تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ) قد ذكرنا معنى السجود في سورة البقرة، واختلاف الناس فيه. وقوله :( فسجوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا ) معناه : لمن خلقته طينا. وقوله :( طينا ) نصب على الحال أي : في حال طينته، وفي الآية حذف، ومعناه : أأسجد لمن خلقته من طين، وخلقتني من نار، وللنار فضل على الطين، فإن النار تأكل الطين. ولم يعلم الخبيث أن الجواهر كلها من جنس واحد ؛ والفضل لما فضله الله تعالى. وفي الطين من المنافع ما يقادم منافع النار، أو يرقى عليها، وللطين من كرم الطبع ما ليس للنار.
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس : أن الله بعث إبليس حتى أخذ من الأرض قبضة من التراب، وكان فيها المالح والعذب فخلق منها آدم، فمن خلقه من العذب كان سعيدا وإن كان من أبوين كافرين، ومن خلقه من المالح كان شقيا، وإن كان من صلب ( بني آدم ) (١).
قال ابن عباس فقوله :( أأسجد لمن خلقت طينا ) أي : أأخضع لمن خلقته من طين، وأنا جئت به ؟.
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس : أن الله بعث إبليس حتى أخذ من الأرض قبضة من التراب، وكان فيها المالح والعذب فخلق منها آدم، فمن خلقه من العذب كان سعيدا وإن كان من أبوين كافرين، ومن خلقه من المالح كان شقيا، وإن كان من صلب ( بني آدم ) (١).
قال ابن عباس فقوله :( أأسجد لمن خلقت طينا ) أي : أأخضع لمن خلقته من طين، وأنا جئت به ؟.
١ - كذا !.