الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿ولقد صرفنا في هذا القرآن [ ليذكروا(١) ]﴾ [ ٤١ ].
أي : صرفنا لهؤلاء المشركين، الآيات والعبر والأمثال، والتخويف، والإنذار(٢)، والوعد، والوعيد.
والمفعول لصرفنا محذوف وهو التخويف والإنذار وشبهه وقيل : " في " : زائدة(٣) والمعنى : صرفنا هذا القرآن. والأول أحسن.
فالمعنى : صرفنا الأمثال في هذا القرآن لعلهم أن يتذكروا ذلك فيعقلوا خطأ ماهم(٤) عليه، فيرجعوا ويؤمنوا وما يزيدهم ذلك البيان إلا نفورا عن الحق وبعدا منه. وتشديد(٥) " ليذكروا " (٦) تحقيقه(٧) بمعنى : يقال تذكرة ما صنعت. وذكرت ما صنعت بمعنى : قال(٨) ذكره :﴿اذكروا(٩) نعمتي﴾(١٠) بمعنى(١١) : تذكروا نعمتي، أي : تفكروا فيها واعتبروا. وقال :﴿واذكروا ما فيه(١٢) وقال :﴿[ كلا(١٣) ] إنها(١٤) تذكرة فمن شاء ذكره﴾(١٥) و﴿ما تذكرون﴾(١٦) " فكله بمعنى الاتعاظ(١٧) والاعتبار لا بمعنى ذكر النسيان. وليس من خفف(١٨) يجعله من ذكر النسيان وإنما هو من التفكر والاعتبار كالمشدد(١٩).
١ ساقط من ق..
٢ "وشبهه"..
٣ زيادة..
٤ ط: خطاياهم..
٥ ق: تشديدا..
٦ وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر. انظر: السبعة ٣٨٠ والحجة ٤٠٤ والكشف ٢/٤٧ والتيسير ١٤٠ والجامع ١٠/١٧٢ والنشر ٢/٣١٠ وتحبير التيسر ١٣٥..
٧ ط: "وتحقيقه"..
٨ ط: "قال الله"..
٩ ق: واذكر..
١٠ البقرة: ٤٠ ومواضع أخرى..
١١ ط: يعني..
١٢ البقرة آية ٦٣..
١٣ ساقط من ط..
١٤ ط: إنه..
١٥ عبس الآيتان ١١-١٢..
١٦ الحاقة آية ٤٢..
١٧ ط: الألفاظ..
١٨ وهي قراءة حمزة والكسائي ويحيي والأعمش وخلف. انظر : السبعة ٣٨٠ والحجة ٤٠٣ والكشف ٢/٤٧ والتيسير ١٤٠ والجامع ١٠/١٧٥ن والنشر ٢/٣١٠ وتحبير التيسير ١٣٥..
١٩ وهو قول: المهدوي قال: من شدد "ليذكروا" أراد التدبر، وكذلك من قرأ "ليذكروا" انظر الجامع ١٠/١٧٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى