النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولا تقتلوا النفس التي حَرَّم الله إلاَّ بالحق﴾ يعني إلا بما تستحق به القتل.
﴿ومَن قُتِل مظلوماً فقد جعلنا لوليّه سلطاناً﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه القود، قاله قتادة.
الثاني : أنه الخيار بين القود أو الدية أو العفو، وهذا قول ابن عباس والضحاك.
الثالث : فقد جعلنا لوليه سلطاناً ينصره وينصفه في حقه.
﴿فلا يُسْرِف في القَتل﴾ فيه قولان :
أحدهما : فلا يسرف القاتل الأول في القتل تعدياً وظلماً، إن وليّ المقتول كان منصوراً، قاله مجاهد.
الثاني : فلا يسرف وليّ المقتول في القتل.
وفي إسرافه أربعة أوجه :
أحدها : أن يقتل غير قاتله، وهذا قول طلق بن حبيب.
الثاني : أن يمثل إذا اقتص، قاله ابن عباس.
الثالث : أن يقتل بعد أخذ الدية، قاله يحيى.
الرابع : أن يقتل جماعة بواحد، قاله سعيد بن جبير وداود.
﴿إنه كان منصوراً﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أن الولي كان منصوراً بتمكينة من القود، قاله قتادة. الثاني : أن المقتول كان منصوراً بقتل قاتله، قاله مجاهد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى