الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿طِيناً﴾ : فيه أوجهُ، أحدُها : أنه حالٌ من " لِمَنْ " فالعاملُ فيها " أَاَسْجُدُ "، أو مِنْ عائد هذا الموصولِ، أي : خلقَته طِيْناً، فالعاملُ فيها " خَلَقْتَ "، وجاز وقوعُ طين حالاً، وإن كان جامداً، لدلالتِه على الأصالةِ كأنه قال : متأصِّلاً من طين. الثاني : أنه منصوبٌ على إسقاطِ الخافضِ، أي : مِنْ طين، كما صَرَّح به في الآية الأخرى :/ ﴿وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ [ص: ٧٦]. الثالث : أن منتصبٌ على التمييز، قاله الزجاج، وتبعه ابنُ عطية، ولا يظهرُ ذلك إذ لم يتقدَّم إيهامُ ذاتٍ ولا نسبةٍ.