التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله - تعالى - :﴿وَجَعَلْنَا على قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وفي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي القرآن وَحْدَهُ وَلَّوْاْ على أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً﴾ يؤكد أن المشركين كانوا طوائف متعددة بالنسبة لموقفهم من القرآن الكريم، ومن النبى ﷺ.
أى : وجعلنا على قلوب هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة ﴿أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾ أى : أغطية تسترها وتمنعها من فقه القرآن الكريم، وفهمه فهما سليما.
وجعلنا - أيضا - :﴿وفي آذَانِهِمْ وَقْراً﴾ أى : صمما وثقلا عظيما يمنعهم من سماعه سماعا ينفعهم.
وقوله :- سبحانه - :﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي القرآن وَحْدَهُ وَلَّوْاْ على أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً﴾ بيان لرذيلة أخرى من رذائلهم المتعددة.
أى : وإذا ذكرت أيها الرسول الكريم - ربك فى القرآن وحده، دون أن تذكر معه آلهتهم المزعومة انفضوا من حولك ورجعوا على أعقابهم نافرين شاردين ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ وبذلك ترى أن هاتين الآيتين قد صورتا قبائح المشركين المتنوعة أبلغ تصوير، لتزيد فى فضيحتهم وجهلهم، ولتجعل المؤمنين يزدادون إيمانا على إيمانهم.
أى : وجعلنا على قلوب هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة ﴿أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾ أى : أغطية تسترها وتمنعها من فقه القرآن الكريم، وفهمه فهما سليما.
وجعلنا - أيضا - :﴿وفي آذَانِهِمْ وَقْراً﴾ أى : صمما وثقلا عظيما يمنعهم من سماعه سماعا ينفعهم.
وقوله :- سبحانه - :﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي القرآن وَحْدَهُ وَلَّوْاْ على أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً﴾ بيان لرذيلة أخرى من رذائلهم المتعددة.
أى : وإذا ذكرت أيها الرسول الكريم - ربك فى القرآن وحده، دون أن تذكر معه آلهتهم المزعومة انفضوا من حولك ورجعوا على أعقابهم نافرين شاردين ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ وبذلك ترى أن هاتين الآيتين قد صورتا قبائح المشركين المتنوعة أبلغ تصوير، لتزيد فى فضيحتهم وجهلهم، ولتجعل المؤمنين يزدادون إيمانا على إيمانهم.