مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
ثم خاطب الذين قالوا الملائكة بنات الله بقوله :﴿أَفأصفاكم رَبُّكُم بالبنين﴾ الهمزة للإنكار يعني أفخصكم ربكم على وجه الخلوص والصفاء بأفضل الأولاد وهم البنون ﴿واتخذ مِنَ الملئكة إِنَاثًا﴾ واتخذ أدونهم وهي البنات وهذا خلاف الحكمة وما عليه معقولكم، فالعبيد لا يؤثرون بأجود الأشياء وأصفاها ويكون أردؤها وأدونها للسادات ﴿إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيمًا﴾ حيث أضفتم إليه الأولاد وهي من خواص الأجسام، ثم فضلتم عليه أنفسكم حيث تجعلون له ما تكرهون

تفسير هذه الآية من كتب أخرى