الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ : في هذه الباءِ قولان، أظهرُهما : أنها تتعلَّقُ ب " أَعْلَمُ " كما تَعَلَّقَتْ الباءُ ب " أَعْلَمُ " قبلها، ولا يلزمُ مِنْ ذلك تخصيصُ علمِه بمَنْ في السماوات والأرض فقط. والثاني : أنها متعلِّقَةٌ ب " يَعْلَمُ " مقدراً. قاله الفارسي محتجاً بأنه يَلْزَمُ مِنْ ذلك تخصيصُ عِلْمِه بمَنْ في السماوات والأرض، وهو وَهْمٌ، لأنه لا يَلْزَمُ من ذِكْرِ الشيءِ نَفْيُ الحكمِ عَمَّا عداه. وهذا هو الذي يقول الأصوليون : إنه مفهومُ اللقَب، ولم يَقُلْ به إلا أبو بكر الدقاق في طائفةٍ قليلة.
قوله :" زَبُورا " قد تقدَّم خلافُ القراءِ فيه، ونكَّره هنا دلالةً على التبعيضِ، أي : زَبُوراً من الزُّبُر، أو زَبُوراً فيه ذِكْرُ رسولِ الله ﷺ، فأُطْلِقَ على القطعةِ منه زَبورٌ، كما يُطْلَقُ على بعضِ القرآن، ويجوزُ أَنْ يكونَ " زَبُور " عَلَماً، فإذا دَخَلَتْ عليه أل كقولِه :﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ﴾ [الأنبياء: ١٠٥] كانت لِلَمْحِ الأصلِ كعبَّاس والعبَّاس، وفَضْل والفضل.
قوله :" زَبُورا " قد تقدَّم خلافُ القراءِ فيه، ونكَّره هنا دلالةً على التبعيضِ، أي : زَبُوراً من الزُّبُر، أو زَبُوراً فيه ذِكْرُ رسولِ الله ﷺ، فأُطْلِقَ على القطعةِ منه زَبورٌ، كما يُطْلَقُ على بعضِ القرآن، ويجوزُ أَنْ يكونَ " زَبُور " عَلَماً، فإذا دَخَلَتْ عليه أل كقولِه :﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ﴾ [الأنبياء: ١٠٥] كانت لِلَمْحِ الأصلِ كعبَّاس والعبَّاس، وفَضْل والفضل.