بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال ﴿وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ اليتيم إِلاَّ بالتى هِىَ أَحْسَنُ﴾ أي : إلا على وجه التجارة، لينمو مال اليتيم بالأرباح، أو ينمو على وجه المضاربة ﴿حتى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ يعني : حتى ﴿يبلغ﴾ يتم خلقه. وقال القتبي : أشد الرجل، غير أشد اليتيم، وإن كان لفظهما واحداً. لأن قوله تعالى :﴿حتى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ [الأحقاف: ٢٥] إنَّما هو الاكتمال، وذلك ثلاثون سنة. وأشد الغلام أن يشتد خلقه، وذلك ثمان عشرة سنة. وقال مقاتل : هذه الآية منسوخة بقوله :﴿فِى الدنيا والاخرة وَيَسْألُونَكَ عَنِ اليتامى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فإخوانكم والله يَعْلَمُ المفسد مِنَ المصلح وَلَوْ شَآءَ الله لأَعْنَتَكُمْ إِنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٠].
ثم قال :﴿وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ﴾ يعني : الذي بينكم وبين الله تعالى، والعهد الذي بينكم وبين الناس ﴿إِنَّ العهد كَانَ مَسْؤُولاً﴾ يعني : إن ناقض العهد يسأل عنه يوم القيامة.
ثم قال :﴿وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ﴾ يعني : الذي بينكم وبين الله تعالى، والعهد الذي بينكم وبين الناس ﴿إِنَّ العهد كَانَ مَسْؤُولاً﴾ يعني : إن ناقض العهد يسأل عنه يوم القيامة.