البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
لما نبه تعالى على فساد من أثبت لله شريكاً ونظيراً أتبعه بفساد طريقة من أثبت لله ولداً، والاستفهام معناه الإنكار والتوبيخ والخطاب لمن اعتقد أن الملائكة بنات الله ومعنى ﴿أفأصفاكم﴾ آثركم وخصكم وهذا كما قال : أله البنات ولكم البنون ﴿ألكم الذكر وله الأنثى﴾ وهذا خلاف الحكمة وما عليه معقولكم وعادتكم، فإن العبيد لا يؤثرون بأجود الأشياء وأصفاها من الشوب ويكون أردؤها وأدونها للسادات.
ومعنى ﴿عظيماً﴾ مبالغاً في المنكر والقبح حيث أضفتم إليه الأولاد ثم حيث فضلتم عليه تعالى أنفسكم فجعلتم له ما تكرهون، ثم نسبة الملائكة الذين هم من شريف ما خلق إلى الأنوثة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى