فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا﴾ [الإسراء: ١٤].
لا ينافي قوله تعالى :﴿وكفى بنا حاسبين﴾ [الأنبياء: ٤٧] لأن في يوم القيامة مواقف مختلفة، ففي موقف يكل الله حسابهم إلى أنفسهم، وعلمُه محيط بهم، وفي موقف يحاسبهم هو تعالى.
وقيل : هو الذي يحاسبهم لا غير، وقوله :﴿كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا﴾ [الإسراء: ١٤] أي يكفيك أنك شاهد على نفسك بذنوبها، فهو توبيخ وتقريع، لا تفويض حساب العبد إلى نفسه(١).
وقيل : من يريد مناقشته(٢) في الحساب، يحاسبه بنفسه، ومن يريد مسامحته يكل حسابه إليه.
١ - هذا هو الصحيح أن الآية وردت مورد التقريع والتوبيخ أي كفى بنفسك شاهدا عليها بما اقترفت من جرائم وآثام..
٢ - في مخطوطة الجامعة "مناقشة" وما أثبتناه من المصوّرة وهو الصحيح..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى