أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿وإما تُعرضنّ عنهم﴾ وإن أعرضت عن ذي القربى والمسكن وابن السبيل حياء من الرد، ويجوز أن يراد بالإعراض عنهم أن لا ينفعهم على سبيل الكناية. ﴿ابتغاء رحمة من ربك ترجوها﴾ لانتظار رزق من الله ترجوه أن يأتيك فتعطيه، أو منتظرين له وقيل معناه لفقد رزق من ربك ترجوه أن يفتح لك فوضع الابتغاء موضعه لأنه مسبب عنه، ويجوز أن يتعلق بالجواب الذي هو قوله :﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾ أي فقل لهم قولا لينا ابتغاء رحمة الله برحمتك عليهم بإجمال القول لهم، والميسور من يسر الأمر مثل سَعُدَ الرّجل ونحس، وقيل القول الميسور الدعاء لهم بالميسور وهو اليسر مثل أغناكم الله تعالى ورزقنا الله وإياكم.