زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾ قد شرحناه في سورة الأنعام :[ ٢٥ ].
قوله تعالى :﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ في الْقُرْءَانِ وحده﴾ يعني : قلت : لا إله إلا الله، وأنت تتلو القرآن ﴿وَلَّوْاْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ﴾ قال أبو عبيدة : أي : على أعقابهم، ﴿نُفُورًا﴾ وهو : جمع نافر، بمنزلة قاعد وقعود، وجالس وجلوس. وقال الزجاج : تحتمل مذهبين. أحدهما : المصدر، فيكون المعنى : ولوا نافرين نفوراً. والثاني : أن يكون " نفوراً " جمع نافر.
وفي المشار إليهم قولان. أحدهما : أنهم الشياطين، قاله ابن عباس. والثاني : أنهم المشركون، وهذا مذهب ابن زيد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى