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا فيه قولان: أحدهما أن المعنى وما كنا معذّبين العذاب الذي يكون عقوبة على مخالفة الشيء الذي لا يعرف إلا بالإخبار حتى نبعث رسولا، والآخر أنه عذاب الاستئصال.
(١) مرّ الشاهد رقم (١٦).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٤ من سورة الإسراء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

اقْرَأْ

(اقْرَأْ) تحقيق الهمزة الساكنة

الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب شعبة عن عاصم حفص عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر روح عن يعقوب هشام عن ابن عامر قالون عن نافع السوسي عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير خلف عن حمزة البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي ورش عن نافع خلاد عن حمزة

(اقْرَا) إبدال الهمزة الساكنة ألفاً

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

كِتَابَكَ كَفَى

إدغام الكاف في الكاف وفتح الألف الثانية

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الكاف الأولى وإمالة الألف الثانية

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف خلاد عن حمزة خلف عن حمزة إسحاق عن خلف

إظهار الكاف الأولى وتقليل الألف الثانية

ورش عن نافع

إظهار الكاف الأولى وفتح الألف الثانية

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر حفص عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٤ من سورة الإسراء

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٦ أقوال
١
عن يغنم بن سالم بن قنبر مولى علي، عن أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ، قال: «الكتب كلها يوم القيامة تحت العرش، فإذا كان الموقف بعث الله ريحًا، فتطير بالأيمان والشمائل، أول خط فيها: ﴿اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه العقيلي في كتاب الضعفاء ٤‏/‏٤٦٦ (٢١٠١). قال العقيلي: «يغنم بن سالم بن قيس عن أنس منكر الحديث».
٢
عن الحسن البصري -من طريق جعفر بن حيان- في قول الله: ﴿كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا﴾، قال: كل آدمي في عنقه قلادة تكتب فيها نسخة عمله، فإذا طُويت قلدها، فإذا بعث نشرت له، وقيل: ﴿اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا﴾. يا ابن آدم! أنصَفَكَ مَن خلقك؛ جَعَلَك حسيبَ نفسك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك في الزهد ١‏/‏٤٢٥.
٣
عن الحسن البصري -من طريق معمر- قال: يا ابن آدم، بُسِطَت لك صحيفتُك، ووُكِّل بك ملكان كريمان؛ أحدهما عن يمينك، والآخر عن يسارك، فأما الذي عن يمينك فيحفظ حسناتك، وأما الذي عن شمالك فيحفظ سيئاتك، فأمْلِل ما شئت، أقلل أو أكثر، حتى إذا مت طويت صحيفتك، فجعلت في عنقك معك في قبرك، حتى تخرج يوم القيامة كتابا تلقاه منشورًا، ﴿اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا﴾، قد عدل -واللهِ- عليك مَن جعلك حسيب نفسك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏٣٧٤، وابن جرير ١٤‏/‏٥٢٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ عطية (٥/٤٥١) على كلام الحسن هذا بقوله: «على هذه الألفاظ التي ذكر الحسن يكون الطائر ما يتحصل مع ابن آدم من عمله في قبره، فتأمل لفظه، وهذا هو قول ابن عباس». وعلَّقَ عليه أيضًا ابنُ كثير (٨/٤٤٥)، فقال: «هذا مِن حَسَنِ كلام الحسنِ».
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿اقرأ كتابك﴾، قال: سيقرأ يومئذ مَن لم يكن قارئًا في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٢١ من طريق سعيد، وابن جرير ١٤‏/‏٥٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم يقال له: ﴿اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا﴾، يعني: شهيدًا، فلا شاهد عليك أفضلُ مِن نفسك، وذلك حين قالوا: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام:٢٣]، ختم الله على ألسنتهم، ثم أمر الجوارح فشهدت عليه بشركه وتكذيبه، وذلك قوله سبحانه: ﴿كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا﴾، وذلك قوله عز وجل: ﴿بل الإنسان على نفسه بصيرة﴾ [القيامة:١٤]، يعني: جوارحهم؛ حين شهدت عليهم أنفسُهم وألسنتُهم وأيديهم وأرجلُهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٥.
٦
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا﴾: شاهدًا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٢٢.
التفسير بالمأثور لسورة الإسراء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٤ من سورة الإسراء

٢٣ وقفةً في هذه الآية

  • كل تغريدة ستنتقل لصحيفة أعمالك.. فانظر هل يسرك أن تقرأها هناك إذا قيل لك: {اقرأ كتابك، كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا}؟ التغريدة(المكتوبة أو المصورة)التي تكره رؤيتها في صحيفة أعمالك غدا،امسحها من الآن، فصحيفتك ستنشر باسمك أنت، إذ لا يوجد صحيفة بمعرف مجهول

    — عمر المقبل

  • اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا " اليوم أنت الكاتب ... وغداً أنت القارئ .. فأحسِن اليوم .... لِتفرح غداً

    — نايف الفيصل

  • { اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا } أنت اليوم تُملي وغدا تقرأ .. فأحسن ما تُملي

    — تأملات قرآنية

  • ( اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) اعمل اليوم ما تحب أن تقرّ به عينك حين تقرأه في ذلك اليوم .

    — خالد العثيم

  • " اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً " والله لقد أنصفك من جعلك حسيباً على نفسك .. اللهم سلِّم سلِّم

    — ابو حمزة الكناني

  • ﴿ اقْرَأْ كِتَابَكَ ﴾ لعل قراءتك لكتابك يوم القيامة ؛ دعوة لـ ( قراءتك ) لنفسك قبل أن تلقاه

    — روائع القرآن

  • "اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا" أعمالنا مداد صحفنا، فسجل من العمل ما شئت فأنت القارئ في الآخرة، فاكتب لنفسك أو اكتب عليها

    — نوال العيد

  • بعد الموت الحساب الدقيق عن كل عمل عملناه، أحصاه الله ونسوه، في كتاب لا يدع صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، يفاجأ به العبد يوم القيامة، ويوضع تحت عينيه فيقال له: (اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا).

    — علي الطنطاوى

  • حياتك بعد موتك كتاب سيقرأه الآخرون فأحسن كتابته، ولا تظنن أن جودة الغلاف تنفع إذا كانت معلومات كتابك رديئة أو سيئة؛ فغدًا يقال: (اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا).

    — عمر المقبل

  • " اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا " اليوم أنت الكاتب ... وغداً أنت القارئ .. فأحسِن اليوم .... لِتفرح غداً ! ٓ نايف الفيصل

    — محاسن التاويل

  • {اقرأ كتابك...} لو استشعر كل كاتب ومغرد أن ما كتبه قد دوِّن في صحيفته وسيقرأه بنفسه بين يدي ربه؛ لما دوَّن إلا ما يسُرُّه.

    — محمد الغرير

  • سطِّر كتـابك بمخطوط حسـن يسرّك يومًا ما حين تقرأه. ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بنفسك الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾

    — مجالس التدبر

و١١ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١٤ من سورة الإسراء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(14) [It will be said], "Read your record. Sufficient is yourself against you this Day as accountant."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال