محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٦ من سورة الإسراء في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٠ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٦ من سورة الإسراء

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَجَعَلْنَا عَلَىَ قُلُوبِهِمْ أَكِنّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِيَ آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلّوْاْ عَلَىَ أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً﴾.
يقول تعالى ذكره : وجعلنا على قلوب هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة عند قراءتك عليهم القرآن أكنة وهي جمع كِنان، وذلك ما يتغشّاها من خِذلان الله إياهم عن فهم ما يُتلى عليهم وفِي آذانِهمْ وَقْرا يقول : وجعلنا في آذانهم وقرا عن سماعه، وصمما. والوَقر بالفتح في الأذن : الثقل. والوِقر بالكسر : الحِمْل. وقوله : وَإذَا ذَكَرْتَ رَبّكَ في القُرْآنِ وَحْدَهُ يقول : وإذا قلت : لا إله إلا الله في القرآن وأنت تتلوه وَلّوْا على أدْبارِهِمْ نُفُورا يقول : انفضوا، فذهبوا عنك نفورا من قولك استكبارا له واستعظاما من أن يوحّد الله تعالى. وبما قلنا في ذلك، قال بعض أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَإذَا ذَكَرْتَ رَبّكَ فِي القُرآنِ وَحْدَهُ وَلّوْا وإن المسلمين لما قالوا : لا إله إلا الله، أنكر ذلك المشركون وكبرت عليهم، فصافها إبليس وجنوده، فأبى الله إلا أن يمضيها وينصرها ويفلجها ويظهرها على من ناوأها، إنها كلمة من خاصم بها فلج، ومن قاتل بها نُصِر، إنما يعرفها أهل هذه الجزيرة من المسلمين، التي يقطعها الراكب في ليال قلائل ويسير الدهر في فِئام من الناس لا يعرفونها ولا يقرّون بها.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَإذَا ذَكَرْتَ رَبّكَ فِي القُرآنِ وَحْدَهُ وَلّوْا على أدْبارِهِمْ نُفُورا قال : بغضا لما تكلم به لئلا يسمعوه، كما كان قوم نوح يجعلون أصابعهم في آذانهم لئلا يسمعوا ما يأمرهم به من الاستغفار والتوبة، ويستغشُون ثيابهم، قال : يلتفون بثيابهم، ويجعلون أصابعهم في آذانهم لئلا يسمعوا ولا يُنظر إليهم.
وقال آخرون : إنما عُنِي بقوله وَلّوْا على أدْبارِهِمْ نُفُورا الشياطين، وإنها تهرب من قراءة القرآن، وذكر الله. ذكر من قال ذلك :
حدثني الحسين بن محمد الذارع، قال : حدثنا روح بن المسيب أبو رجاء الكلبي، قال : حدثنا عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، في قوله : وَإذَا ذَكَرْتَ رَبّكَ فِي القُرآنِ وَحْدَهُ وَلّوْا عَلى أدْبارِهِمْ نُفُورا هم الشياطين.
والقول الذي قلنا في ذلك أشبه بما دلّ عليه ظاهر التنزيل، وذلك أن الله تعالى أتبع ذلك قوله وَإذَا قَرأتَ القُرآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وبينَ الّذِينَ لا يُؤمِنُونَ بالاَخِرِةِ حِجابا مَسْتُورا فأن يكون ذلك خبرا عنهم أولى إذ كان بخبرهم متصلاً من أن يكون خبرا عمن لم يجز له ذكر. وأما النفور، فإنها جمع نافر، كما القعود جمع قاعد، والجلوس جمع جالس وجائز أن يكون مصدرا أخرج من غير لفظه، إذ كان قوله وَلّوْا بمعنى : نفروا، فيكون معنى الكلام : نفروا نفورا، كما قال امرؤ القيس :
*** رُضْتُ فَذَلّتْ صَعْبَةٌ أيّ إذْلالِ ***
إذا كان رُضْت بمعنى : أذللت، فأخرج الإذلال من معناه، لا من لفظه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا (٤٦)﴾
يقول تعالى ذكره: وجعلنا على قلوب هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة عند قراءتك عليهم القرآن أكنة، وهي جمع كِنان، وذلك ما يتغشَّاها من خِذلان الله إياهم عن فهم ما يُتلى عليهم (وفِي آذانهِمْ وَقْرًا) يقول: وجعلنا في آذانهم وقرا عن سماعه، وصمما، والوَقر بالفتح في الأذن: الثقل. والوِقر بالكسر: الحِمْل. وقوله (وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ) يقول: وإذا قلت: لا إله إلا الله في القرآن وأنت تتلوه (وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا) يقول: انفضوا، فذهبوا عنك نفورا من قولك استكبارا له واستعظاما من أن يوحِّد الله تعالى.
وبما قلنا في ذلك، قال بعض أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا) وإن المسلمين لما قالوا: لا إله إلا الله، أنكر ذلك المشركون وكبرت عليهم، فصافها (١) إبليس وجنوده، فأبى الله إلا أن يمضيها وينصرها ويفلجها ويظهرها على من ناوأها، إنها كلمة من خاصم بها فلج، ومن قاتل بها نُصِر، إنما يعرفها أهل هذه الجزيرة من المسلمين، التي يقطعها الراكب في ليال قلائل ويسير الدهر في فِئام من الناس لا يعرفونها ولا يقرّون بها.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا) قال: بغضا لما تكلم به لئلا يسمعوه، كما كان قوم نوح يجعلون أصابعهم في آذانهم لئلا يسمعوا
(١) يقال: صافه، بتشديد الفاء، فهو مضاف: إذا رتب صفوفه في مقابله صفوف العدو، وتصافوا عليه: اجتمعوا صفا.
ما يأمرهم به من الاستغفار والتوبة، ويَستغشُون ثيابهم، قال: يلتفون بثيابهم، ويجعلون أصابعهم في آذانهم لئلا يسمعوا ولا يُنظر إليهم.
وقال آخرون: إنما عُنِي بقوله (وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا) الشياطين، وإنها تهرب من قراءة القرآن، وذكر الله.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني الحسين بن محمد الذارع، قال: ثنا روح بن المسيب أبو رجاء الكلبي، قال: ثنا عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، في قوله (وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا) هم الشياطين.
والقول الذي قلنا في ذلك أشبه بما دلّ عليه ظاهر التنزيل، وذلك أن الله تعالى أتبع ذلك قوله (وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا) فأن يكون ذلك خبرا عنهم أولى إذا كان بخبرهم متصلا من أن يكون خبرا عمن لم يجز له ذكر. وأما النفور، فإنها جمع نافر، كما القعود جمع قاعد، والجلوس جمع جالس؛ وجائز أن يكون مصدرا أخرج من غير لفظه، إذ كان قوله (وَلَّوْا) بمعنى: نفروا، فيكون معنى الكلام: نفروا نفورا، كما قال امرؤ القيس:
وَرُضْتُ فَذَلَّتْ صَعْبَةٌ أَيَّ إِذْلالِ (١)
إذا كان رُضْت بمعنى: أذللت، فأخرج الإذلال من معناه، لا من لفظه.
(١) هذا عجز بيت لامرئ القيس بن حجر الكندي، صدره * وصرنا إلى الحسنى ورق كلامنا *
وهو من قصيدة عدة أبياتها ٥٤ بيتا، وهو الخامس والعشرون فيها، (انظر مختار الشعر الجاهلي، بشرح مصطفى السقا، طبعة الحلبي ص ٣٨). وقد استشهد المؤلف على أن قول القرآن، " ولوا على أدبارهم نفورا " يجوز أن يكون لفظ (نفورا) جمع نافر، كجلوس جمع جالس، وقعود جمع قاعد، ويجوز أن يكون مصدر نفر، وهو مفعول مطلق للفعل " ولوا " لأنه يئول بمعنى نفورا كما يئول قول امرئ القيس (أي إذلال) بمعنى أي ذل مع ما بينهما من فرق في المعنى. ولكن العرب تتسمح في وضع بعض المصادر موضع بعض على التأويل.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً﴾ : جمع " كنان "، الذي يغشى القلب ﴿أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾ أي : لئلا يفهموا القرآن ﴿وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ وهو الثقْل الذي يمنعهم من سماع القرآن سماعًا ينفعهم ويهتدون به.
وقوله :﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ﴾ أي : إذا وحَّدت الله في تلاوتك، وقلت :" لا إله إلا الله " ﴿وَلَّوْا﴾ أي : أدبروا راجعين ﴿عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا﴾ ونفور : جمع نافر، كقعود جمع قاعد، ويجوز أن يكون مصدرًا من غير الفعل، والله أعلم، كما قال تعالى :﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [الزمر: ٤٥].
قال قتادة في قوله :﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا﴾ إن المسلمين لما قالوا :" لا إله إلا الله "، أنكر ذلك المشركون، وكبرت عليهم، وضاقها إبليس وجنوده، فأبى الله إلا أن يمضيها وينصرها ويُفْلجها ويظهرها على من ناوأها، إنها كلمة من خاصم بها فلج، ومن قاتل بها نصر، إنما يعرفها أهل هذه الجزيرة من المسلمين، التي يقطعها الراكب في ليال قلائل، ويسير الدهر في فئام من الناس، لا يعرفونها ولا يقرّون بها.
قول آخر في الآية :
وروى(١) ابن جرير : حدثني الحسين بن محمد الذارع(٢)، حدثنا روح بن المسيب أبو رجاء الكلبي، حدثنا عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس في قوله :﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا﴾ هم الشياطين.
هذا غريب جدًا في تفسيرها، وإلا فالشياطين(٣) إذا قرئ القرآن، أو نودي بالأذان، أو ذكر الله، انصرفوا(٤).
١ في ت، ف: "قال"..
٢ في ت، ف، أ: "الذراع"..
٣ في ف: "فالشيطان"..
٤ في ف: "انصرف"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً﴾ أي : أغطية وأغشية لا يفقهون معها القرآن بل يسمعونه سماعا تقوم به عليهم الحجة، ﴿وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ أي : صمما عن سماعه، ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآن﴾ داعيا لتوحيده ناهيا عن الشرك به.
﴿وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا﴾ من شدة بغضهم له ومحبتهم لما هم عليه من الباطل، كما قال تعالى :﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٥-٤٨} ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا * وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا * نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا * انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأمْثَالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا﴾.
يخبر تعالى عن عقوبته للمكذبين بالحق الذين ردوه وأعرضوا عنه أنه يحول بينهم وبين الإيمان فقال:
﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ﴾ الذي فيه الوعظ والتذكير والهدى والإيمان والخير والعلم الكثير.
﴿جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ يسترهم عن فهمه حقيقة وعن التحقق بحقائقه والانقياد إلى ما يدعو إليه من الخير.
﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً﴾ أي: أغطية وأغشية لا يفقهون معها القرآن بل يسمعونه سماعا تقوم به عليهم الحجة، ﴿وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ أي: صمما عن سماعه، ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآن﴾ داعيا لتوحيده ناهيا عن الشرك به.
﴿وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا﴾ من شدة بغضهم له ومحبتهم لما هم عليه من الباطل، كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾
﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ﴾ أي: إنما منعناهم من الانتفاع عند سماع القرآن لأننا نعلم أن مقاصدهم سيئة يريدون أن يعثروا على أقل شيء ليقدحوا به، وليس استماعهم لأجل الاسترشاد وقبول الحق وإنما هم متعمدون على عدم اتباعه، ومن كان بهذه الحالة لم يفده الاستماع شيئا ولهذا قال: ﴿إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾ أي: متناجين ﴿إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ﴾ في مناجاتهم: ﴿إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا﴾ فإذا كانت هذه مناجاتهم الظالمة فيما بينهم وقد بنوها على أنه مسحور فهم جازمون أنهم غير معتبرين لما قال، وأنه يهذي لا يدري ما يقول.
قال تعالى: ﴿انْظُرْ﴾ متعجبا ﴿كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأمْثَالَ﴾ التي هي أضل الأمثال وأبعدها عن الصواب ﴿فَضَلُّوا﴾ في ذلك أو فصارت سببا لضلالهم لأنهم بنوا عليها أمرهم والمبني على فاسد أفسد منه.
﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا﴾ (١) أي: لا يهتدون أي اهتداء فنصيبهم الضلال المحض والظلم الصرف.
(١) سبق قلم الشيخ -رحمه الله- إلى آية أخرى فكتب: فلا يهتدون وعلى ذلك فسرها، فأبقيت التفسير كما هو، وصوبت الآية.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أَكِنَّةً
أَغْطِيَةً.
وَقْرًا
صَمَمًا وَثِقَلًا فِي السَّمْعِ.
نُفُورًا
نَافِرِينَ.

