زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ في السَّمَاوَاتِ والأرض﴾ لأنه خالقهم، فهدى من شاء، وأضل من شاء، وكذلك فضل بعض النبيين على بعض، وذلك عن حكمة منه وعلم، فخلق آدم بيده، ورفع إدريس، وجعل الذرية لنوح، واتخذ إبراهيم خليلا، وموسى كليما، وجعل عيسى روحا، وأعطى سليمان ملكا جسيما، ورفع محمداً ﷺ فوق السموات، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. ويجوز أن يكون المفضلون أصحاب الكتب، لأنه ختم الكلام بقوله :﴿وَآتَيْنَا دَاوُودُ زَبُوراً﴾. وقد شرحنا معنى " الزبور " في سورة النساء :[ ١٦٣ ].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى