محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥١ من سورة الإسراء في ١٠٩ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢٩ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥١ من سورة الإسراء

١٠٩ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥٠:القول في تأويل قوله تعالى :﴿قُلْ كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً * أَوْ خَلْقاً مّمّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الّذِي فَطَرَكُمْ أَوّلَ مَرّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىَ هُوَ قُلْ عَسَىَ أَن يَكُونَ قَرِيباً﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : قل يا محمد للمكذّبين بالبعث بعد الممات من قومك القائلين أئِذَا كُنّا عِظاما وَرُفاتا أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقا جَدِيدا : كونوا إن عجبتم من إنشاء الله إياكم، وإعادته أجسامكم، خلقا جديدا بعد بِلاكم في التراب، ومصيركم رُفاتا، وأنكرتم ذلك من قُدرته حجارة أو حديدا، أو خلقا مما يكبر في صدوركم إن قدرتم على ذلك، فإني أحييكم وأبعثكم خلقا جديدا بعد مصيركم كذلك كما بدأتكم أوّل مرّة.
واختلف أهل التأويل في المعنىّ بقوله أوْ خَلْقا مِمّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فقال بعضهم : عُنِي به الموت، وأريد به : أو كونوا الموت، فإنكم إن كنتموه أمتّكم ثم بعثتكم بعد ذلك يوم البعث. ذكر من قال ذلك :
حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال : حدثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن عطية، عن ابن عمر أوْ خَلْقا مِمّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ قال : الموت، قال : لو كنتم موتى لأحييتكم.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله أوْ خَلْقا مِمّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ يعني الموت. يقول : إن كنتم الموت أحييتكم.
حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال : حدثنا أبو مالك الجنبي، قال : حدثنا ابن أبي خالد، عن أبي صالح في قوله أوْ خَلْقا مِمّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ قال : الموت.
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا سليمان أبو داود، قال : حدثنا شعبة، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله : أوْ خَلْقا مِمّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ قال : الموت.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال سعيد بن جبير، في قوله : أوْ خَلْقا مِمّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ كونوا الموت إن استطعتم، فإن الموت سيموت قال : وليس شيء أكبر في نفس ابن آدم من الموت.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال : بلغني، عن سعيد بن جبير، قال : هو الموت.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر، أنه كان يقول :«يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح حتى يُجعل بين الجنة والنار، فينادى مناد يُسمِع أهلَ الجنة وأهل النار، فيقول : هذا الموت قد جئنا به ونحن مهلكوه، فأيقنوا يا أهل الجنة وأهل النار أن الموت قد هلك ».
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ، قال : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : أوْ خَلْقا مِمّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ يعني الموت، يقول : لو كنتم الموت لأمتكم.
وكان عبد الله بن عمرو بن العاص يقول : إن الله يجيء بالموت يوم القيامة، وقد صار أهل الجنة وأهل النار إلى منازلهم، كأنه كبش أملح، فيقف بين الجنة والنار، فينادي أهل الجنة وأهل النار هذا الموت، ونحن ذابحوه، فأيقنوا بالخلود.
وقال آخرون : عنى بذلك السماء والأرض والجبال. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة أوْ خَلْقا مِمّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ قال : السماء والأرض والجبال.
وقال آخرون : بل أريد بذلك : كونوا ما شئتم. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد كُونُوا حِجارَةً أوْ حَدِيدا أوْ خَلْقا مِمّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ قال : ما شئتم فكونوا، فسيعيدكم الله كما كنتم.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أوْ حَدِيدا أوْ خَلْقا مِمّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ قال : من خلق الله، فإن الله يميتكم ثم يبعثكم يوم القيامة خلقا جديدا.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله تعالى ذكره قال : أوْ خَلْقا ممّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ، وجائز أن يكون عنى به الموت، لأنه عظيم في صدور بني آدم وجائز أن يكون أراد به السماء والأرض وجائز أن يكون أراد به غير ذلك، ولا بيان في ذلك أبين مما بين جلّ ثناؤه، وهو كلّ ما كبر في صدور بني آدم من خلقه، لأنه لم يخصص منه شيئا دون شيء.
وأما قوله : فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا فإنه يقول : فسيقول لك يا محمد هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة مَنْ يُعِيدُنا خلقا جديدا، إن كنا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدورنا، فقل لهم : يعيدكم الّذِي فَطَرَكُمْ أوّلَ مَرّةٍ يقول : يعيدكم كما كنتم قبل أن تصيروا حجارة أو حديدا إنسا أحياء، الذي خلقكم إنسا من غير شيء أوّل مرّة، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة قُلِ الّذِي فَطَرَكُمْ أوّلَ مَرّةٍ أي خلقكم فَسَيُنْغَضُونَ إلَيْكَ رُءُوسَهُمْ يقول : فإنك إذا قلت لهم ذلك، فسيهزّون إليك رءوسهم برفع وخفض وكذلك النّغْض في كلام العرب، إنما هو حركة بارتفاع ثم انخفاض، أو انخفاض ثم ارتفاع، ولذلك سمي الظليم نَغْضا، لأنه إذا عجل المشي ارتفع وانخفض، وحرّك رأسه، كما قال الشاعر :
*** أسكّ نَغْضا لا يَنِي مُسْتَهْدِجا ***
ويقال : نَغَضَت سنه : إذا تحرّكت وارتفعت من أصلها ومنه قول الراجز :
*** نَغَضَتْ مِنْ هَرِمٍ أسْنانُها ***

وقول الاَخر :

*** لمّا رأتْنِي أنْغَضَتْ ليَ الرأسا ***
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : فَسَيُنْغِضُونَ إلَيْكَ رُءُوسَهُمْ أي يحرّكون رءوسهم تكذيبا واستهزاء.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة فَسَيُنْغِضُونَ إلَيْكَ رُءُوُسَهُمْ قال : يحرّكون رءوسهم.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله فَسَيُنْغِضُونَ إلَيْكَ رُءُوسَهُمْ يقول : سيحركونها إليك استهزاء.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراسانيّ، عن ابن عباس فسَيُنْغِضُونَ إلَيْكَ رُءُوسَهُمْ قال : يحرّكون رءوسهم يستهزئون ويقولون متى هو.
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : فسَيُنْغِضُونَ إلَيْكَ رُءُوسَهُمْ يقول : يهزؤون.
وقوله : وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ يقول جلّ ثناؤه : ويقولون متى البعث، وفي أيّ حال ووقت يعيدنا خلقا جديدا، كما كنا أوّل مرّة ؟ قال الله عزّ وجلّ لنبيه : قل لهم يا محمد إذ قالوا لك : متى هو، متى هذا البعث الذي تعدنا ؟ : عسى أن يكون قريبا وإنما معناه : هو قريب، لأن عسى من الله واجب، ولذلك قال النبيّ ﷺ :«بُعِثْتُ أنا والسّاعَةُ كَهاتَيْن، وأشار بالسّبابة والوُسطَى »، لأن الله تعالى كان قد أعلمه أنه قريب مجيب.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (٥٠) أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا (٥١)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد للمكذّبين بالبعث بعد الممات من قومك القائلين (أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا) كونوا إن عجبتم من إنشاء الله إياكم، وإعادته أجسامكم، خلقا جديدا بعد بِلاكم في التراب، ومصيركم رُفاتا، وأنكرتم ذلك من قُدرته حجارة أو حديدا، أو خلقا مما يكبر في صدوركم إن قدرتم على ذلك، فإني أحييكم وأبعثكم خلقا جديدا بعد مصيركم كذلك كما بدأتكم أوّل مرّة.
واختلف أهل التأويل في المعنيّ بقوله (أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ) فقال بعضهم: عُنِي به الموت، وأريد به: أو كونوا الموت، فإنكم إن كنتموه أمتُّكم ثم بعثتكم بعد ذلك يوم البعث.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن عطية، عن ابن عمر (أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ) قال: الموت، قال: لو كنتم موتى لأحييتكم.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ) يعني الموت، يقول: إن كنتم الموت أحييتكم.
حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أبو مالك الجنبي، قال: ثنا ابن أبي خالد، عن أبي صالح في قوله (أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ) قال: الموت.
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا سليمان أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله (أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ) قال: الموت.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال سعيد بن جبير، في قوله (أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ) كونوا الموت إن استطعتم، فإن الموت سيموت؛ قال: وليس شيء أكبر في نفس ابن آدم من الموت.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: بلغني، عن سعيد بن جبير، قال: هو الموت.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر، أنه كان يقول: "يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح حتى يُجعل بين الجنة والنار، فينادي مناد يُسمع أهلَ الجنة وأهل النار، فيقول: هذا الموت قد جئنا به ونحن مهلكوه، فايقنوا يا أهل الجنة وأهل النار أن الموت قد هلك".
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ) يعني الموت، يقول: لو كنتم الموت لأمتكم.
وكان عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: إن الله يجيء بالموت يوم القيامة، وقد صار أهل الجنة وأهل النار إلى منازلهم، كأنه كبش أملح، فيقف بين الجنة والنار، فينادي أهل الجنة وأهل النار هذا الموت، ونحن ذابحوه، فأيقنوا بالخلود.
وقال آخرون: عنى بذلك السماء والأرض والجبال.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة (أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ) قال: السماء والأرض والجبال.
وقال آخرون: بل أريد بذلك: كونوا ما شئتم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ) قال: ما شئتم فكونوا، فسيعيدكم الله كما كنتم.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ) قال: من خلق الله، فإن الله يميتكم ثم يبعثكم يوم القيامة خلقا جديدا.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره قال (أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ)، وجائز أن يكون عنى به الموت، لأنه عظيم في صدور بني آدم؛ وجائز أن يكون أراد به السماء والأرض؛ وجائز أن يكون أراد به غير ذلك، ولا بيان في ذلك أبين مما بين جلّ ثناؤه، وهو كلّ ما كبر في صدور بني آدم من خلقه، لأنه لم يخصص منه شيئا دون شيء.
وأما قوله (فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا) فإنه يقول: فسيقول لك يا محمد هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة (مَنْ يُعِيدُنا) خلقا جديدا، إن كنا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدورنا، فقل لهم: يعيدكم (الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ) يقول:
يعيدكم كما كنتم قبل أن تصيروا حجارة أو حديدا إنسا أحياء، الذي خلقكم إنسا من غير شيء أوّل مرّة.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ) أي خلقكم (فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ) يقول: فإنك إذا قلت لهم ذلك، فسيهزُّون إليك رءوسهم برفع وخفض، وكذلك النَّغْض في كلام العرب، إنما هو حركة بارتفاع ثم انخفاض، أو انخفاض ثم ارتفاع، ولذلك سمي الظليم نَغْضا، لأنه إذا عجل المشي ارتفع وانخفض، وحرّك رأسه، كما قال الشاعر.
أسكّ نغْضًا لا يَنِي مُسْتَهْدِجا (١)
ويقال: نَغَضَت سنه: إذا تحرّكت وارتفعت من أصلها؛ ومنه قول الراجز:
ونَغَضَتْ مِنْ هَرِمٍ أسْنانُها (٢)
وقول الآخر:
لمَّا رأتْنِي أنْغَضَتْ ليَ الرأسا (٣)
(١) هذا بيت من مشطور الرجز للعجاج (ديوانه طبع ليبسج سنة ١٩٠٣ ص ٧) وهو السابع من أرجوزة مطولة. وفيه: " أصك " بالصاد، في موضع " أسك " بالسين. والأسك: صفة من السكك، وهو الصمم. وقيل: صغر الأذن ولزوقها بالرأس، وقلة إشرافها. وقيل: قصرها ولصوقها بالحششاء، يكون ذلك في الآدميين وغيرهم. قال: والنعام كلها سك وكذلك القطا. وأصل السكك الصمم. اهـ. اللسان. وفي (اللسان: صكك) : الأصك والمصك: القوي الجسيم الشديد الخلق من الناس والإبل والحمير. وفي (نغض) : نغض الشيء نغضا: تحرك واضطرب، وأنغض هو: حركة اهـ. ولا يني: أي لا يفتر. وفيه أيضا (هدج) أورد البيت كرواية الديوان. قال: وهدج الظليم يهدج هدجانا واستهدج، وهو مشى وسعى وعدو، كل ذلك إذا كان في ارتعاش. قال العجاج يصف الظليم: " أصك.. إلخ ". ويروى مستهدجا (بكسر الدال) أي عجلان. وقال ابن الأعرابي: أي مستعجلا، أي أفزع فر. والبيت شاهد على أن " النغض " في كلام العرب حركة بارتفاع ثم انخفاض أو بالعكس.
(٢) البيت من مشطور الرجز، وهو من شواهد أبي عبيدة في (مجاز القرآن ١: ٣٨٢) وعنه أخذه المؤلف. قال أبو عبيدة: " فسينغضون إليك رءوسهم ": مجازه: فسيرفعون ويحركون استهزاء منهم. ويقال: قد نغضت سن فلان: إذا تحركت وارتفعت من أصلها. قال: ونغضت من هرم أسنانها
(٣) وهذا البيت أيضا شاهد بمعنى الذي قبله، وهو من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (١: ٣٨٢) جاء بعد الأول على أن أنغض الرأس بمعنى حركه ورفعه استهزاء بمن هو أمامه.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾
قال ابن إسحاق عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد : سألت ابن عباس عن ذلك فقال : هو الموت.
وروى عطية، عن ابن عمر أنه قال في تفسير هذه الآية : لو كنتم موتى لأحييتكم. وكذا قال سعيد بن جبير، وأبو صالح، والحسن، وقتادة، والضحاك.
ومعنى ذلك : أنكم لو فرضتم أنكم لو(١) صِرْتُم مَوْتًا الذي هو ضد الحياة لأحياكم الله إذا شاء، فإنه لا يمتنع(٢) عليه شيء إذا أراده.
وقد ذكر بن جرير [ هاهنا ](٣) حديث :" يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كَبْش أملح، فيوقف بين الجنة والنار، ثم يقال : يا أهل الجنة، أتعرفون هذا ؟ فيقولون : نعم. ثم يقال : يا أهل النار، أتعرفون هذا ؟ فيقولون : نعم. فيذبح بين الجنة والنار، ثم يقال : يا أهل الجنة، خلود بلا موت، ويا أهل النار، خلود بلا موت " (٤).
وقال مجاهد :﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾ يعني : السماء والأرض والجبال.
وفي رواية : ما شئتم فكونوا، فسيعيدكم الله بعد موتكم.
وقد وقع في التفسير المروي عن الإمام مالك، عن الزهري في قوله ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾ قال : النبي ﷺ، قال مالك : ويقولون : هو الموت.
وقوله [ تعالى ](٥) ﴿فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا﴾ أي : من يعيدنا إذا كنا حجارة أو حديدًا أو خلقًا آخر شديدًا ﴿قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ أي : الذي خلقكم ولم تكونوا شيئًا مذكورًا، ثم صرتم بشرًا تنتشرون ؛ فإنه قادر على إعادتكم ولو صرتم إلى أي حال ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧].
وقوله [ تعالى ](٦) :﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾ : قال ابن عباس وقتادة : يحركونها استهزاء.
وهذا الذي قالاه هو الذي تفهمه العرب من لغاتها ؛ لأن(٧) الإنغاض هو : التحرك من أسفل إلى أعلى، أو من أعلى إلى أسفل، ومنه قيل للظليم - وهو ولد النعامة - : نغضًا ؛ لأنه إذا مشى عَجل(٨) في مشيته وحَرك رأسه. ويقال : نَغَضَت(٩) سنُه إذا تحركت وارتفعت من مَنْبَتها ؛ قال : الراجز(١٠) :
ونَغَضَتْ مِنْ هَرَم أسنانها. . .
وقوله :﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ﴾ إخبار عنه بالاستبعاد منهم لوقوع(١١) ذلك، كما قال تعالى :﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الملك: ٢٥]، وقال تعالى :﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾ [الشورى: ١٨].
وقوله :﴿قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾ أي : احذروا ذلك، فإنه قريب إليكم، سيأتيكم لا محالة، فكل ما هو آت آت.
١ في ف: "قد"..
٢ في ت: "إذا شاء فلا"..
٣ زيادة من أ..
٤ تفسير الطبري (١٥/٦٩) من طريق العوفيين عن ابن عمر، رضي الله عنه، وإسناده مسلسل بالضعفاء وأصله في صحيح مسلم برقم (٢٨٤٩) من حديث أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه..
٥ زيادة من ت..
٦ زيادة من ت..
٧ في ت، ف: "فإن"..
٨ في ت، ف: "أعجل"..
٩ في ت: "نغض"..
١٠ الرجز في تفسير الطبري (١٥/٧٠)..
١١ في ت: "وقوع".
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿فَسَيَقُولُونَ﴾ حين تقيم عليهم الحجة في البعث :﴿مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ فكما فطركم ولم تكونوا شيئا مذكورا فإنه سيعيدكم خلقا جديدا ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾ أي : يهزونها إنكارا وتعجبا مما قلت، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ﴾ أي : متى وقت البعث الذي تزعمه على قولك ؟ لا إقرار منهم لأصل البعث بل ذلك سفه منهم وتعجيز. ﴿قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾ فليس في تعيين وقته فائدة، وإنما الفائدة والمدار على تقريره والإقرار به وإثباته وإلا فكل ما هو آت فإنه قريب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا * أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا * يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا﴾.
﴿قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ﴾ أي: يعظم ﴿فِي صُدُورِكُمْ﴾ لتسلموا بذلك على زعمكم من أن تنالكم قدرة الله أو تنفذ فيكم مشيئته، فإنكم غير معجزي الله في أي حالة تكونون وعلى أي وصف تتحولون، وليس لكم في أنفسكم تدبير في حالة الحياة وبعد الممات.
فدعوا التدبير والتصريف لمن هو على كل شيء قدير وبكل شيء محيط.
﴿فَسَيَقُولُونَ﴾ حين تقيم عليهم الحجة في البعث: ﴿مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ فكما فطركم ولم تكونوا شيئا مذكورا فإنه سيعيدكم خلقا جديدا ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾ أي: يهزونها إنكارا وتعجبا مما قلت، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ﴾ أي: متى وقت البعث الذي تزعمه على قولك؟ لا إقرار منهم لأصل البعث بل ذلك سفه منهم وتعجيز. ﴿قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾ فليس في تعيين وقته فائدة، وإنما الفائدة والمدار على تقريره والإقرار به وإثباته وإلا فكل ما هو آت فإنه قريب.
﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ﴾ للبعث والنشور وينفخ في الصور ﴿فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ﴾ أي: تنقادون لأمره ولا تستعصون عليه. وقوله: ﴿بحمده﴾ أي: هو المحمود تعالى على فعله ويجزي به العباد إذا جمعهم ليوم التناد.
﴿وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا﴾ من سرعة وقوعه وأن الذي مر عليكم من النعيم كأنه ما كان.
فهذا الذي يقول عنه المنكرون: ﴿متى هو﴾ ؟ يندمون غاية الندم عند وروده ويقال لهم: ﴿هذا الذي كنتم به تكذبون﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٩ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَسَيُنْغِضُونَ
يُحَرِّكُونَ مُسْتَهْزِئِينَ.

إعراب الآية ٥١ من سورة الإسراء

من كتاب: إعراب القرآن

فأعلمه الله جلّ وعزّ أنه يحول بينهم وبينه حتى لا يفهموا قراءته. قال الأخفش:
«مستورا» أي ساترا ومفعول يكون بمعنى فاعل كما يقال: مشؤوم وميمون أي شائم ويا من لأن الحجاب هو الذي يستر، وقال غيره: الحجاب مستور على الحقيقة لأنه شيء مغطّى عنهم.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٤٦]

وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً (٤٦)
وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً نصب على الحال على أنه جمع نافر، ويجوز أن يكون واحدا على أنه مصدر.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٤٧]

نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً (٤٧)
وَإِذْ هُمْ نَجْوى مبتدأ وخبره والتقدير: ذو نجوى.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٤٨]

انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً (٤٨)
انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ أي قالوا مرة هو مخدوع ومرة هو ساحر ليلحقوا بك الكذب، فَضَلُّوا عن سبيل الحق فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا إليه.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٤٩]

وَقالُوا أَإِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً (٤٩)
خَلْقاً مصدر جَدِيداً من نعته. وجديد في المذكّر والمؤنّث بمعنى واحد، وجديدة في المؤنث لغة رديئة عند سيبويه.

[سورة الإسراء (١٧) : الآيات ٥٠ الى ٥١]

قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً (٥٠) أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً (٥١)
قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ أي توهّموا ما شئتم فلا بدّ من أن تموتوا وتبعثوا. وكانت هذه الآيات من أعظم الدلائل على نبوّة النبي صلّى الله عليه وسلّم. قال الله جلّ وعزّ: فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا فأخبر جلّ وعزّ بأنّهم سيقولون هذا، وأخبر أنهم يحرّكون رؤوسهم استبعادا لما قال لهم وأنهم يقولون مع تحريك رؤوسهم أو بعده. مَتى هُوَ وتلى عليهم فكان الأمر على ذلك.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٥٢]

يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً (٥٢)
يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ قال سعيد بن جبير: يخرج الناس من قبورهم وهم
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥١ من سورة الإسراء

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٩ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٨ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو خلقا مما يكبر في صدوركم﴾، يعني: مما يعظم في قلوبكم، قل: لو كنتم أنتم الموت لأمَتُّكم ثم بعثتكم في الآخرة١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٤-٥٣٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف فيما عنى الله بقوله: ﴿أو خلقا مما يكبر في صدوركم﴾ على أقوال: الأول: أنه الموت. الثاني: أنه السماء والأرض والجبال. الثالث: أن معناه: كونوا ما شئتم. وقد رجَّح ابنُ جرير (١٤/٦١٩) جوازَ تلك الأقوال لعدم المُخصّص، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله -تعالى ذِكْرُه- قال: ﴿أو خلقا مما يكبر في صدوركم﴾، وجائز أن يكون عنى به: الموت؛ لأنه عظيم في صدور بني آدم، وجائز أن يكون أراد به: السماء والأرض، وجائز أن يكون أراد به غير ذلك، ولا بيان في ذلك أبين مما بَيَّن -جلَّ ثناؤه-، وهو كل ما كبر في صدور بني آدم مِن خلقه؛ لأنه لم يخصص منه شيئًا دون شيء». ورجَّح ابنُ عطية (٣/٤٦٢ ط: دار الكتب العلمية) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الثالث، ونسب ترجيحه لابن جرير، فقال: «ورجحه الطبري، وهذا هو الأصح؛ لأنه بدأ بشيء صلب، ثم تدرج القول إلى أقوى منه، ثم أحال على فكرهم إن شاؤوا في أشد من الحديد، فلا وجه لتخصيص شيء دون شيء».
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قل الذي فطركم أول مرة﴾، أي: خَلَقَكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦١٨.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فسيقولون من يعيدنا﴾ يعني: مَن يبعثنا أحياء مِن بعد الموت؟ ﴿قل الذي فطركم أول مرة﴾ يعني: خلقكم أوَّلَ مرة في الدنيا ولم تكونوا شيئًا، فهو الذي يبعثكم في الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٥.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿فسيقولون من يعيدنا﴾ خلقًا جديدًا؟ ﴿قل الذي فطركم﴾ خلقكم ﴿أول مرة﴾١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٠.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فسينغضون إليك رؤوسهم﴾، قال: سيُحَرِّكونها إليك اسْتِهْزاءً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٢٠-٦٢١، ومن طريق عطاء الخراساني وعلي بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله تعالى: ﴿فسينغضون إليك رؤوسهم﴾. قال: يُحَرِّكون رُؤُوسَهم استهزاءً برسول الله ﷺ. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعرَ وهو يقولُ: أتُنغِضُ لي يومَ الفِجارِ وقد تَرى خُيُولًا عَلَيْها كالأُسُود ضَوارِيا؟١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢‏/‏٨٦-.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿فسينغضون إليك رءوسهم﴾، قال: يُحَرِّكون رؤوسَهم مستهزئين١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٤٣٧.
٨
عن عطاء -من طريق أبي شيبة- قوله: ﴿فسينغضون إليك رءوسهم﴾، قال: يُحَرِّكون رؤوسهم مستهزئين١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٤٣٧-.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فسينغضون إليك رءوسهم﴾، أي: يُحَرِّكون رؤوسهم تكذيبًا واستهزاء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤١، وعبد الرزاق ٢‏/‏٣٧٩ من طريق معمر مختصرًا، وابن جرير ١٤‏/‏٦٢٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ كثير (٩/٢٧) قول قتادة، وقول ابن عباس من طريق العوفي، ثم قال معلِّقًا عليهما: «وهذا الذي قالاه هو الذي تفهمه العرب من لغاتها؛ لأن الإنغاض هو: التحرك من أسفل إلى أعلى، أو من أعلى إلى أسفل. ومنه قيل للظليم -هو ولد النعامة -: نغضًا؛ لأنه إذا مشى عجَّل في مشيته وحرك رأسه. ويقال: نغضت سِنُّه إذا تحركت وارتفعت من منبتها».
١٠
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- في قوله عز وجل: ﴿فسينغضون إليك رؤوسهم﴾، قال: يُحَرِّكون إليك رؤوسهم١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦‏/‏١٢٥(١٢٨٣).
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فسينغضون إليك﴾ يعني: يَهُزُّون إليك ﴿رُؤوسهم﴾ استهزاءً وتكذيبًا بالبعث١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٥.
١٢
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ويقُولُون مَتى هُوَ﴾، قال: الإعادة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقولون متى هو﴾ يعنون: البعث، ﴿قل عسى أن يكون﴾ البعث ﴿قريبا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٥.
١٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿ويقولون متى هو﴾ يعنون: البعث، ﴿قل عسى أن يكون قريبا﴾ وعسى من الله واجبة، وكل ما هو آتٍ قريب١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٤١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٤٩٢-٤٩٣) قول ابن سلام في ﴿عسى﴾، ثم قال معلِّقًا: «وهذه إنما هي من النبي ﷺ، فيُقَرِّبها ذلك من الوجوب، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: «بعثت أنا والساعة كهاتين». وفي ضمن اللفظة توعد لهم».
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أوْ خلقًا ممّا يكبرُ في صُدُوركم﴾، قال: الموتُ. يقول: إن كنتم الموتَ أحييتكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦١٦، والحاكم ٢‏/‏٣٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.
١٦
عن عبد الله بن عمر -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿أو خلقًا ممّا يكبُرُ في صدوركم﴾، قال: الموتُ. قال: لو كنتم مَوْتًا لأَحْيَيْتكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٣٢٦، وابن جرير ١٤‏/‏٦١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٧
عن سعيد بن جبير -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿أو خلقًا مما يكبرُ في صدوركم﴾، قال: ليس شيءٌ أكبرَ في نفس ابن آدم من الموت. قال: فكونوا الموتَ إن استطعتم؛ فإنّ الموت سيموتُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦١٦-٦١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد، وابن المنذر.
١٨
عن قتادة، قال: بلغني عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿أو خلقًا مما يكبرُ في صدوركم﴾، قال: هو الموتُ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٧٩ عن معمر قال: بلغني عن سعيد بن جبير، وليس فيه ذكر قتادة، وابن جرير ١٤‏/‏٦١٦-٦١٧، والبغوي في الجعديات (٢٢٣٠) من طريق سالم عن سعيد بن جبير. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد، وابن المنذر.
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿أو خلقًا مما يكبرُ في صدوركم﴾، قال: الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص١٧٣، ووكيع في الزهد ١‏/‏٢٧٥، ويحيى بن سلام ١‏/‏١٤٠، وزاد: إذًا لأَمَتُّكُم ثم بعثتكم.
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قُلْ كُونُوا حجارةً أو حديدًا(٥٠) أو خلقًا مما يكبرُ في صدوركم﴾، قال: ما شِئتُم فكونوا، فسيعيدكُم اللهُ كما كنتم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢١
قال معمر: وقال مجاهد بن جبر: السماء، والأرض، والجبال١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٧٩.
٢٢
عن عبيد بن سليمان، قال: سمعتُ الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿أو خلقا مما يكبر في صدوركم﴾: يعني: الموت. يقول: لو كنتم الموت لأَمَتُّكُم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦١٧.
٢٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿أو خلقًا مما يكبرُ في صدوركم﴾، قال: الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص١٧٣، ووكيع في الزهد ١‏/‏٢٧٥، ويحيى بن سلام ١‏/‏١٤٠ وزاد: إذًا لأمَتُّكُم ثم بعثتكم.
٢٤
عن الحسن البصري -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿أوْ خلقًا ممّا يكبرُ في صُدُوركم﴾، قال: الموتُ١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (ط: دار العاصمة، بتحقيق: رضا الله المباكفوري) (٤٥٩)، وابن جرير ١٤‏/‏٦١٦ من طريق أبي رجاء.
٢٥
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿أو خلقا مما يكبر في صدوركم﴾، قال: الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦١٦.
٢٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿أو خلقا مما يكبر في صدوركم﴾، قال: السماء، والأرض، والجبال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦١٨.
٢٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدوركم﴾، قال: مِن خَلْقِ الله؛ فإن الله يميتكم، ثم يبعثكم يوم القيامة خلقًا جديدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦١٨. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٠ مختصرًا.
٢٨
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿أو خلقا مما يكبر في صدوركم﴾، قال: لو كنتم الموتَ لأماتَكم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٧٩.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عمر -من طريق العوفي- أنّه كان يقول: يُجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح، حتى يجعل بين الجنة والنار، فينادي مُنادٍ يُسمع أهل الجنة وأهل النار، فيقول: هذا الموت قد جئنا به، ونحن مهلكوه، فأيقِنوا -يا أهل الجنة وأهل النار- أنّ الموت قد هلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦١٧. وعلَّق نحوه عن عبد الله بن عمرو.
التفسير بالمأثور لسورة الإسراء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥١ من سورة الإسراء

١٠ وقفات في هذه الآية

  • ثم بيان عدم إعجاز ما يرونه مستحيلاً ﴿ أو خلقاً مما يكبر في صدوركم ﴾ وهو الموت ، أي حتى لو تنافت كل أسباب الحياة فيكم فالله قادر على إعادتكم

    — فرائد قرآنية

  • "فسيقولون من يعيدنا" بدهياتك .. غيبياتهم

    — علي الفيفي

  • ( قل عسى أن يكون قريبا ) إذا تأخّر الفرج فلا يعني أنه لن يأتي فأقدار الله مُبطّنة بالرحمات ولكننا نستعجل وكل شئ عند الله بأجل مسمى !!

    — عايض المطيري

  • [ قل عسى أن يكون قريبا ] الذي ترجوه من الله .. وكلك يقين وحسن ظن برب كريم فما أقربه منك .. فبقدر ثقتك بالله تكون أمنياتك أقرب للتحقق

    — بدون مصدر

  • ( قل عسى أن يكون قريباً .. ) بهذه الآية حطمّ سد اليأس ، ودعّ نهـر الآمـال يجـري !!

    — عايض المطيري

  • ( قُل عسى أن يكونُ قريباً ..) تفاءلوا فالهمُوم مثل الغيوم ،،ماتراكمت إلاّ لتُمطر !

    — عايض المطيري

  • (أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء) أحسن الظن بالله ، ولا تستبطئ الخير من خالقه. ف (عسى أن يكون قريبا).

    — فوائد القرآن

  • إن طال صبرك، ورأيت شمس أملك تسعى للغروب، وضاق صدرك؛ داوِ قلبك بـ (قل عسى أن يكون قريبًا)

    — ماجد الغامدي

  • " قل عسى أن يكون قريبًا" قلها لكل حلم ولكل أمنية ترجوها ليس هناك مستحيل وبعيد عن الله ...

    — مجالس التدبر

  • تفاءل وازرع الأمل فيمن حولك وكن على يقين وحسن ظن بالله فإذا قيل لك إلى متى؟؟ فقل" عسى أن يكون قريباً"

    — مجالس التدبر

ترجمات معاني الآية ٥١ من سورة الإسراء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(51) Or [any] creation of that which is great[752] within your breasts." And they will say, "Who will restore us?" Say, "He who brought you forth the first time." Then they will nod their heads toward you[753] and say, "When is that?" Say, "Perhaps it will be soon -
[752]- Such as the heavens and earth.
[753]- In disbelief and ridicule.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال