البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
ثم رجع إلى الكلام مع المشركين والرد عليهم، فقال :
﴿قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً﴾ * ﴿أُولَائِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً﴾
يقول الحقّ جلّ جلاله :﴿قلْ﴾ لهم :﴿ادعوا الذين زعمتم﴾ أنهم آلهة تعبدونهم ﴿من دونه﴾ كالملائكة والمسيح وعُزير، أو كالأصنام والأوثان، ﴿فلا يملكون﴾ ؛ لا يستطيعون ﴿كشف الضر عنكم﴾، كالمرض والفقر والقحطِ، ﴿ولا تحويلاً﴾ لذلك عنكم إلى غيركم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : كل ما دخل عالم التكوين لزمته القهرية والعبودية، فهو عاجز عن إصلاح نفسه، فكيف يصلح غيره ؟ ولا يستطيع أن يدفع عن نفسه، فكيف يدفع عن غيره ؟ فارفع همتك، أيها العبد، إلى مولاك، وأنزل حوائجك كلها به دون أحد سواه، فكل ما سواه مفتقر إليه، والفقير المضطر لا ينفع نفسه، فكيف ينفع غيره ؟ والله يتولى هداك.
﴿قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً﴾ * ﴿أُولَائِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً﴾
يقول الحقّ جلّ جلاله :﴿قلْ﴾ لهم :﴿ادعوا الذين زعمتم﴾ أنهم آلهة تعبدونهم ﴿من دونه﴾ كالملائكة والمسيح وعُزير، أو كالأصنام والأوثان، ﴿فلا يملكون﴾ ؛ لا يستطيعون ﴿كشف الضر عنكم﴾، كالمرض والفقر والقحطِ، ﴿ولا تحويلاً﴾ لذلك عنكم إلى غيركم.