أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب
﴿بصوتك﴾ : أي بدعائك إياهم إلى طاعتك ومعصيتي بأصوات المزامير والأغاني واللهو.
﴿واجلب عليهم﴾ : أي صح فيهم بركبانك ومُشاتك.
﴿وشاركهم في الأموال﴾ : بحملهم على أكل الربا وتعاطيه.
﴿والأولاد﴾ : بتزيين الزنا ودفعهم إليه.
﴿وعدهم﴾ : أي بأن لا بعث ولا حساب ولا جزاء.
﴿إلا غرواً﴾ : أي باطلاً.

المعنى :


وقوله تعالى :﴿واستفزز من استطعت منهم بصوتك﴾ قال هذا لإبليس بعد أن أنظره إلى يوم الوقت المعلوم أذن له في أن يعمل ما استطاع في إضلال أتباعه، ﴿واستفزز من استطعت منهم بصوتك﴾ أي واستخفف منهم بدعائك إلى الباطل بأصوات المزامير والأغاني وصور الملاهي وأنديتها وجمعياتها، ﴿وأجلب عليهم﴾ أي صِح على خيلك ورجلك الركبان والمشاة وسقهم جميعاً على بني آدم لإغوائهم وإضلالهم ﴿وشاركهم في الأموال﴾ بحملهم على الربا وجمع الأموال من الحرام وفي ﴿الأولاد﴾ بتزيين الزنا وتحسين الفجور وعدهم بالأماني الكاذبة وبأن لا بعث يوم القيامة ولا حساب ولا جزاء قال تعالى :﴿وما يعدهم الشيطان إلا غروراً﴾ أي باطلاً وكذباً وزوراً.

الهداية :


- بيان مشاركة إبليس أتباعه في أموالهم وأولادهم ونساءهم.
- بيان أن أصوات الأغاني والمزامير والملاهي وأندية الملاهي وجمعياتها الجميع من جند إبليس الذي يحارب به الآدمي المسكين الضعيف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى