تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
لما جعل بعض المشركين لله ولداً، فمنهم مَنْ قالوا: المسيح ابن الله، ومنهم مَنْ قالوا: عزير ابن الله، ومنهم مَنْ قالوا: الملائكة بنات الله، فوبَّخهم الله تعالى: كيف تجعلون للخالق سبحانه البنات ولكم البنين، إنها قسمة جائرة، كما قال الحق سبحانه في آية أخرى: ﴿أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى﴾ [النجم: ٢١ - ٢٢]
أي: قسمة جائرة ظالمة.
قوله: ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ..﴾ [الإسراء: ٤٠] أي: اصطفاكم واختار لكم البنين، وأخذ لنفسه البنات؟
ويقول في آية أخرى: ﴿وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا..﴾ [الزخرف: ١٥]
لذلك قال تعالى بعدها: ﴿إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً﴾ [الإسراء: ٤٠] فوصف قولهم بأنه عظيم في القُبْح والافتراء على الله، كما قال في آية أخرى: ﴿وَقَالُواْ اتخذ الرحمن وَلَداً لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً﴾ [مريم: ٨٨ - ٨٩]
ثم يقول الحق سبحانه: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هذا القرآن لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُوراً﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى