كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا﴾ ؛ معناه : إنْ أعرضتَ عن هؤلاءِ الذين أوصَيناكَ بهم من ذوي القُربَى والمساكينِ انتظارَ رزقٍ يأتيكَ من اللهِ تعالى ؛ لأنَّكَ لا تجدُ ما تصِلُهم، وكنتَ مُنتظراً لرزقِ ربكَ ترجوهُ من اللهِ لتُعطِيهم منهُ، ﴿فَقُل لَّهُمْ﴾ ؛ عندَ ذلك، ﴿قَوْلاً مَّيْسُوراً﴾ ؛ سَهلاً لَيِّناً، نحوَ أن تَعِدَهم عدةً حسنةً وبقَولِ : افْعَلُ ؛ وكرامةً ليس عندي اليومَ شيءٌ، وسوف أُعطِيكُم ؛ وأقضِي حقَّكُم إذا ادركتُ الغُلَّةَ، ووصَلَ إلَيَّ مالِي الذي في موضعِ كذا. أو تقولَ : يرزُقنا الله وإيَّاكم من فضلهِ.