إعراب الآية ٤٦ من سورة الإسراء

من كتاب: إعراب القرآن

فأعلمه الله جلّ وعزّ أنه يحول بينهم وبينه حتى لا يفهموا قراءته. قال الأخفش:
«مستورا» أي ساترا ومفعول يكون بمعنى فاعل كما يقال: مشؤوم وميمون أي شائم ويا من لأن الحجاب هو الذي يستر، وقال غيره: الحجاب مستور على الحقيقة لأنه شيء مغطّى عنهم.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٤٦]

وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً (٤٦)
وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً نصب على الحال على أنه جمع نافر، ويجوز أن يكون واحدا على أنه مصدر.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٤٧]

نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً (٤٧)
وَإِذْ هُمْ نَجْوى مبتدأ وخبره والتقدير: ذو نجوى.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٤٨]

انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً (٤٨)
انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ أي قالوا مرة هو مخدوع ومرة هو ساحر ليلحقوا بك الكذب، فَضَلُّوا عن سبيل الحق فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا إليه.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٤٩]

وَقالُوا أَإِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً (٤٩)
خَلْقاً مصدر جَدِيداً من نعته. وجديد في المذكّر والمؤنّث بمعنى واحد، وجديدة في المؤنث لغة رديئة عند سيبويه.

[سورة الإسراء (١٧) : الآيات ٥٠ الى ٥١]

قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً (٥٠) أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً (٥١)
قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ أي توهّموا ما شئتم فلا بدّ من أن تموتوا وتبعثوا. وكانت هذه الآيات من أعظم الدلائل على نبوّة النبي صلّى الله عليه وسلّم. قال الله جلّ وعزّ: فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا فأخبر جلّ وعزّ بأنّهم سيقولون هذا، وأخبر أنهم يحرّكون رؤوسهم استبعادا لما قال لهم وأنهم يقولون مع تحريك رؤوسهم أو بعده. مَتى هُوَ وتلى عليهم فكان الأمر على ذلك.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٥٢]

يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً (٥٢)
يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ قال سعيد بن جبير: يخرج الناس من قبورهم وهم
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٦ من سورة الإسراء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَدْبَارِهِمْ

إمالة الألف وإسكان الميم

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي

تقليل الألف وإسكان الميم

ورش عن نافع

فتح الألف وإسكان الميم

روح عن يعقوب هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي رويس عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر خلاد عن حمزة شعبة عن عاصم إسحاق عن خلف خلف عن حمزة إدريس عن خلف حفص عن عاصم قالون عن نافع

فتح الألف وصلة الميم

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

الْقُرْءَانِ

(الْقُرْءَانِ) بإسكان الراء وبعدها همزة مفتوحة

ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي ابن جمّاز عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي رويس عن يعقوب خلاد عن حمزة روح عن يعقوب خلف عن حمزة إسحاق عن خلف إدريس عن خلف حفص عن عاصم شعبة عن عاصم قالون عن نافع ابن ذكوان عن ابن عامر ورش عن نافع هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

(الْقُرَانِ) بفتح الراء وحذف الهمزة

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

وَفِى ءَاذَانِهِمْ

ثلاثة البدل وفتح الألف الثانية وإسكان الميم

ورش عن نافع

قصر البدل وإمالة الألف الثانية وإسكان الميم

الدوري عن الكسائي

قصر البدل وفتح الألف الثانية وإسكان الميم

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ورش عن نافع شعبة عن عاصم قالون عن نافع إسحاق عن خلف إدريس عن خلف الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو أبو الحارث عن الكسائي هشام عن ابن عامر خلاد عن حمزة ابن ذكوان عن ابن عامر خلف عن حمزة حفص عن عاصم

قصر البدل وفتح الألف الثانية وصلة الميم

ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٦ من سورة الإسراء

١١ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٠ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

٥ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا﴾: وإنّ المسلمين لما قالوا: لا إله إلا الله. أنكر ذلك المشركون، وكبُرت عليهم، فضاقَها إبليس وجنوده، فأبى الله إلا أن يُمضيها ويَنصرها ويُفْلِجَها ويُظهرها على مَن ناوأها، إنها كلمة مَن خاصم بها فَلَج، ومَن قاتل بها نُصِر، إنما يعرفها أهل هذه الجزيرة من المسلمين التي يقطعها الراكب في ليال قلائل، ويسيرُ الدهرَ في فئام من الناس لا يعرفونها ولا يُقِرُّون بها١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٩ مختصرًا، وابن جرير ١٤‏/‏٦٠٩.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده﴾ فقلت: لا إله إلا الله؛ ﴿ولوا على أدبارهم نفورا﴾ يعني: أعرضوا عن التوحيد، ونفروا عنه كراهية التوحيد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٤.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرءان وحده ولَّوا على أدبارهم نفورًا﴾، قال: بُغضًا لِما تتكلَّم به لئلّا يسمعوه، كما كان قوم نوح يجعلون أصابعهم في آذانهم لِئلّا يسمعوا ما يأمرهم به مِن الاستغفار والتوبة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرءان وحده﴾ أنّه لا إله إلا هو؛ ﴿ولوا على أدبارهم نفورا﴾ أعرضوا عنه١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المشار إليهم بقوله تعالى: ﴿ولَّوْا عَلى أدْبارِهِمْ نُفُورًا﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: أنهم المشركون. الثاني: أنهم الشياطين. ورجَّح ابنُ جرير (١٤/٦١٠-٦١١) مستندًا إلى دلالة السياق القول الأول، وهو قول قتادة، وابن زيد، ومقاتل، ويحيى بن سلام، وعلَّل ذلك بقوله: «وذلك أن الله -تعالى ذِكْره- أتْبع ذلك قوله: ﴿وإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجابًا مَسْتُورًا﴾، فأن يكون ذلك خبرًا عنهم أوْلى -إذ كان بخبرهم متصلًا- من أن يكون خبرًا عمَّن لم يَجْرِ له ذكرٌ». ووجَّه ابنُ عطية (٥/٤٨٨) القول الثاني بقوله: «يريد: أن المعنى يدل عليهم، وإن لم يَجْرِ لهم ذِكْرٌ في اللفظ، وهذا نظير قول النبي ﷺ: «إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان له حصاصٌ»». وعلَّق عليه ابنُ كثير (٩/٢٣) بقوله: «وهذا غريب جدًّا في تفسيرها، وإلا فالشياطين إذا قرئ القرآن أو نودي بالأذان أو ذكر الله انصرفوا».
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- في قوله: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرءان وحده ولَّوا على أدبارهم نفورًا﴾، قال: الشياطين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦١٠، والطبراني ١٢‏/‏١٧٥ (١٢٨٠٢). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عمرو بن مالك النكري، قال: سمعت أبا الجوزاء يقول: والذي نفسي بيده، إنّ الشيطان لازم بالقلب، ما يستطيع صاحبُه أن يذكر الله تعالى، أما ترونهم في مجالسهم وأسواقهم يأتي على أحدهم عامَّة يومه لا يذكر الله تعالى إلا حالِفًا، ما لَه مِن القلب طَرْدٌ إلا قولُه: لا إله إلا الله١. ثم قرأ: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا﴾٢
التخريج
  1. ١يعني: ما للشيطان من القلب مُبْعِدٌ إلا قول الإنسان: لا إله إلا الله.
  2. ٢أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب مكائد الشيطان -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤‏/‏٥٣٦ (٢٣)-، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٣‏/‏٨٨.

تفسير

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان:... قوله تعالى: ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾ يعني: الغطاء على القلوب ﴿أن يفقهوه﴾ لِئَلّا يفقهوا القرآن، ﴿وفي آذانهم وقرا﴾ يعني: ثقلًا؛ لئلا يسمعوا القرآن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٣.
٢
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾ غلف ﴿أن يفقهوه﴾ لئلّا يفقهوه، ﴿وفي آذانهم وقرا﴾. مثل قوله: ﴿وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة﴾ [الجاثية:٢٣]١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٨.

نزول الآية

قولانِ
١
عن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال: لِمَ كتمتُم١: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾؟ فنِعْمَ الاسم -واللهِ- كتموا، فإن رسول الله ﷺ كان إذا دخل منزله اجتمعت عليه قريش، فيجهر بـ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، ويرفع صوته بها، فتُوَلِّي قريش فرارًا، وأنزل الله: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرءان وحده ولَّوا على أدبارهم نفورًا﴾٢
التخريج
  1. ١في مطبوعة الدر: كتبتم. وفي الحاشية أنه في الأصل: كتمتم. ولعل الصواب: كتمتم. كما يدل على ذلك قوله بعد: فنِعْمَ الاسم والله كتموا.
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن النجار في تاريخه.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده﴾ فقلت: لا إله إلا الله؛ ﴿ولوا على أدبارهم نفورا﴾ يعني: أعرضوا عن التوحيد، ونفروا عنه كراهية التوحيد، وذلك حين قال لهم النبي ﷺ يوم دخلوا على أبي طالب وهم الملأ، فقال «قولوا: لا إله إلا الله. تملكون بها العرب، وتدين لكم العجم»١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٥/٤٨٧-٤٨٨) عن بعض العلماء قولهم: «إنّ ملأ قريش دخلوا على أبي طالب يزورونه، فدخل عليهم رسول الله ﷺ، فقرأ ومرَّ بالتوحيد، قال: «يا معشر قريش، قولوا: لا إله إلا الله. تملكون بها العرب، وتدين لكم العجم». فوَلَّوْا ونَفَرُوا؛ فنزلت هذه الآية». ثم رجَّح مستندًا إلى دلالة اللفظ أن الآية: «وصف لحال الفارِّين عنه في وقت توحيده في قراءته أبْيَن وأجرى مع اللَّفظ».
التفسير بالمأثور لسورة الإسراء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٦ من سورة الإسراء

٤ وقفات في هذه الآية

  • "وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه" القرآن أعظم وأجل من أن يدخل إلى قلوب مظلمة .. تآكلت كفرا ونفاقا

    — علي الفيفي

  • (جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه) لن (يفقه) القلب القرآن ما دام عليه (حجاب) . انشغل بإزالة الغطاء باﻻستغفار

    — عقيل الشمري

  • ‏﴿ وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه ﴾ ‏قد يحرم الإنسان فهم القرآن، ويحجب القلب عندما لا يكترث ولا يحزن حال فعله للذنوب والمعاصي.

    — تدبر

  • استعذ بالله من شر الغفلة, ﴿ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورًا ﴾

    — القرآن تدبر وعمل

فتاوى متعلقة بالآية ٤٦ من سورة الإسراء

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٤٦ من سورة الإسراء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(46) And We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And when you mention your Lord alone in the Qur’ān, they turn back in aversion.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال