بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ النفس التى حَرَّمَ الله إِلاَّ بالحق﴾ يعني إلا بإحدى ثلاث مواضع. إذا قتل أحداً فيقتص به، أو زنى وهو محصن فيرجم، أو يرتد فيقتل. ﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيّهِ سلطانا﴾ أي : سبيلاً وحجة عليه. إن شاء قتله، وإن شاء عفا عنه، وإن شاء أخذ الدية. يعني : إذا اصطلحا. وقال مجاهد : كل سلطان في القرآن فهو حجة، وكل ظن في القرآن فهو يقين.
ثم قال :﴿فَلاَ يُسْرِف فّى القتل﴾ يعني : لا يقتل غير القاتل حمية، ولا يقتل بالواحد اثنين، ولا يقتل بعد ما عفا أو أخذ الدية ﴿إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ أي :
معاناً من الله تعالى في كتابه. جعل الأمر إليه في القَوَدِ. قرأ حمزة والكسائي ﴿تُسْرِفْ﴾ بالتاء على معنى المخاطبة. وقرأ الباقون بالياء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى