تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية٤٠ : وقوله تعالى :﴿أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا﴾يخبر عن سفه مشركي العرب أنهم نسبوا إلى الله البنات والبنين إلى أنفسهم بقوله :﴿و يجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون﴾( النحل : ٥٧ )الذي حملهم على ذلك قول أهل الكتاب حين(١) وصفوا الله بالوالد(٢)، فرأوا أن ما يكون له الولد يكون له البنات، فقال :﴿إنكم لتقولون قولا عظيما﴾ لم يزد على هذا العظيم ما قالوا في الله، فلم يضرب في لقولهم ذلك مثلا لما ليس وراء ذلك مثل يضرب، لأنه ضرب مثل ما قالوا بالولد له بانفطار السماء وانشقاق الأرض وخرور الجبال حين(٣) قال :﴿تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هذا﴾الآية( مريم : ٩٠ )أخبر أن السماوات وما ذكر كادت تنقلب عن وجهها لعظم ما قالوا في الله من الولد.
وقال في الشريك :﴿ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء﴾( الحج : ٣١ ) فهذا غاية ما ذكر من الأمثال لمن قال له بالولد والشريك.
فليس وراء هذا ( مثل )(٤) يذكر لمن قال له بالبنات، ولكن قال :﴿إنكم لتقولون قولا عظيما﴾ لم يزد على ذلك لأن الذي قالوا له، ونسبوا إليه نهاية في السفه والسرف في القول، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
أو يقول :﴿إنكم لتقولون قولا عظيما﴾ في عقولكم لو تفكرتم، وتدبرتم، لعلمتم أن ما قلتم في الله عظيم.
قال أبو عوسجة :﴿فأصفاكم ربكم﴾ أي أأعطاكم ربكم. يقال : أصفيته : أعطيته، وأصفاكم أي اختاركم.
وقال في الشريك :﴿ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء﴾( الحج : ٣١ ) فهذا غاية ما ذكر من الأمثال لمن قال له بالولد والشريك.
فليس وراء هذا ( مثل )(٤) يذكر لمن قال له بالبنات، ولكن قال :﴿إنكم لتقولون قولا عظيما﴾ لم يزد على ذلك لأن الذي قالوا له، ونسبوا إليه نهاية في السفه والسرف في القول، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
أو يقول :﴿إنكم لتقولون قولا عظيما﴾ في عقولكم لو تفكرتم، وتدبرتم، لعلمتم أن ما قلتم في الله عظيم.
قال أبو عوسجة :﴿فأصفاكم ربكم﴾ أي أأعطاكم ربكم. يقال : أصفيته : أعطيته، وأصفاكم أي اختاركم.
١ في الأصل و. م : حيث..
٢ في الأصل و م : بالولد..
٣ في الأصل و م: حيث..
٤ ساقطة من الأصل و. م..
٢ في الأصل و م : بالولد..
٣ في الأصل و م: حيث..
٤ ساقطة من الأصل و. م..