تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية١٤ : وقله تعالى :﴿اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا﴾ قيل : شهيدا، وقيل : كافيا وحاسبا، وهو واحد، لأن المؤمن بما سبق من صالحاته، يقف فيها، لا يقطع القول فيها لرجائه في رحمته، ولخوفه من مساوئه فلا يشهد على نفسه بالعقوبة. وأما الكافر يشهد على نفسه بالنار لما لم يكن له ما يطمع ( في ) (١) رحمته.
وقوله تعالى :﴿اقرأ كتابك﴾أي نخرج ﴿له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا﴾ فيقال له :﴿قرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا﴾. وفي ذلك لطف عظيم بقراءة كتابه بأي لسان كان لأنه لم يبين لسان يكتب، ثم يتذكر جميع ما عمل في عمره، وقد ينسى الرجل عملا، يعمل في أدنى مدة، لكن هنا يتذكر في ساعة ووهلة ما كان عاملا فيه.
١ في الأصل و. م: أن..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى