جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ (١) النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ﴾ : قتله، ﴿إِلاَّ بِالحَقِّ﴾، بردة وزنى بعد إحصان وقتل معصوم عمدا، ﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا﴾ غير مستوجب القتل، ﴿فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ﴾ وهو الوارث لأنه يلي أمره بعده، ﴿سُلْطَانًا﴾ : تسلطا على القاتل بقتله أو أخذ الدية أو عفوه، ﴿فَلاَ يُسْرِف﴾ أي : الوالي، ﴿فِّي الْقَتْلِ﴾ بأن يقتل غير القاتل أو يمثل بالقاتل، أو معناه لا يسرف القاتل(٢) فيه بأن يقتل من لا يحق قتله وقراءة لا تسرفوا يؤيده، ﴿إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ استئناف أي : لا يسرف الولي لأن الله نصره ولطف عليه حيث أوجب القصاص له وأمر الناس بمعونته، وعلى الوجه الثاني معناه : فإن المقتول منصور لا محالة يقتل به الظالم.
١ و لما خص نهى القتل بالأولاد لاعتيادهم أعقبه بالتعميم فقال: "ولا تقتلوا النفس" الآية / ١٢ وجيز..
٢ منقول عن مجاهد / ١٢ منه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى