التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا إنكم لتقولون قولا عظيما﴾ ذلك تنديد غليظ من الله جل وعلا بالمشركين السفهاء الذين قالوا : الملائكة بنات الله. وهذه المقالة وحدها بالغة الفظاعة والنكر ؛ فهم بذلك متلبسون بالشرك غاية التلبس مع أنهم لا يرضون البنات لأنفسهم ؛ إذ كانوا ينتغصون من ولادتهن ويتحجرون من جيئتهن تحرجهم المخزي ؛ بل كانوا لا يتورعون عن وأدهن في الثرى. فقال الله لهم موبخا :( أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا ) الهمزة للاستفهام الإنكاري ؛ إذ يقول لهم الله مستنكرا : أتجعلون لأنفسكم ما تحبون، ولله ما تبغضون ؟ أفترضون لله ما لا ترضون لأنفسكم ؟ !
إنكم بقيلكم الظالم هذا إنما تفترون على الله أفظع افتراء، وتكذبون عليه أشد الكذب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى