إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَإِمَّا تُعْرِضَ عَنْهُمْ﴾ أي إن اعتراك أمرٌ اضطَرَّك إلى أن تُعرِض عن أولئك المستحقين ﴿ابتغاء رَحْمَةٍ مّن رَّبّكَ﴾ أي لفقد رزقٍ من ربك، إقامةٌ للمسبّب مُقام السبب فإن الفقدَ سببٌ للابتغاء ﴿تَرْجُوهَا﴾ من الله تعالى لتُعطيَهم وكان عليه السلام إذا سُئل شيئاً وليس عنده أعرض عن السائل وسكت حياءً فأُمر بتعهّدهم بالقول الجميل لئلا تعتريَهم الوَحشةُ بسكوته عليه السلام، فقيل :﴿فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُورًا﴾ سهلاً ليّناً وعِدْهم وعداً جميلاً، من يسُر الأمرُ نحوُ سعِد، أو قل لهم رزَقنا الله وإياكم من فضله على أنه دعاءٌ لهم ييّسر عليهم فقرَهم.