محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
وقوله تعالى :
[ ٤ ] ﴿وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلنّ علوا كبيرا ٤﴾.
﴿وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب﴾ أي كتاب اللوح المحفوظ، أي حكمنا فيه :﴿لتفسدن في الأرض مرتين﴾ يعني أرض فلسطين بيت المقدس التي بارك الله حولها، والإفساد بالكفر والمعاصي.
قال السمين : في تعدية ﴿قضينا﴾ ب ﴿إلى﴾ تضمينه معنى أنفذنا. أي أنفذنا إليهم بالقضاء المحتوم. ومتعلق القضاء محذوف. أي بفسادهم. وقوله :﴿لتفسدن﴾ جواب قسم محذوف مؤكد لمعنى القضاء، أو جواب لقوله :﴿وقضينا﴾ لأنه ضمن معنى القسم. ومنه قولهم :" قضاء الله لأفعلن كذا " فيجرون القضاء والقدر مجرى القسم، فيتلقيان بما يتلقى به القسم. و ﴿مرتين﴾ أي إفسادتين. منصوب على أنه مصدر ﴿لتفسدن﴾ من غير لفظه. وعدل عنه، لأن تثنية المصدر وجمعه ليس بمطرد :﴿ولتعلنّ علوا كبيرا﴾ أي ولتستكبرن وتتعظمنّ عن طاعة الله تعالى، أو لتظلمن الناس.
[ ٤ ] ﴿وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلنّ علوا كبيرا ٤﴾.
﴿وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب﴾ أي كتاب اللوح المحفوظ، أي حكمنا فيه :﴿لتفسدن في الأرض مرتين﴾ يعني أرض فلسطين بيت المقدس التي بارك الله حولها، والإفساد بالكفر والمعاصي.
قال السمين : في تعدية ﴿قضينا﴾ ب ﴿إلى﴾ تضمينه معنى أنفذنا. أي أنفذنا إليهم بالقضاء المحتوم. ومتعلق القضاء محذوف. أي بفسادهم. وقوله :﴿لتفسدن﴾ جواب قسم محذوف مؤكد لمعنى القضاء، أو جواب لقوله :﴿وقضينا﴾ لأنه ضمن معنى القسم. ومنه قولهم :" قضاء الله لأفعلن كذا " فيجرون القضاء والقدر مجرى القسم، فيتلقيان بما يتلقى به القسم. و ﴿مرتين﴾ أي إفسادتين. منصوب على أنه مصدر ﴿لتفسدن﴾ من غير لفظه. وعدل عنه، لأن تثنية المصدر وجمعه ليس بمطرد :﴿ولتعلنّ علوا كبيرا﴾ أي ولتستكبرن وتتعظمنّ عن طاعة الله تعالى، أو لتظلمن الناس.