بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هذا القرآن﴾، أي من كل وحه ﴿ليذكروا﴾ ليتعظوا بالقرآن، ويقال : في القرآن من كل شيء يحتاج إليه الناس، ويقال : بيّنا في هذا القرآن من كل وعد ووعيد، ليتعظوا بما في القرآن فينتهوا عن عبادة الأوثان. ﴿وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُورًا﴾، أي القرآن لا ينفعهم إلا تباعداً عن الإيمان. قرأ حمزة والكسائي ﴿لّيَذْكُرُواْ﴾ بالتخفيف، يعني : ليذكروا ما فيه ؛ وقرأ الباقون بالتشديد، لأن أصله ليتذكروا فادغم التاء في الذال وشدد.