كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ ؛ أي " إلاَّ " في الوسوَسة، فإما أن يَمنعَهم عن الطاعةِ، أو يحملَهم على المعصيةِ فلا، وَقِيْلَ : معناهُ : إنَّ أولِيائي ليس لك عليهم حجَّة. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً﴾ ؛ أي حَافِظاً لأوليائهِ يعصِمُهم عن القبولِ من إبليس ؛ لأن الوكيلَ بالشيءِ يكون حَافظاً له.
ثُم ذكَرَ سبحانَهُ نِعَمَهُ على عبادهِ فقال :
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿رَّبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ﴾ ؛ أي ربُّكم الذي يسوقُ لكم، ويُجرِي لكم السُّفنَ في البحرِ، ﴿لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾ ؛ أي لتطلبُوا ما كان مصلحةً لكم في دُنياكم وآخِرَتِكم من التِّجارة وغيرِها، ﴿إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً﴾ ؛ حين أنعمَ عليكم بهذه النِّعم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى