بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِى السموات والأرض﴾، أي ربك عالم بأهل السموات وأهل الأرض، وهو أعلم بصلاح كل واحد منهم. ثم قال :﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النبيين على بَعْضٍ﴾، منهم من فضل الله بالكلام، وهو موسى عليه السلام ومنهم من اتخذه خليلاً، وهو إبراهيم عليه السلام ومنهم من رفعه مكاناً عليّاً، وهو إدريس عليه السلام ومنهم من اصطفاه، وهو محمد ﷺ. ﴿وَءاتَيْنَا * دَاوُودُ زَبُوراً﴾، أي كتاباً. قال مقاتل : الزبور مائة وخمسون سورة، ليس فيها حكم ولا فريضة إنما ثناء على الله تعالى. قرأ حمزة ﴿زَبُوراً﴾ بضم الزاي، وقرأ الباقون بالنصب ؛ وهما لغتان ومعناهما واحد.