التفسير الشامل — أمير عبد العزيز
عن الكتاب
قوله :﴿وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا﴾ إما، اسم مركب من، إن الشرطية وما الإبهامية ( ابتغاء )، منصوب ؛ لأنه مصدر في موضع الحال. وتقديره : وإما تعرضنّ عنهم مبتغيا رحمة من ربك ترجوها. وترجوها، جملة فعلية في موضع نصب الحال(١). والمعنى : إن أعرضت عن ذي القربى والمساكين وابن السبيل حياءً من ردهم وأنت ترجو من الله الرزق والخير فتعطيهم منه ( فقل لهم قولا ميسورا ) أي سهلا لينا. وذلك أن تدعو الله لهم بالخير والتيسير وسعة الرزق. وذلك في رفق وسهولة ورحمة. وقد كان النبي ( ص ) إذا سئل وليس عنده ما يعطي قال : " يرزقنا الله وإياكم من فضله ".
قال الرازي في ذلك : والمعنى : أن عند حصول الفقر و القلة لا تترك تعهدهم بالقول الجميل والكلام الحسن ؛ بل تعهدهم بالوعد الجميل وتذكر لهم العذر وهو حصول القلة وعدم المال. أو تقول لهم : اله يسهل.
قال الرازي في ذلك : والمعنى : أن عند حصول الفقر و القلة لا تترك تعهدهم بالقول الجميل والكلام الحسن ؛ بل تعهدهم بالوعد الجميل وتذكر لهم العذر وهو حصول القلة وعدم المال. أو تقول لهم : اله يسهل.
١ - البيان لابن الأنباري جـ٢ ص ٨٩..