الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
﴿اقرأ كتابك﴾ [الإسراء: ١٤] أي : يقال له : اقرأ كتابك.
وأسند الطبريُّ عن الحسن، أنه قال : يا بْنَ آدم بُسِطَتْ لك صحيفةُ، ووُكِلَ بك مَلَكَانِ كريمانِ أحدهما عن يمينِكَ يكتُبُ حسناتِكَ، والآخر عن شمالِكَ يحفظُ سيئاتكَ، فأَمْلِلْ ما شئْتَ وأقلِلْ أو أكِثْر حتَّى إِذا مُتَّ طُوِيَتْ صحيفتُكَ فجعلَتْ في عنقك معَكَ في قَبْرك حتى تَخْرُجَ لك يوم القيامة كتاباً تلقاه منشوراً
﴿اقرأ كتابك كفى بِنَفْسِكَ اليوم عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء: ١٤].
قد عَدَلَ واللَّه فيكَ، مَنْ جعلك حسيبَ نَفْسك.
قال ( ع ) : فعلى هذه الألفاظِ التي ذكر الحسنُ يكون الطائرُ ما يتحصَّل مع ابْنِ آدم من عمله في قَبْره، فتأمَّل لفظه، وهذا قول ابن عباس، وقال قتادة في قوله :﴿اقرأ كتابك﴾ : إِنه سيقرأ يومئذ من لم يكُنْ يقرأ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى