المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله ﴿اقرأ كتابك﴾ حذف من الكلام يقال له اختصار الدلالة الظاهرة عليه، و «الحسيب » الحاسب ونصبه على التمييز، وأسند الطبري عن الحسن أنه قال : يا بن آدم بسطت لك صحيفتك ووكل بك ملكان كريمان أحدهما عن يمينك يكتب حسناتك والآخر عن شمالك يحفظ سيئاتك، فاعمل ما شئت أو قلل أو أكثر حتى إذا مت طويت صحيفتك فجعلت في عنقك معك في قبرك حتى تخرج يوم القيامة كتاباً تلقاه منشوراً ﴿اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً﴾ قد عدل والله فيك من جعلك حسيب نفسك.
قال القاضي أبو محمد : فعلى هذه الألفاظ التي ذكر يكون الطائر ما يتحصل مع آدم من عمله في قبره فتأمل لفظه، وهذا هو قول ابن عباس وقال قتادة في قوله :﴿اقرأ كتابك﴾ إنه سيقرأ يومئذ من لم يكن يقرأ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى