التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب﴾ قيل : إن قضينا هنا بمعنى : علمنا وأخبرنا، كما قيل : في وقضينا إليه ذلك الأمر، والكتاب على هذا التوراة، وقيل : قضينا إليه من القضاء والقدر، والكتاب على هذا اللوح المحفوظ الذي كتبت فيه مقادير الأشياء وإلى بمعنى : على.
﴿لتفسدن في الأرض مرتين﴾ هذه الجملة بيان للمقضي، وهي في موضع جواب قضينا إذا كان من القضاء والقدر لأنه جرى مجرى القسم، وإن كان بمعنى : أعلمنا فهو جواب قسم محذوف تقديره والله لتفسدن، والجملة في موضع معمول قضينا، والمرتان المشار إليهما إحداهما : قتل زكريا والأخرى : قتل يحيى عليهما السلام.
﴿ولتعلن علوا كبيرا﴾ من العلو وهو الكبر والتخيل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى