أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿أو خلقا مما يكبر في صدوركم﴾ أي مما يكبر عندكم عن قبول الحياة لكونه أبعد شيء منها، فإن قدرته تعالى لا تقصر عن إحيائكم لاشتراك الأجسام في قبول الأعراض، فكيف إذا كنتم عظاما مرفوتة وقد كانت غضة موصوفة بالحياة قبل والشيء أقبل لما عهد فيه مما لم يعهد. ﴿فسيقولون من يُعيدنا قل الذي فطركم أول مرة﴾ وكنتم ترابا وما هو أبعد منه من الحياة. ﴿فسيُنغضون إليك رؤوسهم﴾ فسيحركونها نحوك تعجبا واستهزاء. ﴿ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا﴾ فإن كل ما هو آت قريب، وانتصابه على الخبر أو الظرف أي يكون في زمان قريب، و﴿أن يكون﴾ اسم ﴿عسى﴾ أو خبره والاسم مضمر.