تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية٥٦ : وقوله تعالى :﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا﴾ وفي سورة سبإ :﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة﴾الآية ( الآية : ٢٢ ) فيشبه أن تكون الآية عندما نزل البلايا والشدائد على ما قاله أهل التأويل، فأمروا عند ذلك أن يطلبوا كشف ذلك/٣٠٣-ب/عنهم من الذين يعبدون دونه، فيقول لهم :﴿قل ادعوا الذين زعمتم﴾ أنها آلهة دونه، يكشفون عنكم ما نزل بكم.
ويشبه أن يكون لا على نازلة، ولكن على تَبْيِينِ سفه أولئك حين(١) قالوا :﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾{ الزمر : ٣ )وقالوا :{ هؤلاء شفعونا عند الله }( يونس : ١٨ )وأن عبادتهم إياها لا تقربوهم إلى الله زلفى كقوله :﴿أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون﴾( الزمر : ٤٣ ) أخبر أنهم لا يملكون ما(٢)يطمعون بعبادتهم إياها.
أو أن يذكر هذا لقطع ما يرجون من دون الله من كشف ضر عنهم ودفعه أو جر نفع إليهم وسوق خير على ما أخبر أنه، لا يملك أحد سواه كقوله :﴿ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك﴾الآية :( فاطر : ٢ )وقوله :﴿وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو﴾الآية :( الأنعام : ١٧ )أخبر أنه لو فتح هو رحمة لا يملك أحد دونه إمساكه، ولو أمسك هو لا يملك أحد إرساله دونه، ولو مس ( الإنسان )(٣) ضر لا يملك أحد كشفه، وإن أراد خيرا لا يملك أحد دفعه ورده.
هذا تذكير، والله أعلم للمسلمين لئلا يرجوا أحدا من الخلائق دون الله، ولا يخافوا أحدا سواه.
ثم صرف أهل التأويل تأويل الآية إلى الملائكة، لكن الآية تحتمل كل معبود دون الله : الملائكة والجن والأصنام التي عبدوها.
ويشبه أن يكون لا على نازلة، ولكن على تَبْيِينِ سفه أولئك حين(١) قالوا :﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾{ الزمر : ٣ )وقالوا :{ هؤلاء شفعونا عند الله }( يونس : ١٨ )وأن عبادتهم إياها لا تقربوهم إلى الله زلفى كقوله :﴿أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون﴾( الزمر : ٤٣ ) أخبر أنهم لا يملكون ما(٢)يطمعون بعبادتهم إياها.
أو أن يذكر هذا لقطع ما يرجون من دون الله من كشف ضر عنهم ودفعه أو جر نفع إليهم وسوق خير على ما أخبر أنه، لا يملك أحد سواه كقوله :﴿ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك﴾الآية :( فاطر : ٢ )وقوله :﴿وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو﴾الآية :( الأنعام : ١٧ )أخبر أنه لو فتح هو رحمة لا يملك أحد دونه إمساكه، ولو أمسك هو لا يملك أحد إرساله دونه، ولو مس ( الإنسان )(٣) ضر لا يملك أحد كشفه، وإن أراد خيرا لا يملك أحد دفعه ورده.
هذا تذكير، والله أعلم للمسلمين لئلا يرجوا أحدا من الخلائق دون الله، ولا يخافوا أحدا سواه.
ثم صرف أهل التأويل تأويل الآية إلى الملائكة، لكن الآية تحتمل كل معبود دون الله : الملائكة والجن والأصنام التي عبدوها.
١ في الأصل و. م : حيث..
٢ من م، في الأصل: ولا..
٣ ساقطة من الأصل و. م..
٢ من م، في الأصل: ولا..
٣ ساقطة من الأصل و. م..