الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿وَقَضَيْنآ إلى بنى إسراءيل﴾ وأوحينا إليهم وحياً مقضيا، أي مقطوعاً مبتوتاً بأنهم يفسدون في الأرض لا محالة، ويعلون، أي : يتعظمون ويبغون ﴿فِى الكتاب﴾ في التوراة، و ﴿لَتُفْسِدُنَّ﴾ جواب قسم محذوف. ويجوز أن يجري القضاء المبتوت مجرى القسم، فيكون ﴿لَتُفْسِدُنَّ﴾ جواباً له، كأنه قال : وأقسمنا لتفسدن. وقرىء :«لتفسدّن »، على البناء للمفعول. «ولتفسدن » بفتح التاء من فسد ﴿مَّرَّتَيْنِ﴾ أولاهما : قتل زكريا وحبس أرميا حين أنذرهم سخط الله، والآخرة : قتل يحيى بن زكريا وقصد قتل عيسى ابن مريم.